full passagepage 115, entry [66]17,689 chars
٥٦ - سعيد بن أبي عروبة [١] رواية عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وأسباط بن محمد وأبي قطن عمرو بن الهيثم ومحمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبة.قال ابن أبي حاتم: نا علي، سمعت ابن نمير يقول: عبد الوهاب بن عطاء قد حدث عنه أصحابنا، وكان أصحاب الحديث يقولون أنه سمع من سعيد بآخره -يعنى من سعيد- كان شبه المتروك (¬١)…
▸ expand full passage (17,689 chars)▾ collapse
٥٦ - سعيد بن أبي عروبة [١] رواية عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وأسباط بن محمد وأبي قطن عمرو بن الهيثم ومحمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبة.قال ابن أبي حاتم: نا علي، سمعت ابن نمير يقول: عبد الوهاب بن عطاء قد حدث عنه أصحابنا، وكان أصحاب الحديث يقولون أنه سمع من سعيد بآخره -يعنى من سعيد- كان شبه المتروك (¬١). قال المروذي: قال أحمد: كان ابن بشر جيد الكتاب عن سعيد، سماعهم متقدم قلت: سعيد اختلط؟ قال: نعم، أما يحيى فكان يقول: من سمع منه قبل سنة خمس وأربعين، وأما عبد الوهاب فقد كان خولط - يعنى قبل سماعه (¬٢). قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: أيهما أحب إليك في سعيد: الخفاف أو أسباط بن محمد؟ فقال: أسباط أحب إليّ لأنه سمع بالكوفة. قلت لأبي: أيهما أحب إليك: الخفاف أو أبو قطن في سعيد، فقال: الخفاف أقدم سماعًا من أبي قَطَن (¬٣). قال عبد الله أحمد بن حنبل: قال أبي: محمد بن سواء هو عند أصحاب الحديث أحلى من الخفاف؟ إلا أن الخفاف أقدم سماعًا (¬٤). قال أبو داود: قيل لأحمد: ابن سواء أحب إليك أو روح في سعيد؟ قال: ما أقر بهما. قلت: الخفاف؟ قال: الخفاف إلا أنه أقدم منهما، وأعلم بسعيد (¬٥).قال ابن سعد: سمعت عبد الوهاب بن عطاء قال: جالست سعيد بن أبي عروبة سنة ست وثلاثين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائة، وقال غيره: سنة ست وخمسين ومائة. وقال ابن سعد أيضًا: عبد الوهاب بن عطاء العجلي الخفاف لزم سعيد بن أبي عروبة وعُرف بصحبته وكتب كتبه (¬١). قال الآجري: سُئل أبو داود عن السهمي والخفاف في حديث ابن أبي عروبة؟ فقال: عبد الوهاب أقدم. فقيل له: عبد الوهاب سمع في الاختلاط؟ فقال: من قال هذا؟ سمعت أحمد بن حنبل سُئل عن عبد الوهاب في سعيد بن أبي عروبة؟ فقال: عبد الوهاب أقدم. سمعت أبا داود يقول: قال عبد الأعلى: تغير عند الهزيمة (¬٢). قال ابن أبي حاتم: نا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال: سألت أبي عن الخفاف، فقال: أما أنا فأروي عنه، والخفاف أقدم سماعًا في سعيد من أبي قطن. سمعت أبا زرعة يقول: سمعت يحيى بن معين وسُئل عن عبد الوهاب فقال: قدم عبد الوهاب البصرة، فقال يحيى بن سعيد: قوموا بنا إلى عبد الوهاب فإنه كان معنا عند سعيد بن أبي عروبة (¬٣).قال ابن رجب الحنبلي: قال جعفر الطيالسي: سمعت يحيى بن معين يقول: قلت لعبد الوهاب: سمعت من سعيد في الاختلاط؟ قال: سمعت منه في الاختلاط وغير الاختلاط، فليس أميز هذا من هذا (¬١). قال أبو داود: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: كان رسول الله ﷺ إذا غلب على قوم أقام بالعرضة ثلاثًا، قال ابن المثنى: إذا غلب قومًا أحب أن … الحديث. قال أبو داود: كان يحيى بن سعيد يطعن في هذا الحديث، لأنه ليس من قديم حديث سعيد، لأنه تغير في سنة خمس وأربعين، ولم يخرج هذا الحديث إلا بآخره (¬٢). [٢] رواية عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي قال: قلت للسهمي: متى جالست سعيد بن أبي عروبة؟ قال: قبل الهزيمة بسنتين أو ثلاث. قال أبي: وكانت الهزيمة سنة خمس وأربعين، وهذه هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن الذى خرج على أبي جعفر (¬٣).قال الخطيب البغدادي: أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أن رجلًا أعتق شقصًا، قال فيه أحد عن أبيه؟ فقال: قاله السهمي، وما أراه محفوظًا، روى عدة منهم إسماعيل وغيره، ليس فيه عن أبيه، وأظن هذا من حفظ سعيد، وأثنى أبو عبد الله على السهمي خيرًا. قيل لأبي عبد الله: أين سماعه عندك من سماع محمد بن بكر عن سعيد، وذكر غير محمد بن بكر، فقال أبو عبد الله: هو عندي فوق هؤلاء كلهم. قلت لأبي عبد الله: السهمي فوق هؤلاء؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله: قال السهمي: سمعت من سعيد سنة اثنتين أو إحدى وأربعين (¬١). قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يوقت فيمن سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة، فسماعه صالح، والهزيمة كانت سنة خمس وأربعين ومائة. قال أبي: وهذه هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن الذى خرج على أبي جعفر (¬٢).[٣] رواية يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث أو أربع (¬١). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمد بن جعفر الراشدى، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه -وقال: كذا وكذا حديثًا خطأ (¬٢). قال ابن طهمان: قال ابن معين: سمع يزيد بن هارون من ابن أبي عروبة قبل أن ينكر بالكوفة. قلت: فعبد الأعلى ويزيد بن زريع؟ قال: هؤلاء كتبوا قبل أن ينكرا على الجريري وسعيد. (¬٣) قال ابن عدي: ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن هارون صحيح السماع عن سعيد بن أبي عروبة، كان يسمع منه بواسط وهو يريد الكوفة، وأثبت الناس سماعًا منهعبدة بن سليمان (¬١). قال ابن معين: قال يزيد بن هارون: سمعت من سعيد بن أبي عروبة حين مر بنا، وسمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة ثلاث وثلاثين، أو سنة ثنتين وثلاثين (¬٢). قال العقيلي: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: لقيت ابن أبي عروبة قبل الأربعين بدهر، ورأيته سنة ثنتين وأربعين، فأنكرته. قال الحسن: وقال القطان: إلى خمس وأربعين (¬٣). [٤] رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة. قال مغلطاي: قال ابن خلفون: زعم بعضهم أن عبد الأعلى سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط وبعده. (¬٤) قال ابن حجر: قال ابن أبي خيثمة: ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا عبد الأعلى قال: فرغت من حاجتي من سعيد -يعني ابن أبي عروبة- قبل الطاعون، يعني أنه سمع منه قبل الاختلاط. وقال ابن خلفون: يقال إنه سمع منسعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه (¬١). وقد تقدم في الكلام عن رواية يزيد بن هارون عن سعيد أن ابن معين قال إن عبد الأعلى سمع من سعيد قبل الاختلاط. [٥] رواية وكيع بن الجراح وأبي نعيم الفضل بن دكين والمعافى بن عمران عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن أبي حاتم: نا علي، سمعت ابن نمير يقول: وكيع سمع من سعيد بن أبي عروبة بآخره، وأبو نعيم سمع من سعيد بآخره (¬٢). قال المزي: قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن سماع وكيع، فقال: بعد الهزيمة -يعني من سعيد بن أبي عروبة. قال أبو داود: سمعت صالحًا الخندقي قال: سمعت وكيعًا قال: كنا ندخل على سعيد بن أبي عروبة فنسمع، فما كان من صحيح حديثه أخذناه، وما لم يكن صحيحًا طرحناه (¬٣). قال ابن رجب الحنبلي: قال ابن عمار الموصلي: سمع وكيع والمعافى بن عمران من سعيد بعد الاختلاط، وليست روايتهما عنه بشئ (¬٤). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا أحمد بنسلمان النجار، قال: ثنا جعفر بن أبي عثمان، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قلت لوكيع بن الجراح: تحدث عن سعيد بن أبي عروبة، وإنما سمعت منه في الاختلاط، قال: رأيتني حدثت عنه إلا بحديث مستو (¬١). قال البخاري: قال أبو نعيم: كتبت عن سعيد بن أبي عروبة بعدما اختلط حديثين (¬٢). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعت أبا نعيم يقول: دخلت البصرة بعد ما خرج الثوري من عندنا، ودخل وكيع قبلي، فأتيت سعيد بن أبي عروبة فوجدته قد تغير فلا أحدث عنه، وسمعت من الثوري عن ابن أبي عروبة، فأخذت عن الثوري، ولا أُحدث عنه (¬٣).[٦] رواية شعيب بن إسحاق وعبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة. قال أبو داود: قلت لأحمد: سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نمسح ونحن مع نبينا؟ قال: أسأل الله العافية. فقلت: شعيب بن إسحاق؟ قال: شعيب سمع منه بآخر رمق. قال الحسين: يعني أن شعيب سمع من سعيد هذا الحديث بآخر رمق (¬١). وقال أبو داود أيضًا: سمعت أحمد ذكرت له عن شعيب بن إسحاق، عن ابن أبي عروبة، قال: شعيب سمع منه بآخر رمق، وسمع من ابن عون ومسعر (¬٢). قال أبو زرعة الدمشقي: سألت يحيى بن معين عن سماع شعيب بن إسحاق من سعيد بن أبي عروبة؟ فقال لي: كل من لم يسمع من سعيد أيام يونس بن عبيد، فإنما سمع بعد ما اختلط. فذكر من سعيد اختلاطًا قديمًا. قال أبو زرعة: فحدثت هشام بن عمار بما قال لي يحيى بن معين، فأخبرني أنه سمع شعيب بن إسحاق يقول: سمعت من سعيد بن أبي عروبة سنة أربع وأربعين ومائة. قال أبو زرعة: فحدثت عبد الرحمن بن إبراهيم بما قال لي يحيى بن معين، وما أخبرني هشام بن عمار وسألته عن ذلك، فأخبرني أن سعيدًااختلط مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة (¬١). قال ابن حبان: سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط سنة خمس وأربعين ومائة، وبقى خمس سنين في اختلاطه، وأحب إليّ أن لا يحتج به إلا بما روى عنه القدماء قبل اختلاطه مثل ابن المبارك ويزيد بن زريع وذويهما، ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بهما، وكان سماع شعيب بن إسحاق منه سنة أربع وأربعين ومائة قبل أن يختلط بسنة، وقد قيل مات ابن أبي عروبة سنة خمس وخمسين ومائة (¬٢). ذكر العراقي قول أحمد وأبي زرعة الدمشقي وابن حبان في رواية شعيب بن إسحاق عن سعيد بن أبي عروبة، ثم قال: وهذا الخلاف فيه مخرج على الخلاف في مدة اختلاطه، فإن ابن معين قال: إنه اختلط بعد سنة اثنتين وأربعين. وقال دحيم وغيره: سنة خمس وأربعين. ويمكن أن يجمع بين قول أحمد إنه سمع منه بآخر رمق وبين قول من قال سمع منه قبل أن يختلط أنه كان ابتداء سماعه منه سنة أربع وأربعين كما أخبر هو عن نفسه، ثم إنه سمع منه بعد ذلك بآخر رمق فإنه بقى إلى سنة ست وخمسين على قول الجمهور. وعلى هذا فحديثه كله مردود لأنه سمع منه في الحالين على هذا التقدير. ويحتمل أن يراد بآخر رمق آخر زمن الصحة، فعلى هذا يكون حديثه عنه كله مقبولًا إلا على قول ابن معين والله أعلم (¬٣).[٧] رواية روح بن عبادة وعبد الرحمن بن مهدي عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: قلت لروح بن عبادة: متى سمعت التفسير من سعيد، قبل الهزيمة؟ قال: إي والله (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا علي بن أبي طاهر فيما كتب إليَّ، قال: نا الأثرم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: روح بن عبادة؟ فقال: حديثه عن سعيد صالح. سألت أبي عن روح بن عبادة فقال: صالح محله الصدق. قلت له: فروح وعبد الوهاب الخفاف وأبو زيد النحوي أيهم أحب إليك في ابن أبي عروبة؟ فقال: روح أحب إليّ. حدثني أبي، نا ابن أبي الثلج، قال: سمعت روح بن عبادة يقول وسأله رجل متى سمعت من سعيد بن أبي عروبة؟ قال: قبل الاختلاط، ثم غبت وقدمت وقيل إنه اختلط (¬٢). قال الآجري: سألت أبا داود عن سماع روح من سعيد، فقال: سماعه قبل الهزيمة، كذا قال روح. سألت أبا داود عن سماع عبد الرحمن بن مهدي من سعيد، فقال: بعد الهزيمة، وعبد الرحمن لا يروي عنه.سألت أبا داود عن سماع ابن سواء من سعيد، فقال: قبل الهزيمة (¬١). [٨] رواية أبي أسامة حماد بن أسامة عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن أبي حاتم: نا علي قال: سمعت ابن نمير يقول: زعم أبو أسامة أنه كتب عن سعيد بالكوفة (¬٢). قال المروذي: سألت أحمد، قلت: سعيد بن أبي عروبة حين قدم الكوفة سمعوا منه وهو مختلط؟ قال: لا، سماعهم جيد، لم يكن مختلطًا (¬٣). [٩] رواية محمد بن بشر وعبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: من سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الهزيمة فسماعه جيد، ومن سمع بعد الهزيمة كأن أبي يضعفهم. ثم قال: من سمع منه بالكوفة مثل محمد بن بشر وعبدة فهو جيد، ثم قال: قدم سعيد الكوفة مرتين قبل الهزيمة (¬٤). قال ابن معين: سماع عبدة من سعيد بالكوفة، قبل الاختلاط بدهر (¬٥). قال ابن عدي: ثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى، قال: سمعت سريج بن يونس يقول: سمعت عبدة يقول: سمعت من سعيد بن أبي عروبة في الاختلاط.قال ابن عدي: والصواب إن شاء الله قبل الاختلاط (¬١). [١٠] رواية سرار بن مجشر عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن معين: سرار بن مجشر من أصحاب سعيد بن أبي عروبة القدماء، ولكنه مات قديمًا، ولذلك لم يكثر الناس عنه (¬٢). قال أبو داود: سرار بن مجشر ثقة، كان عبد الرحمن يقدمه على يزيد بن زريع، وهو من قدماء أصحاب سعيد مات قديمًا (¬٣). قال النسائي: سرار بن مجشر ويزيد بن زريع يقدمان في سعيد بن أبي عروبة، لأن سعيدًا كان تغير في آخر عمره، فمن سمع منه قديمًا، فحديثه صحيح (¬٤). [١١] رواية محمد بن بكر البرساني عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: قلت لمحمد بن بكر البرساني: متى سمعت من سعيد بن أبي عروبة؟ قال: قبل الهزيمة، قال: كنت أرىخالد بن الحارث يعني سمع من سعيد. قال أبي: كان سعيد يقول: دقك بالمنحاز حبّ الفلفل يعني من شدة حفظه (¬١). [١٢] رواية إسماعيل بن علية عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: قلت لإسماعيل بن علية: متى سمعت من سعيد؟ قال: قبل الطاعون وبعد الطاعون، قلت له: فقبل الهزيمة أو بعد الهزيمة؟ قال: قبل الهزيمة وبعد الهزيمة، ثم قال: لا أدري، لا أدري، كأنه شك فيما سمع بعد الهزيمة، إلا أني كنت آتيه أنا وأصحاب لي فيملي علينا، وكان لا يفعل ذلك بكل أحد. قال أبي: والطاعون قبل الهزيمة بأربع عشرة سنة، فسماع ابن علية من سعيد قديم. قال أبي: وبلغني أن سعيدًا كان لا يستخف أصحاب أيوب، فكان إذا حدثهم يقول: ذكره قتادة، ذكره فلان، قال أبي: قال إسماعيل: وكان سعيد لا يقول: حدثنا قتادة (¬٢). [١٣] رواية يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة. قال يعقوب بن سفيان: قال الفضل: قال أحمد: كل شيء روى يزيد بن زريع عن سعيد فلا تبالي سمعته من أحد، سماعه من سعيد قديم، وكان يأخذ الحديث بنية (¬٣).وقد تقدم عند الكلام عن رواية يزيد بن هارون عن سعيد أن ابن معين قال إن سماع يزيد بن زريع من سعيد كان قبل الاختلاط. وتقدم أيضًا عند الكلام عن رواية سرار بن محشر عن رواية سرار بن محشر عن سعيد قول النسائي في رواية يزيد بن زريع عن سعيد. وانظر كلام الدارقطني الآتي في رواية خالد بن الحارث عن سعيد. [١٤] رواية عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة. قال أبو داود: قلت لأحمد: سماع عيسى من ابن أبي عروبة؟ قال: سماعه جيد بالكوفة (¬١). [١٥] رواية خالد بن الحارث عن سعيد بن أبي عروبة. قال الدارقطني: أثبت أصحاب سعيد بن أبي عروبة: يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ومن شاكلهم ممن سمع منه قبل الاختلاط (¬٢). وانظر قول محمد بن بكر البرساني المتقدم في روايته عن سعيد بن أبي عروبة. [١٦] رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة. قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يذكر عن يحيى بن سعيد قال: جاء ابن أبي عدي إلى ابن أبي عروبة بآخره -يعني وهو مختلط- فقلت لابن أبي عدي: كان سعيد يملي عليكم؟ قال: كنا إذا أردنا أملى علينا (¬٣).[١٧] رواية عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة. قال أبو داود: ذكرت لأحمد حديث عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه؟ فلم يعرفه، وقال: عند عبّاد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخره أم لا، يعني: عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قصة أم سليم، وإنما هي في كتب سعيد، عن عكرمة، يعني: عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، ويحدث عكرمة عن الفضل بن عباس، وذكر شيئًا، وإنما هى في كتب سعيد عن رجل، عن الحكم (¬١). [١٨] رواية مروان بن معاوية الفزاري عن سعيد بن أبي عروبة. قال أبو زرعة الدمشقي: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم قال: سمعت مروان الفزاري يقول: سمعت من سعيد بن أبي عروبة بالكوفة منذ خمسين سنة. قال لنا الفزاري ذلك سنة سبع وثمانين ومائة، منذ أكثر من خمسين سنة، وكان مقدمه الكوفة سنة سبع وثلاثين ومائة. قال أبو زرعة: قال أحمد بن حنبل: مات سعيد بن أبي عروبة سنة ست وخمسين ومائة (¬٢). [١٩] رواية محمد بن جعفر غندر عن سعيد بن أبي عروبة. قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: غندر سمع من سعيد بن أبيعروبة في الاختلاط أو قبل؟ فقال لي يحيى: زعموا أنه لم يسمع منه إلا في الصحة، وأن أول من عرف اختلاط سعيد بن أبي عروبة غندر (¬١). قال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: سمعت عمرو بن العباس يقول: كتبت عن غندر حديثه كله إلا حديث سعيد بن أبي عروبة، فإن عبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أكتبه، وقال: سمع غندر من سعيد بعد الاختلاط. قال الشيخ: ذكرت قول ابن مهدي هذا لابن مكرم فقال لي: كيف يكون هذا، وقد سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت غندرًا يقول: ما أتيت شعبة حتى فرغت من سعيد بن أبي عروبة (¬٢). قال ابن حبان: سعيد بن أبي عروبة في سماع المتأخرين عنه مناكير وأوهام كثيرة (¬٣). قال يعقوب بن سفيان: حدثني محمد بن عبد الرحيم قال: قال علي: قال يحيى بن سعيد: أنكرنا ابن أبي عروبة قبل هزيمة إبراهيم، وكانت الهزيمة سنة خمس وأربعين ومائة. قال يحيى: أول ما أنكرناه قال: قتادة عن معاذة أو معاذة عن قتادة. قال: قال علي: قال عبد الرحمن بن مهدي: أتيت سعيدًا فقلت: أسألهعن شيء لا يختلط فيه، قلت له: وحججت مع قتادة، قال: أنا حججت مع قتادة! فلم يدر، وقال: بقى بعد الاختلاط دهرًا إلى سنة ثمان وخمسين ومائة (¬١). قال ابن القطان: وذكر أبو محمد من طريق الترمذى حديث سمرة: "سكتتان حفظتهما من رسول الله ﷺ" وسكت عنه مصححًا له. والحديث عنده من رواية عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عنه. وسعيد بن أبي عروبة مشهور بالاختلاط، وعبد الأعلى لا يعرف متى سمع منه (¬٢). ولم يتجنب أبو محمد من حديث سعيد شيئًا، بل ساق عنه ما لا يحصى من عند مسلم وغيره، ولم يعتبر في الرواة عنه من سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، أو من لم يعرف متى سمع، كعبد الأعلى هذا. وكذا فعل في حديث: "لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا فيالاستسقاء" فإنه أيضًا من رواية عبد الأعلى عن سعيد (¬١). وكذلك حديث: "اعتكف العشر الأوسط من رمضاء يلتمس ليلة القدر" (¬٢). وحديث ابن عباس في "أن البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" (¬٣). وكلاهما أيضًا من رواية عبد الأعلى، عن سعيد.وقد ساق عنه ما هو من رواية من روى عنه بعد اختلاطه كحديث سعد بن هشام عن عائشة في صلاة الليل. ساقه من عند مسلم، وإنما هو عنده من رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد. وقد نص العقيلي وغيره على أنه إنما سمع منه بعد الاختلاط كأبي نعيم (¬١). وأما ما ساق عنه مما هو من رواية يزيد بن زريع عنه فكثير، لم نتعرض لإحصائه وأذكر منه الآن حديث أبي هريرة: "الرؤيا ثلاث" من عند الترمذي (¬٢).قال ابن حبان: أخبرني محمد بن صالح الحنبلي، حدثنا عبد الملك بن محمد قال: سمعت الحوضى يقول: دخلت على فلان أريد أن أسمع منه وقد اختلط. فسمعته يقول: الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعمونى فأبيت، ضربوني فبكيت، فتركته ولم أسمع منه شيئًا (¬١). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، قال: ثنا عبد الملك بن محمد، قال:سمعت أبا عمر الحوضى يقول: دخلت على سعيد بن أبي عروبة وأنا أريد أن أسمع منه، فلما رآني قال: الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت، فعلمت أنه مختلط فلم أسمع منه شيئًا (¬١). قال العراقي: قد روى لسعيد بن أبي عروبة الشيخان من رواية خالد بن الحارث وروح بن عبادة وعبد الأعلى الشامي وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي ومحمد بن سواء السدوسي ومحمد بن أبي عدي ويزيد بن زريع ويحيى بن سعيد القطان عنه. وروى له البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وابن المبارك وعبد الوارث بن سعيد ومحمد بن عبد الله الأنصاري وكهمس بن المنهال عنه. وروى له مسلم فقط من رواية ابن علية وأبي أسامة وسعيد بن عامر الضبعي وسالم بن نوح وأبي خالد الأحمر وعبد الوهاب بن عطاء وعبدة بن سليمان وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس ومحمد بن بكر البرساني وغندر عنه (¬٢).قال ابن حجر: قال الأزدي: اختلط سعيد بن أبي عروبة اختلاطًا قبيحًا. وقال الذهلي عن عبد الوهاب الخفاف: خولط سعيد سنة ٤٨ وعاش بعدما خولط تسع سنين. وقال الآجري عن أبي داود: كان سعيد يقول في الاختلاط: قتادة عن أنس أو أنس عن قتادة. وقال النسائي: من سمع منه بعد الاختلاط فليس بشيء. وقال يزيد بن زريع: أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي، جئنا من جنازته فقال: من أين جئتم؟ قلنا: من جنازة سليمان التيمي، فقال: ومن سليمان التيمي؟ قلت: والتيمي مات سنة ٤٣ كما سيأتي. ويؤيد ذلك ما حكاه ابن عدي في "الكامل" عن ابن معين قال: من سمع منه سنة ٤٢ فهو صحيح السماع، وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيئ، وأثبت الناس سماعًا منه عبدة ابن سليمان. وقال ابن قانع: خلط في آخر عمره. وقال ابن القطان: حديث عبد الأعلى عنه مشتبه لا يدري هو قبل الاختلاط أو بعده، وتعقب ذلك ابن المواق فأجاد. وقال ابن السكن: كان يزيد بن زريع يقول: اختلط سعيد في الطاعون -يعني سنة ١٣٢ - وكان القطان ينكر ذلك ويقول: إنما اختلط قبل الهزيمة. قلت: والجمع بين القولين ما قال أبو بكر البزار: أنه ابتداء به الاختلاط سنة ١٣٣ ولم يستحكم ولم يطبق به واستمر على ذلك، ثم استحكم به أخبرًا وعامة الرواة عنه سمعوا قبل الاستحكام، وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم (¬١).