full passagepage 9825, entry [6417]2,748 chars
يزيد بن الأصم وهو يزيد بن عمرو - ويقال: يزيد بن عبد عمرو - بن عدس ابن معاوية بن عبادة، أبو عوف العامري. وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي ﷺ وابن خالة ابن عباس. حدث عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه بياض إبطيه.قال يزيد بن الأصم: دخلت على خالتي ميمونة فوقفت في مسجد رسول الله ﷺ أص…
▸ expand full passage (2,748 chars)▾ collapse
يزيد بن الأصم وهو يزيد بن عمرو - ويقال: يزيد بن عبد عمرو - بن عدس ابن معاوية بن عبادة، أبو عوف العامري. وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي ﷺ وابن خالة ابن عباس. حدث عن ميمونة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه بياض إبطيه.قال يزيد بن الأصم: دخلت على خالتي ميمونة فوقفت في مسجد رسول الله ﷺ أصلي، فبينا أنا كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ، فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجد رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هذا الغلام وريائه؟ فقال النبي ﷺ: دعيه، فلأن يرائي بالخير من أن يرائي بالشر. وفي حديث آخر عن يزيد قال: كنت غلاماً عارماً فقاتلت الغلمان يوماً فهزموني، فدخلت بيت ميمونة زوج النبي ﷺ، فقمت أصلي في المسجد، وعندها نسوة، فقال بعضهن: أما ترين ما يصنع هذا الخبيث؟ قالت: دعوه، فإن الخير بالعادة. وروى ابن الأصم عن عمه قال: كنت عند معاوية فذكر ربيعة الجرشي علياً، فقام إليه سعد، فجعل يحثي عليه التراب، وقال لمعاوية: أيذكر علي عندك؟! قال: وحثا على ربيعة التراب وقال: وعليك وعليك. قال يزيد بن الأصم: أتيت معاوية، فأجازني بجائزة، فلم أرضها، ورميت بها، فقلت: أنت الذي لم تصل الرحم. قال يزيد بن الأصم: كنت عند عبد الملك بن مروان فساءلني عن قول الله ﷿: " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض " الآية. قال يزيد: فقلت: اللهم، إني أبتغي وجهك اليوم، وذكرت حدثنيه أبو هريرة عن النبي ﷺ فقلت: التجبر في الأرض، والأخذ بغير الحق، فنكس عبد الملك برأسه، وجعل ينكت في الأرض بقضيب في يده.قال يزيد بن الأصم: كنت جالساً عند سليمان بن عبد الملك، فجاء رجل يقال له: أيوب، كان على جسر منبج، يحمل مالاً مما يوجد على الجسر، فقال عمر بن عبد العزيز: هذا رجل مترف يحمل مال سوء. فلما قام عمر خلى سبل الناس من الجسور والمعابر. توفي يزيد بن الأصم سنة ثلاث أو أربع ومئة، وقيل: سنة إحدى ومئة. قال يزيد بن الأصم: خرجت أنا وابن طلحة بن عبيد الله التيمي، فلقيت عائشة وهي حاجة، وكان ابن طلحة ابن أخت عائشة، فمررنا بحائط من حيطان المدينة، فأصبنا منه، فبلغ ذلك عائشة فلامت ابن أختها وعاتبته، وأقبلت علي فقالت: إن مما أنعم الله عليك أن جعلك في بيت نبيه ﵇، فكنت في حجر ميمونة زوج النبي ﷺ، ووعظتني موعظة أبلغت إلي فيها، ثم قالت: ذهبت ميمونة، ورمي برسنك على غاربك، ثم قالت: هيهات غدر، لا ميمونة لك، ثم قالت: يرحمها الله، إن كانت لمن أتقانا لله وأوصلنا للرحم. قال ميمون بن مهران: أمرني عمر أن أسأل يزيد بن عمرو عن نكاح رسول الله ﷺ ميمونة فسألته فقال: نكحها رسول الله ﷺ حلالاً بسرف، وماتت بسرف، فذلك قبرها تحت السقيفة. زاد في آخر: قال ميمون: أتيت إلى عطاء بن أبي رباح فسمعته يخبر أن رسول الله ﷺ خطبها، وهوحرام، وملكها وهو حرام. فلما انصدع من حوله حدثته بحديث يزيد بن الأصم، فقال: انطلق بنا إلى صفية بنت شيبة، فدخلنا عليها، فإذا عجوز كبيرة، فسألها عطاء عن ذلك فقالت: خطبها رسول الله ﷺ وهو حلال، وملكها هو حلال، ودخل بها وهو حلال. كتب يزيد بن الأصم إلى الحسين بن علي ﵉ حين خرج: أما بعد. فإن أهل الكوفة قد أبوا إلا أن يبغضوك، وقل من أبغض إلا قلق، وإني أعيذك بالله أن تكون كالمغتر بالبرق، وكالمهريق ماء السراب، " فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك " أهل الكوفة " الذين لا يوقنون "