ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق
full-text— · 1 entry
- full passagepage 4589, entry [2918]1,596 chars
عبد الله بن أبي قيس ويقال ابن قيس أبو الأسود النصري ويقال: عبد الله بن أبي موسى عن عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول: كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان. عن أبي الأسود عبد الله بن قيس: أن عطية بن عازب أرسله إلى أم المؤمنين عائشة يسألها عن ثلاث خصالٍ، فقرأ …
▸ expand full passage (1,596 chars)عبد الله بن أبي قيس ويقال ابن قيس أبو الأسود النصري ويقال: عبد الله بن أبي موسى عن عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول: كان أحب الشهور إلى رسول الله ﷺ أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان. عن أبي الأسود عبد الله بن قيس: أن عطية بن عازب أرسله إلى أم المؤمنين عائشة يسألها عن ثلاث خصالٍ، فقرأ ﵍ من عطية وأهدى هديةً، فقالت: ابن عفيفٍ؟ قال: نعم، أمرني أن أسألك عن وصال النبي ﷺ، فقالت: كان يصوم يوماً وليلةً، وسألها عن صيامه، فقالت: يصل شعبان برمضان، وسألها عن ركعتين بعد العصر، فنهت عنهما، وقالت: سألت عائشة عن ذُرّية المؤمنين، وذرية المشركين، فقالت: سألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: " ذرية المؤمنين مع آبائهم " قالت: قلت: بلا عمل؟ قال: " الله أعلم بما كانوا عاملين " قلت: ذرية المشركين؟ قال: " مع آبائهم " قلت: بلا عمل؟ قال: " اللهم أعلم بما كانوا عاملين ".وقال عبد الله بن أبي قيس: خرجت مع عفيف بن الحارث نريد بيت المقدس، فلما أتينا دمشق قال عفيف: لو انطلقنا إلى أبي الدرداء، فسلمنا عليه فقال لعفيفٍ: أين تريد؟ قال: نؤم بيت المقدس، قال أبو الدرداء: إن كنت لا بد فاعلاً فلا تزد على صلاة يوم وليلةٍ، والق أبا ذر، فقل له: إن أبا الدرداء أخاك يقرئك السلام، ويقول لك: اتق الله، وخف الناس. قال: فلما أتينا بيت المقدس لقينا أبا ذرٍ قائماً يصلي، وإذا قيامه قريب من ركوعه، وركوعه قريب من سجوده، فجلسنا حتى فرغ من صلاته، سلمنا عليه، فقلنا له: إن أخاك أبا الدرداء يقرئك السلام، ويقول: اتق الله، وخف الناس. فقال: رحم الله أبا الدرداء إن كنا قد سمعنا فقد سمع، وإن كنا قد جالسنا فقد جلس، أو ما علم أني قد بايعت رسول الله ﷺ ألا أخاف في الله لومة لائم. وقال عبد الله بن أبي قيس: رأيت عمر يطوق بالكعبة، ويقبّل الحجر ويقول: والله إني لأعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبّلك ما قبّلتك.