full passagepage 358, entry [158]3,463 chars
١٢٧ - فطر بن خليفة قال السخاوي: ووصف غير واحد بالتدليس من روى عمن رآه ولم يجالسه بالصيغة الموهمة، بل وُصف به من صرح بالإخبار في الإجازة كأبي نعيم، أو بالتحديث في الوجادة كإسحاق بن راشد الجزري، وكذا فيما لم يسمعه كفطر بن خليفة، أحد من روى له البخاري مقرونًا، ولذا قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد…
▸ expand full passage (3,463 chars)▾ collapse
١٢٧ - فطر بن خليفة قال السخاوي: ووصف غير واحد بالتدليس من روى عمن رآه ولم يجالسه بالصيغة الموهمة، بل وُصف به من صرح بالإخبار في الإجازة كأبي نعيم، أو بالتحديث في الوجادة كإسحاق بن راشد الجزري، وكذا فيما لم يسمعه كفطر بن خليفة، أحد من روى له البخاري مقرونًا، ولذا قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد القطان: يُعتمد على قول فطر ثنا ويكون موصولًا؟ فقال: لا. فقلت: أكان ذلك منه سجية؟ قال: نعم.وكذا قال الفلاس: إن القطان قال له: وما ينتفع بقول فطر: ثنا عطاء، ولم يسمع منه. وقال ابن عمار عن القطان: كان فطر صاحب ذي سمعت- يعني أنه كان يدلس فيما عداها. ولعله تجوز في صيغة الجمع فأوهم دخوله، كقول الحسن البصري: "خطبنا ابن عباس"، و"خطبنا عتبة بن غزوان"، وأراد أهل البصرة بلده، فإنه لم يكن بها حين خطبتهما، ونحوه في قوله: "حدثنا أبو هريرة "، وقول طاوس: "قدم علينا معاذ اليمن"، وأراد أهل بلده، فإنه لم يدركه، كما سيأتي الإشارة لذلك في أول أقسام التحمل. ولكن صنيع فطر فيه غباوة شديدة، يستلزم تدليسًا صعبًا، كما قال شيخنا، وسبقه عثمان بن خرزاد فإنه لما قال لعثمان بن أبي شيبة: إن أبا هشام الرفاعي يسرق حديث غيره ويرويه، وقال له ابن أبي شيبة: أعلى وجه التدليس أو الكذب؟ قال: كيف يكون تدليسًا وهو يقول حدثنا (¬١). قلت: ويلتحق بفطر بن خليفة في ذلك قرة بن خالد السدوسي وجرين بن حازم ويحيى بن أيوب الغافقي المصري ويونس بن أبي إسحاق السبيعي. قال يعقوب بن سفيان: قال علي: كان يحدثني عن الشيخ فيقول: قال حدثني قال أخبرني، فأفرح به، فيقول: تفرح بهذا، لم يكن ممن يُعتمد عليه في هذا قرة، سمعت الحسن، قال: سمعت صعصعة، يقول: ها كذا هو (¬٢). قلت: أظن الذي كان يحدث على بهذا هو يحيى بن سعيد القطان، فإنه يروي عن قرة. وقال ابن أبي حاتم: نا أبي، نا أبو قدامة السرخسي، حدثني بهز بن أسد،قال: كان حماد بن زيد عند جرير بن حازم، قال: فجعل جرير يقول: حدثني محمد، قال: سمعت شريحًا، وحدثني محمد، قال: سمعت شريحًا، فجعل حماد يقول: يا با النضر لا تقل كذا، إن محمدًا لم يكن يقول كذا، أو إن أصحابك لم يقولوا كذا (¬١). وقال الإمام أحمد: كان سجية في جرير بن حازم، يقول: حدثنا الحسن، قال: حدثنا عمرو بن تغلب، وأبو الأشهب يقول: عن الحسن، قال: بلغني أن النبي ﷺ قال لعمرو بن تغلب (¬٢). وذكر ابن رجب: قول أحمد السابق، ثم قال: يريد أن يقول جرير بن حازم: نا الحسن، نا عمرو بن تغلب، كانت عادة له لا يرجع فيها إلى تحقيق. وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقية بن الوليد، أنهم يروون عنه عن شيوخه، ويصرحون بتحديثه عنهم من غير سماع له منهم. وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة أنه كان يقول: ثنا فلان بحديث، ثم يدخل بينه وبينه رجلًا آخر، كان ذلك سجية منه، ذكره العقيلي في "كتابه". وكذا ذكر الإسماعيلي أن أهل الشام ومصر يتسامحون في قولهم: "ثنا"، من غير صحة السماع، منهم: يحيى بن أيوب المصري (¬٣). وقال العقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا بندار، قال: قال سلم ابن قتيبة: قدمت من الكوفة، فقال لي شعبة: من لقيت؟ قال: لقيت فلانًا وفلانًا، ولقيت يونس بن أبي إسحاق.قال: ما حدثك؟ فأخبرته، فسكت ساعة، وقلت له: قال: حدثنا بكر بن ماعز (¬١)، قال: فلم يقل لك: حدثنا عبد الله بن مسعود. حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، قال: كان يونس بن أبي إسحاق يقول: أبو إسحاق: سمعت عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة "، وحدثنا سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم. حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا صالح، حدثنا علي، قال: سمعت يحيى وذكر يونس بن أبي إسحاق، فقال: كان أيضًا منه سجية، كان يقول: حدثني أبي، قال: سمعت عدي بن حاتم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، قال يحيى: وهذا سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي معقل، عن عدي بن حاتم، ثم قال يحيى: وكانت فيه غفلة. ("الضعفاء الكبير" (٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨)، و"الجرح والتعديل" (٩/ ٢٤٤). وقال البرذعي: ذُكر لأبي زرعة يونس بن أبي إسحاق، فقال: لا ينتهي يونس حتى يقول: سمعت البراء. قال لي أبو زرعة: انظر كيف يُرد أمره. "كتاب الضعفاء" (٢/ ٣٢٩). * * *