full passagepage 498, entry [213]3,424 chars
١٧٦ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ذكر الحافظ ابن حجر يعقوب بن عطاء بن أبي رباح فى المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: فى ترجمته فى ثقات ابن حبان ما يقتضي ذلك (¬٣). وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب": يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف. قال ابن حبان فى "الثقات" (٧/ ٦٣٩ - ٦٤٠): يعقوب بن عطاء بن أبي رباح مولى قريش…
▸ expand full passage (3,424 chars)▾ collapse
١٧٦ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ذكر الحافظ ابن حجر يعقوب بن عطاء بن أبي رباح فى المرتبة الرابعة من المدلسين وقال: فى ترجمته فى ثقات ابن حبان ما يقتضي ذلك (¬٣). وقال الحافظ فى "تقريب التهذيب": يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف. قال ابن حبان فى "الثقات" (٧/ ٦٣٩ - ٦٤٠): يعقوب بن عطاء بن أبي رباح مولى قريش، يروى عن أبيه، والزهري، وأبي الزبير، روى عنه ابن عيينة وزمعة بن صالح، ربما أخطأ، يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه، فإن المعتبر إذا اعتبر حديثه الذى بين السماع فيه ولم يرو عنه إلا ثقة لم يجد إلا الاستقامة. اهـ وفى "تهذيب التهذيب": "قال عمرو بن علي: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن يعقوب بن عطاء شيئًا قط. وقال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه. وقال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث صالحة وهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب وزمعة وقرة. وقال الساجي: قال أحمد: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بذاك".وقد انفرد ابن حبان ﵀ بوصف يعقوب بالتدليس، والأئمة المتقدمون أجمعوا على تضعيف يعقوب بن عطاء، وخالفهم فى ذلك ابن حبان، فكأن ابن حبان حمل المناكير التى فى رواياته على أنه أخذها من غير الثقات ودلسهم، وخالفه الأئمة المتقدمون، فحملوا المناكير التى فى رواياته عليه وضعفوه، والقول عندي قولهم، ولا يصح وصف يعقوب بن عطاء بالتدليس. وقد تكلم العلماء كلامًا شديدًا فى الحسن بن عمارة، وخالفهم ابن حبان ولم يحمل المناكير التى فى رواياته عليه، بل حملها على أنه دلسها عن قوم غير ثقات وأسقطهم. وقد تكلم العلماء فى حسين بن عطاء بن يسار، واضطرب ابن حبان فيه، فذكره فى المجروحين وضعفه، وذكره أيضًا فى الثقات وقال: يخطئ ويدلس. فرأى ابن حبان فى الثقات أن الأخطاء التى تقع فى رواياته بعضها منه وبعضها من شيوخ غير ثقات يسقطهم الحسين من الإسناد. ورأى ابن حبان أن عبد الله بن لهيعة حديثه صحيح من رواية العبادلة عنه، وحمل الأخطاء التى فى رواية العبادلة عنه على أن ابن لهيعة دلسها عن غير الثقات، والذى يظهر لي في حال ابن لهيعة أنه يعتبر به من رواية العبادلة عنه، فأحاديث عبد الله بن لهيعة من رواية العبادلة عنه لا يحتج بها، والحمل فيها على ابن لهيعة. انظر تفصيل ذلك فى البحث الذي قام به الشيخ طارق بن عوض الله حفظه الله فى حال عبد الله بن لهيعة فى كتابه "النقد البناء فى تخريج حديث أسماء فى كشف الوجه والكفين للنساء". وعبد الله بن معاوية بن عاصم قد تكلم فيه أكثر العلماء، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع فى روايته. فحمل ابن حبان الأخطاء التى فى رواياته عليه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، وخالفه باقي العلماء ولم يصفوه بالتدليس، وحملوا عليه فى الأخطاء التى فى رواياته.ومالك بن سليمان الهروي قد ضعفه أربعة من العلماء، وتناقض فيه ابن حبان فذكره فى المجروحين وضعفه، وذكره فى الثقات وقال: ممن جمع وصنف، يخطئ كثيرًا، وامتحن بأصحاب سوء كانوا يقلبون عليه حديثه ويقرؤون عليه، فإن اعتبر المعتبر حديثه الذى يرويه عن الثقات ويروي عنه الأثبات مما بين السماع فيه لم يجدها إلا ما يشبه حديث الناس، على أنه من جملة الضعفاء أدخل إن شاء الله، وهو ممن أستخير الله ﷿ فيه. فحمل ابن حبان المناكير التى فى رواياته عليه وعلى تلاميذه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، ولم يصف أحد من العلماء الآخرين مالك بن سليمان بالتدليس. وقد ضعف ثلاثة من العلماء مصعب بن سعيد المصيصي، وذكره ابن حبان فى الثقات وقال: ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات وبين السماع فى خبره لأنه كان مدلسًا، وقد كف فى آخر عمره. فحمل ابن حبان المناكير التى فى حديثه عليه وعلى شيوخه الضعفاء الذين يدلس عنهم، ولم يصفه غيره بالتدليس، إنما وصفوه بالضعف. فمما سبق يتبين أن ابن حبان ذكر فى ثقاته عدد من الضعفاء ووصفهم بالتدليس، وحمل المناكير التى في رواياتهم إما على شيوخهم الضعفاء الذين دلسوا عنهم فقط وإما عليهم وعلى شيوخهم جميعًا، ولم يصب ابن حبان فى ذلك والله أعلم.