Hadithcore

Narrator · #10715

Muhammad bin Wasi' bin Jabir

Abu 'Abdullah, Abu Bakr

Died
123 AH
Lived in
al-Basra

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 6 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
rich_source_built_dossier
Source entries
5
Strong identity entries
2
Chronology hints
7
Attribute hints
6
Relation hints
3
Assessment hints
5
Known assessors
3

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

5 books · 6 entries · 5 full-text · 1 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

Mukhtaṣar Tārīkh Dimashq

Ibn Manẓūr · d. 1311 CE · 1 entry

مختصر تاريخ دمشقابن منظور

  • snippet12,452 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس ابن عايد بن خارجة بن زياد بن شمس، من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله؛ ويقال: أبو بكر الأزدي البصري قال محمد بن واسع: قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الل
    ▸ expand full passage (12,452 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس ابن عايد بن خارجة بن زياد بن شمس، من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله؛ ويقال: أبو بكر الأزدي البصري قال محمد بن واسع: قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قديرٌ؛ كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة " قال: فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم، فقلت: إني أتيتك بهديةٍ، فكان يركب في موكبه فيأتي السوق، فيقولها، ثم يرجع. قال عبد الواحد بن زيد: خرجت أنا، ومحمد بن واسع، ومالك بن دينار، نؤم بيت المقدس، فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا منادياً ينادي بين تلك الرمال: يا محفوظ، يا مستور، اعقل في ستر من أنت، فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا، وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكةً، وانظر أين تضع رجلك. وكان أبو عبد الله أحد المعدودين في العبادة ممن يستنصر به ويرجى مشهده، وكان غزا مع قتيبة بن مسلم، فأصابتهم شدةٌ حتى خافوا الهلاك، فقال قتيبة: انظروا محمد بن واسع؛ فطلب فوجدوه في صحراء، قائماً على ركبتيه يدعو ويشير بأصبعه، فأخبر قتيبة بذلك، فقال قتيبة: احملوا على القوم، فإن الله لا يضيع جيشاً فيهم محمد؛ فقال بعض رؤساء العسكر: إنا لم نر عند هذا الرجل الذي طلبت كثير قوةٍ، إنما كان يدعو ويشير بأصبعه؛ فقال: لأصبعه الذي أشار أحب إلي من ألف فارسٍ. قال أبو جعفر جبير: رأى رجلٌ من أهل البصرة كأن منادياً ينادي من السماء: خير رجلٍ بالبصرة محمد بن واسع. قال صالح المري: قال لي مالك بن دينار: اغد علي يا صالح إلى الجبان، فإني قد وعدت نفراً من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير، نسلم عليه؛ قال صالح المري: وكان أبو جهيرٍ هذا رجلاً قد انقطع إلى زاويةٍ يتعبد فيها، ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم جمعة وقت الصلاة، ثم يرجع من ساعته؛ قال: فغدوت لموعد مالك، وإذا معه محمد بن واسع وثابت البناني وحبيب، فلما رأيتهم قلت: هذا يوم سرورٍ؛ فانطلقنا نريد أبا جهير، فكان مالك إذا مر بموضعٍ نظيفٍ قال: يا ثابت صل ها هنا لعله أن يشهد لك غداً؛ فكان ثابت يصلي، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى موضعه، فسألنا عنه فقالوا: الآن يخرج إلى الصلاة؛ فخرج رجلٌ إن شئت قلت: قد نشر من قبره، فوثب رجلٌ فأخذ بيده حتى أقامه عند باب المسجد، فأذن ثم أمهل يسيراً، ثم دخل المسجد فصلى ما شاء الله، ثم أقام الصلاة، فصلينا معه، فلما قضى صلاته جلس كهيئة المهموم، فتوافر القوم في السلام عليه، فتقدم محمد بن واسع فسلم عليه، فرد عليه والسلام، فقال: من أنت؟ لا أعرف صوتك؛ قال: أنا من أهل البصرة؛ قال: ما اسمك، يرحمك الله؟ قال: أنا محمد بن واسع؛ قال: مرحباً وأهلاً، أنت الذي يقول هؤلاء القوم وأومى بيده إلى البصرة: إنك أفضلهم؟ لله أنت إن قمت بشكر ذلك، اجلس؛ فجلس؛ فقام ثابت البناني، فسلم عليه فرد عليه السلام، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا ثابت البناني قال: مرحباً بك يا ثابت، أنت الذي يزعم أهل هذه القرية أنك من أطولهم صلاةً؟ اجلس، ولقد كنت أتمناك على ربي؛ فقام إليه حبيب أبو محمد، فسلم عليه، فرد عليه السلام، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا حبيب أبو محمد؛ فقال: مرحباً بك يا أبا محمد، أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك لم تسأل الله شيئاً إلا أعطاك؟ فهلا سألته أن يخفي لك ذلك؟ اجلس يرحمك الله؛ وأخذ بيده فأجلسه إلى جنبه؛ فقام إليه مالك بن دينار، فسلم عليه، فرد عليه؛ وقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن دينار؛ قال: بخٍ بخٍ، أبو يحيى، إن كنت كما يقولون أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك أزهدهم؟ اجلس، فالآن تمت أمنيتي على ربي في عاجل الدنيا؛ قال صالح: فقمت إليه لأسلم عليه؛ وأقبل على القوم، فقال: انظروا كيف تكونون غداً بين يدي الله في مجمع القيامة؛ قال: فسلمت عليه، فرد علي؛ فقال: من أنت يرحمك الله؟ قلت: أنا صالح المري؛ قال: أنت الفتى القارئ، أنت أبو بشر؟ قلت: نعم؛ قال: اقرأ يا صالح، فلقد كنت أحب أن أسمع قراءتك؛ قال صالح: فحضرني والله ما كنت قد فقدته، فابتدأت فقرأت، فما استتممت الاستعاذة حتى خر مغشياً عليه، ثم أفاق إفاقةً فقال: عد في قراءتك يا صالح، فإني لم أقطع نفسي منها؛ قال صالح: ورأيت شيئاً عجباً لم أره من أحدٍ من المتعبدين؛ كان إذا سمع القرآن فتح فاه؛ قال: فعدت فقرأت: " " وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً " فصاح صيحةً، ثم انكب لوجهه، وانكشف بعض جسده، فجعل يخور كما يخور الثور، ثم هدأ، فدنونا منه ننظر فإذا هو قد خرجت نفسه كأنه خشبةٌ؛ فخرجنا فسألنا: هل له أحدٌ؟ قالوا: عجوزٌ تخدمه تأتيه الأيام؛ فبعثنا إليها فجاءت فقالت: ما له؟ قلنا: قرئ عليه القرآن فمات قالت: حق له، من ذا الذي قرأ عليه؟ لعله صالح القارئ؟ قلنا: نعم، وما يدريك من صالح؟ قالت: لا أعرفه غير أني كثيراً ما كنت أسمعه يقول: إن قرأ علي صالح قتلني قلنا: هو الذي قرأ عليه؛ قالت: هو الذي قتل حبيبي؛ فهيأناه ودفناه، رحمه الله. كان محمد بن واسع إذا صلى المغرب يلتزق بالقبلة يصلي؛ فحدث خياطٌ قريبٌ منه قال: كان يقول في دعائه: أستغفرك من كل مقام سوءٍ، ومقعد سوءٍ، ومدخل سوءٍ، ومخرج سوءٍ، وعمل سوءٍ، وقول سوءٍ، ونبز سوءٍ، أستغفرك منه فاغفر لي، وأتوب إليك منه فتب علي، وألقي إليك بالسلام قبل أن يكون لزاماً. قال مالك بن دينار: القراء ثلاثةٌ، قارئٌ للدنيا، وقارئٌ للرحمن عز وجل، وقارئٌ للملوك وأبناء الملوك؛ وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن. حدث جليس لوهب بن منبه قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرى النائم، فقلت له: يا رسول الله أين الأبدال من أمتك؟ فأوحى بيده قبل الشام؛ فقلت: يا رسول الله: أما بالعراق منهم أحد؟ قال: " بلى، محمد بن واسع ". قال مطر: لا نزال بخيرٍ ما بقي لنا أشياخنا مالك وثابت وابن واسع. قال عبد الواحد بن زيد: كنت جالساً مع ثابت ومالك وأبان وحوشب وفرقد، فذكروا العذاب وما يخافون من قربه ونزوله، فبينا هم كذلك إذ أقبل محمد بن واسع، فقال بعضهم لبعض: ما ذام هذا بين أظهركم فإنا نرجوه. قال جعفر بن سليمان: كنت إذا أحسست من قلبي قسوةً أتيت محمد بن واسع، فنظرت إليه نظرةً؛ قال: فكنت إذا رأيت وجهه رأيت وجه ثكلى؛ وسمعته يقول: أخوك من وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه. قيل لمحمد بن واسع: لم لا تجلس متكئاً؟ قال: تلك جلسة الآمنين وقيل لمحمد: إنك ترضى بالدون فقال: إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا. قال رجلٌ لمحمد بن واسع: إني لأحبك لله؛ قال: أحبك الذي أحببتني له، اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي مبغضٌ. قال أبو الطيب موسى بن سيار: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة، فكان يصلي الليل أجمع في المحمل جالساً يومئ برأسه إيماءً؛ وكان يأمر الخادم يكون خلفه، ويرفع صوته حتى لا يفطن له؛ وكان ربما عرس من الليل، فينزل فيصلي، فإذا أصبح أيقظ أصحابه رجلاً رجلاً، يجيء إليه فيقول: الصلاة الصلاة، فإذا قاموا قال لنا: إن كان الماء قريباً فتوضؤوا، وإن كان الماء فيه بعدٌ وفي الماء الذي معكم قلةٌ فتيمموا، وأبقوا هذا للشفه. وكان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك. مر محمد بن واسع بقومٍ فقالوا: إن هذا أزهد من في الدنيا؛ فقال محمد لهم: وما قدر الدنيا حتى يحمد من زهد فيها. قال محمد بن واسع: كل يومٍ منا إلى الموت منقلة؛ وسمع قوماً يقولون: مات فلان وترك الدنيا؛ قال: لقد أعظم هؤلاء الدنيا وما ترك. أريد محمد بن واسع على القضاء، فأبى، فعاتبته امرأته، فقالت: لك عيالٌ وأنت محتاجٌ؛ قال: ما دمت ترينني أصبر على الخل والبقل فلا تطمعي في هذا مني. قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني؛ قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة؛ فقال الرجل: وكيف أكون ملكاً؟ قال: أزهد في الدنيا. قال مالك بن دينار: إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافاً، فيقنع به؛ قال محمد بن واسع: أغبط من ذلك عندي من يصبح جائعاً ويمسي جائعاً وهو عن الله راضٍ. قال ابن شوذب: قسم أميرٌ من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة، فبعث إلى مالك بن دينار، فقبل، فأتى محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان؟ قال: فقال: يا أبا بكر سل جلسائي؛ فقالوا: يا أبا بكر اشترى بها رقاباً فأعتقهم؛ فقال له محمد: أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان عليه قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا؛ قال: أترى أي شيءٍ دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالكٌ حمارٌ حمارٌ، إنما يتعبد الله مثل محمد بن واسع. قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله تبارك وتعالى أقبل الله إليه بقلوب المؤمنين. وقال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء الورع اليسير، كما يكفي القدر من الملح. دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم بخراسان، وعليه جبة صوفٍ، فقال له قتيبة: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت؛ فقال قتيبة: أكلمك فلا تجيبني؟ فقال: أكره أن أقول: زهداً؛ فأزكي نفسي أو: فقراً؛ فأشكو ربي. وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: قريباً أجلي، بعيداً أملي، سيئاً عملي. قال محمد بن واسع: ليس أحدٌ أفضل من أحدٍ إلا بالعاقبة، ولو اكن للذنوب ريحٌ ما جلس إلينا أحدٌ. قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت موفوراً بالنعم، ورب يتحبب إلينا بالنعم، وهو عنا غني ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن إليه فقراء. كان بين ابن محمد بن واسع وبين رجلٍ شيءٌ، فشكاه إلى أبيه، فأرسل محمد إلى ابنه فقال له: وأي بني أنت؟ والله ما اشتريت أمك إلا بثلاث مئة درهم وما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله. قال سعيد ابن عامر: ونحن نقول: كثر الله في المسلمين مثله. قال محمد بن واسع: ما بقي من لذة الدنيا إلا الصلاة في الجماعة ولقاء الإخوان. قال محمد بن واسع: لم يبق من العيش إلا ثلاث خصالٍ؛ مجالسة رجلٍ عاقلٍ تصيب في مجالسته خيراً، إن زغت عن الطريق قومك؛ وكفافٌ من المعيشة ليس لله عليك فيه تبعةٌ، ولا لأحدٍ عليك فيه منةٌ؛ وصلاة جماعةٍ تكفي سهوها وتستوجب فضلها. وقال محمد: إن من الناس ناساً غرهم الستر وفتننهم الثناء، فإن قدرت أن لا يغلب جهل غيرك بك علمك بنفسك فافعل. قال واصل مولى أبي عيينة: كنت مع محمد بن واسع بمرو، فأتاه عطاء بن مسلم ومعه ابنه عثمان؛ فقال عطاء لمحمد: أي عملٍ في الدنيا أفضل؟ قال: صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا على البر والتقوى فحينئذٍ يذهب الله بالخلاف من بينهم، ولا خير في صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان، إذا كانوا عبيد بطونهم، لأنهم إذا كانوا كذلك ثبط بعضهم بعضاً عن الآخرة. قال عطاء: يا أبا عبد الله بينا أنا قائمٌ أصلي وأنا غلامٌ إذ أتاني رجلٌ على فرسٍ؛ فقال: يا غلام، عليك بالبر والتقوى فإن البر والتقى يهديان إلى الإيمان، وإياك والكذب والفجور، فإن الكذب والفجور يهديان إلى النار؛ ثم قال: يا بن أخي اصحب أولياء الله فإن أولياء الله هم الألباء العقلاء الحذرون المسارعون في رضوان الله المراقبون الله، فإذا رأيت أهل هذه الصفة فاقرب منهم، فهم أولياء الله؛ فقلت: كيف أعرف أهل النفاق والكذب والفجور؟ قال: أولئك قومٌ إذا رأيتهم يأباهم قلبك، ولا يقبلهم عقلك، إذا سمعت كلامهم سمعت كلاماً خلو الإرادة، ولا منفعة له، وإياك أن تصحب أهل الخلاف؛ قلت: ومن أهل الخلاف؟ قال: المفارقون للسنة والكتاب؛ أولئك عبيد أهوائهم، تراهم مصطحبين وقلوبهم تلعن بعضهم بعضاً، فاحذر هؤلاء واجتنبهم، وعليك بالصلاة، وانته عن محارم الله، وتقرب إلى الله بالنوافل، فإنك إذا كنت كذلك كنت شاكراً عالماً غنياً؛ ثم التفت فلم أر شيئاً. مر محمد بن واسع بعثمان البتي فقال: إن هذا يقول فيه أهل البصرة منذ أربعين سنة: إنه خيرهم، وما وقر في قلبه من ذلك شيءٌ. قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى، حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدنانير والدراهم. كتب محمد بن واسع إلى رجلٍ من إخوانه: سلامٌ عليك، أما بعد؛ فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام، خميص البطن من الطعام الحرام، خفيف الظهر من المال الحرام، فافعل؛ فإن فعلت فلا سبيل عليك، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق، والسلام عليك. قال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت في يد محمد بن واسع قرحةً؛ قال: فكأنه رأى ما شق علي منها؛ فقال: أتدري ماذا لله علي في هذه القرحة من نعمة؟ مئة شكرٍ قال: إذ لم يجعلها على حدقتي، ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري؛ فهانت علي قرحته. فقد محمد بن واسع رجلاً من أصحابه ثم لقيه فكأنه ذهب يعتذر، فقال له محمد: لا عليك مني كان الاكتفاء إذا كانت القلوب بنعمةٍ. وكان محمد بن واسع عليةٌ، إذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه. قال محمد بن واسع: أربعةٌ من الشقاء؛ طول الأمل، وقسوة القلب، وجمود العين، والبخل. وقال: ليس لملولٍ صديقٌ، ولا لحاسدٍ راحةٌ، وإياك والإشارة على المعجب برأيه، فإنه لا يقبل. رؤي محمد بن واسع يبيع حماراً له بسوق مرو؛ فقال له رجلٌ: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه. قال الربيع: رأيت محمد بن واسع بهراة يماكس بقالاً؛ فقال: ترك المكاس غبنٌ، ومن رضي بالغبن فقد ضيع ماله. شتم عمر بن يزيد الأسيدي محمد بن واسع، وهو ساكتٌ لا يرد عليه شيئاً؛ فلما سكت قال له: يا مغرور، توشك أن تندم. أراد ابن هبيرة محمد بن واسع على القضاء، فقال: لتجلسن أو لأضربنك مئة سوطٍ؛ فقال: إن تفعل فمسلطٌ، وذليل الدنيا خيرٌ من ذليل الآخرة. قال محمد بن واسع: لقم الغضب وسف التراب خيرٌ من الدنو من السلطان. وأراده بعض الأمراء على بعض الأمر فأبى، فقال له: إنك لأحمقٌ فقال محمد: ما زلت يقال لي هذا مذ أنا صغيرٌ. استعمل بعض الأمراء بالبصرة عبد الله بن محمد بن واسع على الشرطة، فأتاه محمد بن واسع؛ فقيل له: محمدٌ بالباب فقال القوم: ظنوا به؛ فقال بعضهم: جاء يشكر الأمير على استعمال ابنه؛ فقال: لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء؛ فأذن له، فدخل، فقال: أيها الأمير، بلغني أنك استعملت ابني، وإني لأحب أن تسترنا، سترك الله؛ قال: قد أعفيناه. أتى محمد بن واسع رجلاً في حاجةٍ قال: أتيتك في حاجةٍ رفعتها إلى الله قبلك، فإن يأذن الله في قضائها قضيتها، وكنت محموداً؛ وإن لم يأذن في قضائها لم تقضها، وكنت معذوراً؛ قال: فقضى حاجته. قال عمارة بن مهران: قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك؛ قلت: وما يعجبك من منزلي، وهو عند القبور؟ قال: وما عليك، يقلون الأذى ويذكرونك الآخرة. قال أبو عاصم: كنت أمشي مع محمد بن واسع، فأتينا على المقابر، فدمعت عيناه، ثم قال لي: يا أبا عاصم، لا يغررك ما ترى من جمودهم، فكأنك بهم قد وثبوا من هذه الأجداث، فمن بين مسرورٍ ومغمومٍ. لما احتضر محمد بن واسع جعل إخوانه يقولون: أبشر يا أبا عبد الله، فإنا نرجو لك؛ فبكى، ثم قال: يذهب بي إلى النار أو يعفو الله. قال فضالة بن دينار: حضرت محمد بن واسع، وقد سجي للموت، فجعل يقول: مرحباً بملائكة ربي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وشممت رائحةً طيبةً لم أشم مثلها؛ ثم شخص ببصره، فمات. توفي محمد بن واسع سنة عشرين ومئة؛ وقيل: سنة ثلاثٍ وعشرين؛ وقيل: سنة سبعٍ وعشرين. قال مالك بن دينار: رأيت محمد بن واسع في الجنة، ورأيت محمد بن سيرين في الجنة، فقلت: أين الحسن؟ قالوا: عند سدرة المنتهى.

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 25861, entry [7303]50,366 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس (٢) بن عائد بن خارجة ابن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله ويقال أبو بكر الأزدي البصري (٣) وحدث عن أنس بن مالك وسالم بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن الصامت ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبد الله بن الشخير ومحمد بن المنكدر وأبي صالح الحنفي وأبي بردة بن أبي
    ▸ expand full passage (50,366 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس (٢) بن عائد بن خارجة ابن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله ويقال أبو بكر الأزدي البصري (٣) وحدث عن أنس بن مالك وسالم بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن الصامت ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبد الله بن الشخير ومحمد بن المنكدر وأبي صالح الحنفي وأبي بردة بن أبي موسى والحسن البصري وشتير بن نهار العقدي وعطاء وطاوس وعبيد بن عمير ورجل يقال له معروف (٤) وغيرهم روى عنه حماد بن سلمة وجعفر بن سليمان وإسماعيل بن مسلم وهشام بن حسان ومعمر بن راشد وموسى بن خلف وحماد بن زيد وجويبر بن سعيد والخليل بن مرة وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن وأبي قحذم النضر بن معبد وعلي بن المبارك الهنائي وصالح بن بشير المري وأبو المنذر سلام بن سليمان القارئ والأسود بن شيبان وأزهر بن سنان القرشي ومحمد بن الفضل بن عطية وعبد الله بن كيسان وعبد الرحمن ابن عبد المؤمن الأزدي وعبد الله بن المختار وصدقة بن موسى الدقيقي ومبارك بن فضالة وغيرهمواجتاز بدمشق أو بأعمالها عند توجهه إلى بيت المقدس أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد ابن يحيى بن (١) الحسن وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنا عيسى بن عمر (٢) أنا عبد الله بن عبد الرحمن أنا يزيد بن هارون أنا أزهر بن سنان عن محمد بن واسع قال قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله فحدثني عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة قال فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم فقلت إني (٣) أتيتك بهدية فحدثته فكان يركب في موكب فيأتي (٤) السوق فيقولها ثم يرجع (٥) رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن يزيد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن محمد (٦) بن علي المقرئ أنا محمد بن أحمد البابسيري أنا الأحوص بن المفضل حدثني أبي قال قال أبو زكريا روى أزهر بن سنان أخبرني ليس بثقة عن محمد بن واسع عن سالم عن أبيه مثل حديث عمرو بن دينار قهرمان دار الزبير روي فيمن دخل السوق أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ أنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن محمد ابن جعفر نا إسحاق بن أبي حسان نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو علي الأزدي عن عبد الواحد بن زيد قال خرجت أنا ومحمد بن واسع ومالك بن دينار يوم بيت المقدس فلما كنا بينالرصافة (١) وحمص سمعنا مناديا ينادي من تلك الرمال يا محفوظ يا مستور اعقل في ستر من أنت فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا وإن كنت لا تحسن أنا تحذرها فاجعلها شوكة وانظر أين تضع رجلك تضع رجلك زاد فيه غير عثمان رجلا غير منسوب بين عبد الواحد وأبي علي الأزدي وسيأتي في ترجمة مالك بن دينار قرأن على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر ابن حيوية أنا محمد بن القاسم بن جعفر بن أبي خيثمة أنا سليمان بن أبي شيخ قال محمد بن واسع من الأزد من بني زياد بن شمس أخي معولة بن شمس الذين منهم جيفر وعبد ابنا الجلندى اللذين كتب إليهما النبي ﷺ أخبرنا أبوا لأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن فضة أن محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص عمرو بن علي قال محمد بن واسع يكنى أبا عبد الله رجل من الأزد سكن بني سعيدا أخبرنا أبو البركات بن المبارك وأبو العز بن منصور قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد ابن المبارك وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا أبو الحسين الأهوازي أنا أبو حفص نا خليفة قال (٢) في الطبقة الرابعة من أهل البصرة محمد بن واسع مات سنة سبع وعشرين ومائة قرأت على أبي غالب البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا ابن سعد (٣) قال في الطبقة الثالثة من أهل البصرة محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر من الأزد وابني (٤) زياد بن شمس أربع خطط بالبصرة منها خطة بالباطية (٥)تجاه بنانة وقد غلب عليها ناس من بني الشعيراء وهم الشعارون قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب والثانية تحاذي بني غبر والثالثة تجاه هداد والرابعة بالخريبة أخبرني بذلك كله مرحوم ابن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن واسع قال وكان محمد يكنى أبا عبد الله أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر نا أبو الفضول أبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل المقرئ أنا البخاري (١) محمد بن واسع الأزدي أبو بكر بصري عن سالم بن عبد الله كناه لي عبيد بن يعيش عن محمد بن يزيد عن ضمرة عن عبد الله (٢) بن شوذب قال لي الأويسي نا مالك قال جاء رجمن البصرة وأنا ويحيى بن سعيد (٣) في مجلس ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقال يحيى للبصري كيف محمد بن واسع فقال بخير على أنه رجل كثير الهم طويل الحزن قال (٤) أبو محبوب كنيته أبو عبد الله وروى نصر بن علي نا زياد بن الربيع اليحمدي عن أبيه رأيت محمد بن واسع بسوق مرو يبيع حمارا فقال رجل يا أبا عبد الله ترضاه لي قال لو رضيته لم أبعه مات قبل ثابت وسمع سعيد بن جبير وسمع معاوية المهري (٥) ومطرفا (٦) وسعيد ابن أبي الحسن وصفوان بن محرز وقال لي ابن محبوب عن أبي سلمة عن جعفر بن سليمان مات سنة ثلاث وعشرين ومائة أخبرنا أبو الحسين (٧) القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب مشافهة قالا أنا أبو القاسم ابن مندة أنا أبو علي إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا عليقالا أنا ابن أبي حاتم قال (١) محمد بن واسع الأزدي أبو بكر بصري روى عن عبد الله بن الصامت وسالم بن عبد الله ومحمد بن سيرين ومطرف بن عبد الله بن الشخير روى عنه إسماعيل بن مسلم قاضي قيس وجعفر بن سليمان وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام بن حسان وصدقة بن موسى وأزهر بن سنا وسلام أبو (٢) المنذر سمعت أبي يقول ذلك سألت أبي عنه فقال روى عن سالم عن ابن عمر حديثا منكرا (٣) أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد المقرئ (٤) أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري قال قال جدي أحمد بن سيار محمد بن واسع الأزدي بصري الأصل قدم في زمان قتيبة بن مسلم وكنيته أبو عبد الله وكان أحد المعدودين في العبادة ممن يستنصر به ويرجى مشهده وكان وقع ناحية مرو وقرأ في ناحية خراسان وكان له لقى ومجالسة وذكر لنا أنه غزا مع قتيبة بن مسلم فأصابتهم شدة حتى خافوا على أنفسهم الهلاك قال قتيبة ويلكم انظروا محمد بن واسع فيها فطلب فلم يقدر عليه فوجدوه في صحراء قائما على ركبتيه يدعو ويشير بأصبعيه فأخبر بذلك قتيبة فقال قتيبة احملوا على القوم فإن الله لا يضيع جيشا فيهم محمد فقال بعض رؤساء العسكر إنا لم نر عند هذا الرجل الذي طلبت كثير قوة إنما كان يدعو ويشير بأصبعه فقال لأصبعه الذي اشار أحب إلي من ألف فارس روى عنه ربيع اليحمدي والحسين بن واقد ومحمد بن مهزم أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو بكر محمد بن واسع الأزدي عن سالم بن عبد الله ويقال أبو عبد الله قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أناالخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو بكر محمد بن واسع البصري وقيل كنيته أبو عبد الله أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنا نصر بن إبراهيم أنا سليمان بن أيوب أنا طاهر بن محمد نا علي بن إبراهيم بن أحمد نا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت محمد ابن أحمد المقدمي قال محمد بن واسع الأزدي أبو عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال أبو بكر محمد بن واسع قرأنا على أبي الفضل بن ناصر عن أبي طاهر أنا هبة الله أنا المهندس نا الدولابي قال أبو عبد الله محمد بن واسع أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي (١) علي في كتابه أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم (٢) قال أبو بكر ويقال أبو عبد الله محمد بن واسع الأزدي البصري سمع أبا عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري وسعيد بن أبي الحسن الأنصاري روى عنه عبد الله ابن شوذب أبو عبد الرحمن (٣) الشامي وهشام بن حسان (٤) وحماد بن سلمة أبو سلمة البصري كناه لنا محمد نا محمد بن إسماعيل قال كناه عبيد بن يعيش (٥) عن محمد بن يزيد عن ضمرة عن عبد الله بن شوذب قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا (٦) قال قال وأما شمس بضم الشين فهو محمد بن واسع من الأزد من بني زياد بن شمس أخي معولة بن شمس الذين منهم جيفر وعبد ابنا (٧) الجلندي اللذان كتب إليهما النبي ﷺقال سليمان بن أبي شيخ وقال ابن أبي حبيب شمس بن عمرو بن غنم (١) بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد وهو والد زياد ومعولة أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب محمد بن جعفر نا أبو الفضل عبيد الله بن سعد نا (٢) بن عائشة نا إسلام بن أبي مطيع قال شهدت أيوب وحدثه رجل بحديث فكأنه أنكره فقال من حدثك فقال محمد بن واسع قال بخ عن من قال فلان قال لا يحدث أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسن علي بن الحسين البزاز أنا محمد بن عمر بن محمد نا محمد بن عبد الله بن محمد قال قرأت على أبي بكر محمد بن أحمد بن هارون قلت له أخبرك إبراهيم بن الجنيد الختلي نا عبيد الله بن محمد بجعفر التيمي نا سلام بن أبي مطيع قال شهدت رجلا حدث أيوب يوما حديثا فأنكر فقال له أيوب من حدثك هذا قال محمد بن واسع قال بخ عن من قال عن فلان قال لا تروه قال عبد الله أنا أعرف فلانا هو ابن محمد (٣) العيشي (٤) أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي نا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله وأبو نصر قالا نا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد ابن زكريا أنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال (٥) محمد بن واسع الأزدي ثقة رجل صالح أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو منصور محمد بن الحسين بن عبد الله أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البرقاني قال قال أبو الحسن الدارقطني محمد بن واسع الأزدي بصري عابد ثقة (٦) قلت هو الذي يحدث عن سالم بنعبد الله بن عمر فقال نعم ثم قال إلا أنه بلي برواة عنه ضعفاء (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حميد قالا أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله أنا عثمان بن أحمد أنا محمد بن أحمد بن (٢) قال قال علي ابن المديني ولا أعلم محمد ابن واسع سمع أحدا من الصحابة (٣) أخبرنا أبو السعود بن المجلي أنا أبو بكر الخطيب قال قرأت على القاضي أبي القاسم التنوخي نا برهان بن سليمان الدبوسي أبو الأصبغ نا ضمرة عن ابن (٤) شوذب قال (٥) لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة وكان فتيا الناس إلى غيره وإذا قيل من أفضل أهل البصرة قيل محمد بن واسع أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو الطيب المنبجي أنا أبو الفضل الزهري نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال كان محمد بن واسع يلبس طيلسانا وقميصا مصريا وليس له كثير عبادة في العلانية وفتيا الناس إلى غيره يعني بالبصرة وإذا قلت من أفضل أهل البصرة قيل محمد بن واسع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا أبو محمد بن درستوية نا يعقوب (٧) حدثني سعيد بن أسد نا ضمرة عن ابن شوذب قال كان إذا قيل بالبصرة من أفضل أهل البصرة قالوا محمد بن واسع ولم يكن له كثير عبادة وكان يلبس قميصا مصريا وساجا (٨)أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الحسن علي بن محمد بن الأخضر أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا علي بن الجعد قال سمعت جبيرا أبا جعفر يقول رأى رجل من أهل البصرة كأن مناديا ينادي من السماء خير رجل بالبصرة محمد بن واسع أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة ابن الخضر قالا نا أبو بكر الخطيب أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي حدثني أحمد ابن جعفر بن أبي سعيد السمسار نا محمد بن القاسم بن محمد النحوي حدثني أبي نا أبو بكر أحمد بن محمد بن بنت هشيم نا أبو الحجاج نصر بن طاهر بالبصرة قال سمعت صالح المري يقول وأخبرني عبد الله بن أبي الفتح الفارسي نا عبيد الله بن عثمان الدقاق نا أبو علي بن صفوان نا عبد الله بن محمد نا محمد بن الحسين قال الدقاق وقال علي بن محمد بن أحمد الواعظ نا أحمد بن عيسى أبو سعيد الخراز نا إبراهيم بن عبد الله الحنظلي نا محمد ابن الحسين نا شعيب بن محرز الأزدي نا صالح المري وسياق الحديث للخراز قال قال لي مالك بن دينار أغد علي يا صالح إلى الجبان فإني قد وعدت نفرا من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير نسلم عليه قال صالح المري وكان أبو جهير هذا رجلا قد انقطع إلى زاوية فتعبد فيها ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم الجمعة في وقت الصلاة ثم يرجع من ساعته قال فغدوت لموعد مالك إلى الجبان فانتهيت (١) إلى مالك وقد سبقني وإذا معه محمد بن واسع وكان (٢) وإذا ثابت البناني وحبيب فلما رأيتهم قد اجتمعوا قلت هذا والله يوم سرور قال فانطلقنا نريد أبا جهير فقال فكان مالك إذا مر بموضع لطيف قال يا ثابت صل ها هنا لعله أن يشهد لك غدا قال فكان ثابت يصلي قال ثم انطلقنا حتى أتينا موضعه فسألنا عنه فقالوا الآن يخرج إلى الصلاة فانتظرناه قال فخرج علينا رجل إن شئت قلت قد نشر من قبره قال فوثب رجل فأخذ بيده حتى أقامه عند باب المسجد فأذن ثم أمهل يسيرا ثم دخل المسجد فصلى ما شاء الله ثم أقام الصلاة فصلينا معه فلما قضى صلاته جلس كهيئة المهموم فتوافر القوم في السلام عليهفتقدم محمد بن واسع فسلم عليه فرد ﵇ فقال من أنت لا أعرف صوتك قال أنا من أهل البصرة قال ما اسمك يرحمك الله قال أنا محمد بن واسع قال مرحبا وأهلا أنت الذي يقول هؤلاء القوم وأومى بيده إلى البصرة إنك أفضلهم لله أنت إن قمت بشكر ذلك اجلس فجلس فقام ثابت البناني فسلم عليه فرد ﵇ وقال من أنت يرحمك الله فقال أنا ثابت البناني قال مرحبا بك يا ثابت أنت الذي يزعم أهل هذه القرية أنك من أطولهم صلاة اجلس فلقد كنت أتمناك على ربي قال فقام إليه حبيب أبو محمد فسلم عليه فرد ﵇ وقال من أنت يرحمك الله قال أنا حبيب أبو محد فقال مرحبا بك يا أبا محمد أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك لم تسأل الله شيئا إلا أعطاك فهلا سألته أن يخفي لك ذلك اجلس يرحمك الله قال وأخذ بيده فأجلسه إلى جنبه قال فقام إليه مالك بن دينار فسلم عليه فرد ﵇ وقال من أنت يرحمك الله قال أنا مالك بن دينار قال بخ بخ أبو يحيى إن كنت كما يقولون أنت الذي زعم هؤلاء القوم أنك أزهدهم اجلس فالآن تمت أمنيتي على ربي في عاجل الدنيا قال صالح فقمت إليه لأسلم عليه وأقبل على القوم فقال انظروا كيف تكونون غدا بين يدي الله في مجمع القيامة قال فسلمت عليه فرد علي فقال من أنت يرحمك الله قلت أنا صالح المري قال أنت الفتى القارئ أنت أبو بشير قلت نعم قال اقرأ يا صالح فلقد كنت أحب أن أسمع قراءتك قال صالح فحضرني والله ما كنت قد فقدته فابتدأت فقرأت فما استتممت الاستعاذة حتى خر مغشيا عليه ثم أفاق إفاقة قال عد في قراءتك يا صالح فإني لم أقطع نفسي منها وربما قال صالح ورأيت شيئا عجبا لم أره من أحد من المتعبدين كان إذا سمع القرآن فتح فاه قال فعدت فقرأت " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا (١) " قال فصاح صيحة ثم انكب (٢) لوجهه وانكشف بعض جسده فجعل يخور كما يخور (٣) الثور ثم هدأ فدنون منه ننظر فإذا هو قد خرجت نفسه كأنه خشبة قال فخرجنا فسألنا هل له أحد قالو عجوز تخدمه تأتيه الأيام فبعثنا إليهافجاءت فقالت ما له قلنا قرئ عليه القرآن فمات قالت حق له والله من ذا الذي قرأ عليه لعله صالح القارئ هو الذي قرأ عليه قلنا نعم وما يدريك من صالح قالت لا أعرفه غير أني كثيرا ما كنت أسمعه يقول إن قرأ علي صالح قتلني قلنا هو الذي قرأ عليه قالت هو الذي قتل حبيبي فهيأناه ودفناه أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني نصر بن علي نا الأصمعي قال قال سليمان التيمي ما أحد أحب إلي (٢) أن ألقى الله بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا فهد بن حبان نا محمد بن يزيد قال سمعت التيمي يقول ما أدركت أحدا كان أحب إلي من أنا أكون مسلاخة (٣) محمد بن واسع أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٤) نا أحمد بن محمد بن سنان نا أبو العباس السراج أخبرني أبو يحيى صاعقة نا عبيد الله بن محمد نا سلام بن أبي مطيع قال كان محمد بن واسع إذا صلى المغرب يلتزق بالقبلة يصلي قال فحدثني خياط كان يقرب منه قال كان يقول فدعائه أستغفرك من كل مقام سوء ومقعد سوء ومدخل سوء ومخرج سوء وعمل سوء وقول سوء ونية سوء أستغفرك منه فاغفر لي وأتوب إليك منه فتب علي منه وألقي إليك بالسلام قبل أن يكون لزاما قال (٥) ونا مخلد (٦) بن جعفر نا عبد الله نا نصر بن علي قال سمعت سفيان يقول قال مالك بن دينار للأمراء قراء للأغنياء قراء وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن أنبأنا الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنا أبو الفتح محمد بن الحسن بن محمدالأسد آبادي نا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن محمد القارئ نا عثمان بن محمد بن إبراهيم أنا أبي نا علي بن مسلم الطوسي نا سنان بن حاتم نا جعفر قال سمعت ابن دينار يعني مالكا يقول القراء ثلاثة قارئ للدنيا وقارئ للرحمن ﷿ وقارئ للملوك وأبناء الملوك وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا عبد الله بن محمد بن جعفر نا محمد بن إبراهيم بن شبيب نا سليمان بن داود الشاذكوني نا جعفر بن سليمان قال سمعت جليسا لوهب بن منبه يقول رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم فقلت له يا رسول الله أين الأبدال من أمتك فأومى بيده قبل الشام فقلت يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد قال بلى محمد بن واسع أخبرنا أبو القاسم علي بن عبد (٢) السيد بن محمد بن الصباغ وإسماعيل بن أبي عمر وأبو العباس أحمد بن علي بن الحسن بن نصر بن الباحمشي وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي قالوا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن مسلم نا سيار بن حاتم نا جعفر قال سمعت مطرا يقول لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا مالك وثابت وابن واسع (٣) أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا يعلى بن هبة الله وأنا أبو محمد الحسن ابن أبي بكر أنا الفضيل بن أبي منصور الفضيل قالا أنا أبو محمد بن أبي شريح نا محمد بن عقيل نا الرمادي نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي (٤) نا مضر نا عبد الواحد بن زيد قال كنت جالسا (٥) مع ثابت ومالك وأبان وحوشب وفرقد قال فذكروا العذاب وما يخافون من قربه ونزوله قال فبينا هم كذا إذ أقبل محمد بن واسع فقال بعضهم لبعض ما دام هذا بين أظهركم فانا نرجو (٦)أخبرنا أبو الحسن السلمي أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز محمد أبو خالد القرشي بغدادي نا قيس بن حفص نا المعتمر بن سليمان عن أبيه قال ما رأيت أحدا قط أخشع من محمد بن واسع آخر الجزء الثالث والأربعين بعد الستمائة أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الغنائم بن عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني أبو جعفر الصيرفي حدثني علي بن ربيع الهلالي قال قال مطر الوراق ما استهنت أن أبكي قط حتى (١) إلى وجه محمد كأنه قد ثكل عشرة من الحزن قال ونا ابن أبي الدنيا نا أبو موسى عن سيار عن جعفر بن بن سليمان قال كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع وكنت إذا رأيت وجهه كأنه وجه ثكلى (٢) أخبرنا (٣) أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس نا أبو سعيد بن الأعرابي نا الخضر بن أبان أبو القاسم نا سيار بن حاتم نا جعفر ابن سليمان قال كنت إذا وجدت قلبي قسوة انطلقت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع مرة قال وكنت إذا نظرت إلى وجه محمد بن واسع كأنه ثكلى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن المقرئ أنا أبو محمد الضراب أنا أبو بكر الدينوري نا محمد بن داود الدينوري نا سعيد بن نصرنا سيار عن جعفر قال كنت إذا أحسست من قلبي قسوة أتيت محمد بن واسع فنظرت إليه نظرة قال فكنت إذا رأيت وجهه رأيته وجه ثكلى قال وسمعته يقول اخوك من وعظ برؤيته قبل أن يعظك بكلامهقال وأنا أبو بكر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا هارون بن عبد الله نا سيار عن جعفر قال قيل لمحمد بن واسع لم لا تجلس متكئا قال تلك جلسة الآمنين (١) قال جعفر فكنت إن أحسست من قلبي قسوة أتيت محمد بن واسع فنظرت إليه وقيل له مالك ترضى بالدون فقال إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي وابو القاسم زاهر بن طاهر قالا أنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو الفضل التميمي وهو عبد الواحد بن عبد العزيز قال سمعت أبا الفرج بن شباب قال سمعت أبا الصقر الصوفي قال سمعت الجنيد قال سمعت الحارث المحاسبي يقول قيل لمحمد بن واسع لم لا تتكئ قال تلك جلسة الآمنين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي ابن محمد قالا نا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن محمد بن أبي نا محمد بن يحيى الأزدي نا عتاب بن زياد نا عبد الله بن المبارك قال قال سفيان قال رجل لمحمد بن واسع إني لأحبك لله قال أحبك الذي أحببتني له اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي مبغض أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي (٢) وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي (٣) بمرو قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد الأسدي أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بشاذان أنا أبو الحسين محمد بن علي حبيس الناقد قال (٤) سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد الزاهد يقول بلغني عن محمد بن واسع قال له رجل إني لأحبك في الله فقال اللهم إني أعوذ بك من أن أحب فيك وأنت لي مبغض أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبوسعيد المؤذن نا زنجويه بن محمد نا محمد بن عبد الوهاب قال سمعت علي بن عثام يقول قال رجل لابن واسع إني أحبك في الله قال فقال ابن واسع اللهم إني أعوذ بك أأحب إليك وأنت لي ماقت أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ (٢) نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن نصر نا أحمد بن كثير نا شبابة أخبرني أبو الطيب موسى بن سيار (٣) قال صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع يصلي في المحمل جالسا يومئ برأسه إيماء وكان يأمر الحادي يكون خلفه فيرفع صوته حتى لا يفطن له وكان ربما عرس من الليل فينزل فيصلي فإذا أصبح أيقظ أصحابه رجلا رجلا يجئ إليه فيقول الصلاة الصلاة فإذا قاموا قال لنا إن كان الماء قريبا فتوضؤوا وإن كا الماء فيه (٤) بعد وفي الماء الذي معكم قلة فتيمموا وأبقوا هذا للشفة قال وأنا أبن نعيم (٥) نا ابي نا أبو الحسن بن أبان نا أبو بكر بن عبيد نا محمد بن الحسين نا أبو عمر الضرير أنا محمد بن بهرام قال كان محمد واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وابو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي نا حماد ابن زيد قال رأى محمد بن واسع رجلا يتيبس ويتقشف فقال له محمد أخذت طيلساني هذا بدرهمين قال الأصمعي يقول له يخلطن (٦) بالناس ولا ابين منهم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشا بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن موسى البصري نا ابن عائشة عن أبيه (٧) قال مر محمد بنواسع بقوم فقالوا إن هذا ازهد من في الدنيا (١) فقال محمد لهم وما قدر الدنيا حتى يحمد من زهد فيها أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه (٢) أنا أبو الحسن اللنباني (٣) أنا أبو بكر بن ابي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني الصلت ابن حكيم عن بن المبارك قال قال محمد بن واسع كل يوم منا إلى الموت منقلة قال وسمع قوما يقولون مات فلان وترك دنيا قال لقد أعظم هؤلاء الدنيا وما ترك أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (٤) نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان بن وكيع قال سمعت أبي يقول إن محمد بن واسع أريد على القضاء فأبى فعاتبته امرأته فقالت لك عيال وأنت محتاج قال ما دمت تريني أصبر على الخل والبغل فلا تطمعي في هذا مني أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي ابن محمد قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن أنا زكريا المنقري نا الأصمعي نا حماد بن زيد قال قال رجل لمحمد بن واسع أوصني قال أوصينك أن تكون ملكا في الدنيا والآخرة قال الرجل وكيف أكون ملكا قال ازهد في الدنيا (٥) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٦) نا أبو محمد بن حيان نا أحمد بن الحسين نا أحمد الدورقي حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثني مضر حدثني عبد الواحد ابن زيد قال شهدت حوشبا جاء إليه مالك بن دينار فقال يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديا ينادي يقول يا أيها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع قالوصاح مالك (١) صيحة (٢) وخر مغشيا عليه قال مضر كان الحسن يسمي (٣) محمد بن واسع زين القراء أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل بن أبي منصور الفضيلي قالا أنا أبو محمد بن شريح نا محمد بن عقيل بن الأزهري نا الرمادي نا إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت مضر يقول حدثني عبد الواحد يعني ابن زيد قال كنت جالسا عند مالك يعني ابن دينار فجاء حوشب فقال يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديا ينادي وهو يقول يا أيها الناس الرحيل الرحيل قال فما رأيت أحدا ارتحل أول من محمد بن واسع قال فصاح مالك صيحة وخر مغشيا عليه (٤) أخبرني أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفرايني أنا أبو سعيد عمر بن محمد نا إبراهيم بن أبي ثابت حدثني يحيى بن طلحة نا فضيل (٥) عن مالك بن دينار عن محمد بن واسع أنه قال طوبى لمن أصبح جائعا وأمسى جائعا ويمسي جائعا وهو عن الله راض أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا عاصم بن الحسن أنا محمود بن عمر بن جعفر أنا علي بن الفرج بن علي بن روح نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن علي بن الحسن نا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض قال قال مالك بن دينار إني لا أغبط الرجل يكون عيشه كفافا فيقنع به قال محمد بن واسع أغبط والله من ذلك عندي من أن يصبح جائعا ويمسي جائعا وهو عن الله راض أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب (٦) حدثني سعيد بن أسد وأخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى أنا أبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيليوأخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى قالا أنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر الفقيه نا الفضل بن عكرمة نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال اجتمع محمد بن واسع ومالك بن دينار فتذاكرا المعيشة (١) قال مالك ما من شئ أفضل من أن تكون لرجل غلة يعيش بها فقال محمد بن واسع طوبى لمن وجد غداء ولم يجد عشاء ووجد عشاء ولم يجد غداء والله عنه راض أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار نا جعفر قال اجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع قال مالك إني لأغبط رجلا معه دينه له غداء وليس له عشاء راض عن الله فقال محمد بن واسع إني لأغبط رجلا معه دينه ليس معه من الدنيا شئ راض عن ربه قال فانصرف القوم يرون أنا محمد بن واسع أقوى الرجلين أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنا سهل بن بشر (٢) أنا الخليل بن هبة الله أنا عبد الوهاب الكلابي نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب نا أبو الحسن أحمد ابن عبد الله بن أبي الحواري نا أبو سليمان قال جاء مالك بن دينار إلى محمد بن واسع فقال له يا أبا عبد الله طوبى لمن كانت له غليلة تقوته وتغنيه عن الناس فقال له محمد يا أبا يحيى طوبى لمن أصبح جائعا وأمسى جائعا وكان عن الله راضيا قال قال مالك أبا عبد الله نسأل الله أن يذهب عنا بهذه الوساوس قال له محمد أبا يحيى نسأل الله أنا يزيدنا منها أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (٣) أنا أبو بكر بن مالك (٤)قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب قال قسم أمير من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة فبعث إلى مالك بن دينار فقبل وأبى محمد بن واسع فقال يا مالك قبلت جوائز السلطان قال فقال يا أبا بكر سل جلسائي فقالوا يا أبا بكر اشتر (١) بها رقابا فأعتقهم فقال له محمد أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان عليه قبل أن يجيزك قال اللهم لا قال أترى أي شئ دخل عليك فقال مالك لجلسائه إنما مالك حمار إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع أخبرنا أبو القاسم زاهر (٢) بن طاهر أنا أبو أحمد عبد الرحمن بن إسحاق العامري الفقيه الأديب أنا الأستاذ أبو عمر أحمد بن أبي الفراتي أنا أبو (٣) موسى عمران بن موسى أنا مسدد بن قطن أنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال قال محمد بن واسع إذا أقبل العبد إلى الله (٤) أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه أخبرنا أبا القاسم أيضا أنا أبو بكر البيهقي أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا إسحاق بن أحمد الكادي نا عبد الله بن أحمد يعني ابن حنبل نا محمد بن جعفر الوركاني نال أبو شهاب الخياط عبد ربه بن نافع عن ليث يعني بن أبي سليم عن محمد ابن واسع قال إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله ﵎ أقبل الله إليه بقلوب المؤمنين أخبرنا بها (٥) عالية أبو غالب بن البناء أنا أبو يعلى بن الفراء أنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص قال أنا أبو القاسم البغوي أنا أبو روح محمد بن زياد بن فروة البلدي نا أبو شهاب عن ليث زاد المخلص بن أبي سليم عن محمد بن واسع قال إذا أقبل العبد إلى الله أقبل الله إليه بقلوب المؤمنينأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان (١) حدثني سعيد بن أسدنا ضمرة عن ابن شوذب قال قال محمد بن واسع يكفي من الدعاء الورع اليسير كمايكفي القدر من الملح أخبرنا أبو محمد بن طاووس نا سليمان بن إبراهيم بن محمد نا أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم بن جعفر الجرجاني إملاء نا أبو علي الحسين بن علي نا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد بن عبد الله (٢) عن علي بن محمد قال دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم في جبة صوف قال له قتيبة ما دعاك إلى مدرعة صوف فسكت فقال قتيبة أكلمك فلا تجيبني قال أكره أنا أقول زهدا فأزكي نفسي أو أقول فقرا فأشكو ربي ﷿ أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا إسماعيل أنا أحمد ابن مروان نا الحسين بن الحسن نا محمد بن الحارث عن المدائني قال دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم في مدرعة صوف فقال ما يدعوك إلى لبس هذه فسكت فقال له بعض جلسائه يكلمك الأمير فلا تجيبه فقال أكره أنا أقول زهدا فأزكي نفسي أو أقول فقرا فأشكو ربي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله المقرئ قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب أنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن جعفر الرافقي نا محمد بن الحسين وهو أبو عبد الله ابن الباقلاني قال دخل محمد بن واسع الأزدي على قتيبة بن مسلم بخراسان وعليه جبة صوف فقال له قتيبة ما يدعوك إللبس هذه فسكت فقال قتيبة أكلمك فلا تجيبني فقال أكره أنا أقول زهدا فأزكي نفسي أو فقرا فأشكو ربي فقيل له كيف أصبحت فقال قريبا أجلي بعيدا أملي سيئا عملي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيمنا يحيى بن منصور نا أبو بكر بن رجاء نا محمد بن عمر بن علي المقدمي نا محمد بن مروان عن هشام قال لقيت محمد بن واسع فقلت له كيف أصبحت أو كيف أمسيت فقال أصبحت سيئا عملي قريبا أجلي بعيدا أملي (١) أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الحسن علي بن محمد بن الخطيب بالأنبار أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف أنا أبو يعلى بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إبراهيم نا حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن واسع قال كيف أصبحت قال قريبا أجلي بعيدا أملي سيئا عملي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا بشر بن موسى نا الحميدي نا فضيل بن عياض عن عمارة بن زاذان قال قال لي محمد بن واسع يا بني ليس أحد أفضل من أحد إلا بالعافية قال لو كان للذنوب ريح ما قدر أحد أنا يجلس إلي أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنا عمر بن أحمد بن مسرور أنا أبو عمر بن حمدان نا أبو العباس السراج نا محمد بن عمر الباهلي قال سمعت سفيان قال قال محمد بن واسع لو كان للذنوب ريح ما جالسنا أحد أخبرنا أبو القاسم العلوي أنرشأ المقرئ أنا أبو محمد المقرئ أنا أبو بكر المالكي نا محمد بن يونس الأصمعي قال قيل لمحمد بن واسع كيف أصبحت فقال أصبحت موفورا بالنعم ورب بتحبب (٣) إلينا (٤) بالنعم وهو عنا غني ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن إليه فقراء أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الحسن بن الأخضر أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان أنا ابن أبي الدنيا نا عبد الله بن عيسى الطفاوي نا محمد بن عبد الله الوزان قالرأى محمد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده فقال ويحك (١) تدري من أنت أمك اشتريتها بمائتي درهم وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثل ضربه أو قال نحوه أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم (٢) نا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد نا أبو العباس الهروي نا أبو حاتم السجستاني نا الأصمعي قال آذى (٣) ابن لمحمد بن واسع رجلا فقال لمحمد أتؤذيه وأنا أبوك وإنما اشتريت أمك بمائة درهم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل (٤) بن أحمد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد وأبو منصور عبد الباقي بن محمد قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري الأصمعي نا جعفر بن سليمان وليس بالضبعي قال (٥) جاء رجل إلى محمد بن واسع فشكا ابنه إليه فأقبل على ابنه فقال يا بني تستطيل على الناس وأمك اشتريتها بأربع مائة درهم وأما أبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا ابن الفهم نا ابن سعد (٦) أنا عبيد الله (٦) بن محمد القرشي نا سعيد ابن عامر قال كان بين ابن (٧) محمد بن واسع وبين رجل شئ فشكاه إلى أبيه قال فأرسل محمد إلى ابنه فقال له وأي شئ أنت والله ما اشتريت أمك إلا بثلاثمائة درهم وأما أبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله قال سعيد بن عامر ونحن نقول بلى فكثروا الله في المسلمين مثله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر اللالكائي أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب (٨) حدثني سعيد بن أسد نا ضمرة عن ابن شوذب قال حضر محمد بن واسع محضرا (٩) فيه ذكر فلما فرغوا أمر بطعام فتنحى محمد بنواسع ناحية فقالوا له يا أبا بكر ألاتدنوا إلى هذا الطعام قال إنما يأكل من بكى (١) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وغيره عن أبي بكر أحمد بن الحسين أنا محمد ابن عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بسهل الفقيه نا إبراهيم بن (٢) نا رملة نا بن وهب حدثني مالك عن يحيى بن سعيد أن رجلا صنع طعاما ودعا ناسا فيهم محمد بن واسع وكان فيهم من يقضي ويقرأ القرآن ففرغوا أتوا بالطعام فأكل القوم وأبى محمد بن واسع أنا يأكل معهم فقيل له ألا تأكل فقال إنما يأكل من بكى فقيل لمالك سكنهم (٣) بذلك قال نعم قال وأعطى ابن المهلب وناسا معه مالا يقتسمونه فأبى محمد بن واسع أنا يأخذ منه شيئا فقال له ابن المهلب نخشى أنا تكون ضعيفا فقال إني والله لا أخشى ذلك على نفسي قال ولقد قسم ابن المهلب طشاشا (٤) من ذهب فأخذ كل إنسان طستا فقام به وقام محمد بن واسع وترك طستا لم يأخذه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الحافظ إملاء أنا أبن طاهر عبد الرحمن بن عليك بن داب أنا أبو حفص بن شاهين أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي أنا علي بن محمد بن زيد بن أحمد بن عيسى العلوي الزيدي الكوفي نا عبد الله بن عثام الكوفي نا عبد الله بن أبي زياد نا سيار ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت محمد بن واسع يقول ما بقي من لذة الدنيا إلا الصلاة في الجماعة ولقا الإخوان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو (٥) الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو محمد البشكري أنا زكريا بن يحيى المنقري (٦) نا الأصمعي قال سمعت سليمان بن المغيرة قال قال محمد بن واسع ما بقي شئ ألذه إلا الصلاة ولقاء الإخوانأخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا سهل بن بشر (١) أنا أبو الحسن ابن عبيد الله الهمداني إجازة أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب أنا أحمد بن مسعود نا أبو الفضل إبراهيم بن حميد نا عبد الله بن محمد حدثني أبو عبد الله الخزاعي عن محمد بن عبادل عن محمد بن واسع قال ما أمسي من الدنيا إلا على ثلاث صاحب إن تعوجت قومني وقوت من الرزق ليس لأحد فيه منة ولا فيه تبعة وصلاة في جميع يرفع عني سهوها ويكتب لي فضلها أخبرنا (٢) أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنا محمد بن علي الصوفي أنا محمد بن عبد الله الجوزقي أنا أبو العباس الدغولي نا محمد بن إبراهيم بن سعيد نا عيسى بن إبراهيم البركي (٣) نا عبد الجبار بن خالد عن محمد بن واسع أنه قال لم يبق من العيش إلا ثلاث الصلوات الخمس يصليهن في الجميع فيعطى فضلهن ويكفي شر هو جليس صالح تفيده خيرا ويفيدك خيرا وكفاف من العيش ليس لأحد عليك فيه منولا يخاف من الله فيه التبعة قال ابن عساكر (٤) كذا قال والصواب سهوهن (٥) أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل أنا أبو عبد الله بن مندة أنا أن العباس القاسم بن القاسم السياري قال قال أحمد بن سيار نا أحمد بن أيوب أبن جعفر قال قال محمد بن واسع لم يبق من العيش إلا ثلاث خصال مجالسة رجل عاقل تصيب في مجالسته خيرا إن زغت عن الطريق قومك وكفاف من المعيشة ليس لله لك عليك فيه تبعة فلا لأحد عليك فيه منة وصلاة في جماعة تكفي سهوها وتستوجب فضلها قال ونا أحمد قال قال محمد إن من الناس ناسا غرهم الستر وفتنهم الثناء فإن قدرت أنا لا يغلب جهل غيرك بك علمك بنفسك فافعلأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن القاسم وأبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق قالا أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر (٢) نا عبد الله بن محمد بن (٣) عبيد نا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي نا داود بن المجبر نا عباد بن كثير وحماد بن زيد عن واصل مولى أبي عيينة (٤) قال كنت مع محمد بن واسع بمرو فأتاه عطاء بن مسلم ومعه ابنه عثمان قال عطاء لمحمد أي عمل في الدنيا أفضل قال صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا على البر والتقوى فحينئذ يذهب الله بالخلاف من بينهم تواصلوا ولا خير في صحبة الأصحاب ومحادثة الإخوان إذا كانوا عبيد بطونهم لأنهم إذا كانوا (٥) كذلك ثبط بعضهم بعضا عن الآخرة قال عطاء يا أبا عبد الله بينا أنا قائم أصلي وأنا غلام إذ أتاني رجل على فرس فقال يا غلام عليك بالبر والتقوى فإن البر والتقوى يهديان إلى الإيمان وإياك والكذب والفجور فإن الكذب والفجور يهديان إلى النار ثم قال يا ابن أخي اصحب أولياء الله فإن أولياء الله هم الألباء العقلاء الحذرون المسارعون في رضوان الله المراقبون لله فإذا رأيت أهل الصفة فاقترب منهم فهم أولياء الله فقلت كيف أعرف أهل النفاق والكذب والفجور فقال أولئك قوم إذا رأيتهم يأباهم قلبك ولايقبلهم عقلك إذا سمعت كلامهم سمعت كلاما حلوا له لذاذة (٦) ولا منفعة له وإياك أنا تصحب أهل الخلاف قلت ومن أهل الخلاف قال المفارقون لأهل السنة والكتاب أولئك عبيد أهوائهم تراهم مصطحبين وقلوبهم تلعن بعضهم بعضا فاحذر هؤلاء واجتنبهم وعليك بالصلاة وانته عن محارم الله وتقرب إلى الله بالنوافل فإنك إذا كنت كذلك كنت شاكرا عالما غنيا قال ثم التفت فلم أر شيئا قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام الواسطي عن أبي عمر بنحيوية أنا أبو الطيب الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا غسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي حدثني رجل قال مر محمد بن واسع بن عثمان البتي فقال إن هذا يقول (١) فيه (٢) أهل البصرة منذ أربعين سنة وإنه خيرهم وما وقر في قلبه من ذلك شئ أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني أبو عياش القطان حدثني قاسم الخواص قال قال محمد بن واسع لرجل أبكاك قط سابق علم الله ﷿ فيك (٣) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن أبي عمر أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان البردعي نا ابن أبي الدنيا نا خالد ابن خداش نا حماد بن زيد قال بلغني أن محمد بن واسع كان في مجلس فتكلم رجل فأكثر الكلام فقال محمد ما على أحدهم لو يسكت فيقاربونا قال ونا ابن أبي الدنيا وأخبرنا (٤) أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا عاصم بن الحسن أنا أبو الحسين بن بشران أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا ابن أبي الدنيا حدثني علي بن أبي مريم عن أحمد بن إسحاق الحضرمي نا جعفر الحرار (٥) قال سمعت محمد بن واسع يقول لمالك بن دينار يا أبا يحيى حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدنانير والدراهم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي نا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه نا أبو حاتم الرازي نا أبو الفقير الدمشقي نا إسماعيل بن عياش نا عبد الرحمن بن الحارث حدثني محمد بن واسعأنه كتب إلى رجل من إخوانه من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان سلام عليك أما بعد فإن استطعت أنا تبيت حيث تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام خميص البطن من الطعام الحرام خفيف الظهر من المال الحرام فافعل فإن فعلت فلا سبيل عليك إنما السبيل على الذين يظلمو الناس ويبغون في الأرض بغير الحق والسلام عليك أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ (١) نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا محمد بن مصعب قال سمعت يحيى بن سليم ذكر عن عبد العزيز بن أبي رواد (٢) قال رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما قد شق علي منها فقال لي تدري ماذا لله علي في هذه القرحة من نعمة قال فسكت قال (٣) حيث لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري قال فهانت علي قرحته أخبرنا أبو محمد بن طاووس نا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن عبد الله أنا أحمد بن سليمان النجاد نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو جعفر قال سمعت يحيى بن سليم ذكر عن عبد العزيز أبي رواد قال رأيت في يد محمد بن واسقرحة قال فكأنه رأى ما شق علي منها فقال أتدري ماذا لله علي في هذه القرحة من نعمة ماله شكر فقال إذ لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري فهانت علي قرحته أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة (٤) أنا أبو الحسن اللنباني (٥) نا ابن أبي الدنيا نا أسد بن عمار التيمي نا محمد بن مقاتل قال فقد محمد بن واسع رجلا من أصحابه ثم لقيه قال فكأنه ذهب يعتذر فقال له محمد لا عليك متى كان الاكتفاء (٦) إذا كانت القلوب بنعمةأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين الحافظ وأخبرنا أبو القاسم (١) إسماعيل بن أبي الأشعث نا أبو بكر بن أبي القاسم قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني سعيد بن أسد نا ضمرة عن ابن شوذب قال قال محمد بن واسع يكفي من الدعاء مع الورع اليسير كما يكفي القدر من الملح زاد ابن السمرقندي وكان لمحمد بن واسع علية فإذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا محمد بن يحيى بن المنذر نا سعيد بن عامرنا جعفر بن سليمان قال قيل لمحمد بن واسع يا أبا عبد الله لو تكلمت فقال الحمد لله هذه علامة (٣) ثم قال إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفرا أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الحافظ أنا أبو عبد الله الصفار (٤) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد أنا جعفر السراج أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي قالا نا ابن ابي الدنيا نا وقال الهاشمي حدثني محمد بن يزيد الآرمي نا يحيى بن سليم وقال الصفار سليمان عن عمران بن مسلم عن محمد بن واسع قال أربعة من الشقاء طول الأمل وقسوة القلب وجمود العين والبخل أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله (٥) الخطيبي (٦) أنا أبو الطيب عبدالرزاق بن عمر بن موسى أنا أبو بكر بن المقرئ (١) نا محمد بن الحسن بن علي بن حرب نا إبراهيم بن سعيد وأخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن ابي بكر أنا عمر بن أحمد بن عمر ابن مسرور نا أبو عمرو بن حمدان أنا محمد بن إسحاق الثقفي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا يونس بن محمد عن أبي سعيد المؤدب قال قال محمد بن واسع ليس لملول صديق ولا لحاسد راحة وإياك والأشارة على المعجب برأيه فإنه لا يقبل وفي رواية الخطيبي عن محمد بن واسع وفيها غنى بدل راحة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو أبو عبد الله الحافظ أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى أنا أبو عمر وأحمد بن نصر من نيسابور نا نصر ابن علي الجهضمي نا زياد بن الربيع اليحمدي (٢) عن أبيه قال رأيت محمد بن واسع يبيع حمارا له بسوق مرو فقال له رجل يا أبا عبد الله أترضاه لي قال لو رضيته لم أبعه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وابا الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب أنا التنوخي أنا أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الرماني نا ابن دريد أنا العكلي حدثني شيخ من أهل البصرة قال رأيت محمد بن واسع الأزدي بسوق مرو يعرض حمارا فقال له رجل يا ابا عبد الله أترضاه لي قال لرضيته لما بعته أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر وأبو سعد عبد الله بن اسعد بن حيان في كتابيهما (٣) قالا أنا موسى بن عمران أنا الحاكم أبو عبد الله حدثني أبو عبد الله محمد بن العباس الضبي نا أحمد بن محمد بن عطاء نا محمد بن عثمان بن سعيد نا (٤) أبو الخطاب زياد ابن يحيى الحساني (٥) نا زياد بن الربيع عن أبيه قال رأيت محمد بن واسع بهراة يماكس بقالا فقال ترك المكاس غبن ومن رضي بالغبن فقد ضيع مالهأنبأ أبو غالب شجاع بن فارس أنا محمد بن علي الحربي وعلي بن أحمد الملطي قالا أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست زاد الحربي ومحمد بن عبد الله الدقاق قالا أنا الحسين بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي شيخ عن ابن عائشة أن عمر بن يزيد الأسيدي شتم محمد بن واسع حتى سكت لا يرد عليه شيئا فلما سكت قال له يا مغرور يوشك أن تندم أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الحسن سبيع بن المسلم عن رشا بن نظيف أنا أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف نا عثمان بن محمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن البراء نا محمد بن عامر المصيصي نا يعقوب بن كعب نا أبي عن خليد بن دعلج قال اراد ابن هبيرة محمد بن واسع على القضاء فقال لتجلس أو لأضربنك مائة سوط فقال إن تفعل فمسلط وذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك قال سمعت الفضل بن محمد يقول نا النفيلي نا خليد بن دعلج عن محمد بن واسع قال لقم الغضب وسف التراب خير من الدنو من السلطان أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد في كتابه (١) أنا أبو (٢) نعيم الحافظ (٣) نا أبو محمد بن حيان نا أحمد بن الحسين حدثني أحمد بن إبراهيم (٤) حدثني محمد بن عيسى (٥) حدثني مخلد بن حسين عن هشام قال دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع وكان على شرط البصرة فقال اجلس على القضاء فابى محمد فعارده فابى فقال لتجلس أولا لأجلدنك ثلاثمائة فقال له محمد إن تفعل فأنت مسلط وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة قال ودعاه بعض الأمراء فاراده على بعض الأمر فأبى فقال له إنك لأحمق فقال محمد ما زلت يقال لي هذا مذ أنا صغيرقال وأنا أبو نعيم نا محمد بن جعفر والحسين بن محمد وعلي بن أحمد قالوا أنا محمد بن إسماعيل بن أحمد نا أبو الفضل صالح بن أحمد حدثني ابي نا عبيد الله بن محمد قال سمعت شيخا يحدثه قال استعمل بعض أمراء البصرة عبد الله بن محمد بن واسع على الشرطة فأتاه محمد بن واسع فقيل للأمير محمد بالباب قال فقال للقوم ظنوا به فقال بعضهم جاء يشكر الأمير على استعمال (١) ابنه فقال لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء أو قال العافية قال فأذن له فلما دخل قال أيها الأمير بلغني أنك استعملت ابني وإني أحب أن تسترنا سترك الله قال قد أعفيناه يا ابا عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وابو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله السكري نا زكريا المنقري نا الأصمعي نا حماد بن زيد قال أتى محمد بن واسع رجلا في حاجة لرجل فقال له أتيتك في حاجة رفعتها إلى الله قبلك فإن يأذن الله في قضائها قضيتها وكنت محمودا وإن لن يأذن في قضائها لم تقضها وكنت معذورا قال فقضى حاجته (٤) أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا رشأ المقرئ أنا الحسن المصري أنا أحمد المالكي نا إبراهيم الحربي نا أبو نصر عن الأصمعي قال (٥) لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع فقال انظروا ما يصنع قال هو ذاك في أقصى الميمنة جانح على سية قوسه يبصبص بأصبعه نحو السماء فقال قتيبة تلك الأصبع الفاردة أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وسنان (٦) طرير أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمرأنا محمد بن موسى بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم العبدي نا أبو داود عن عمارة بن مهران المقرى (١) قال قال محمد بن واسع ما أعجب إلي منزلك قلت وما يعجبك من منزلي وهو عند القبور قال وما عليك يقلون الأذى ويذكرونك للآخرة أخبرنا (٢) أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو نا محمد بن يونس نا أبو داود الطيالسي نا عمارة بن مهران المقرئ (٣) قال قال لي محمد بن واسع ما أعجب إلي منزلك قلت وما يعجبك من منزلي وهو إلى جنب القبور قال وما يضرونك يذكرونك الآخرة ويقلون الأذى أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن مهران ومحمد بن شجاع اللفتواني (٤) قالا أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٥) نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسن نا شعيب بن محرز نا سلام بن أبي مطيع قال قال محمد ابن واسع إن لنا من كبرالليل والنهار ليوم سوء أو غير ذلك ثم بكى أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف أنا أبو علي بن (٦) صفوان أنا ابن أبي الدنيا نا أحمد ابن إبراهيم بن كثير حدثني محمد بن عيسى عن مخلد عن هشام قال كنت عند محمد ابن واسع فأتاه رجل فقال له كيف أمست يا أبا عبد الله ما ظنك برجل يرتحل إلى الآخرة كل يوم مرحلة أخبرنا أبو سعد البغدادي أنا أبو نصر محمد بن أحمد أنا محمد بن موسى أنا محمد بن عبد الله نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا خالد بن خداش نا سلام ابن أبي مطيع قالكنا مع محمد بن واسع في جنازة فأسرعوا بها المشي فانتهينا إلى الجبان ولم يتلاحق الناس فانتظروا بها حتى تلاحقوا قال فصلينا عليها ثم انتهينا (١) إلى القبر فوضعت وجئت فقعدت إلى جنب محمد بن واسع فسمعته يقول لرجل إلى جنبه كل يوم ينقل منا إلى المقابر نقله وكأنك بهذا الأمر قد عم آخرنا حتى نلحق بأولنا أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٢) نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا الهيثم بن عبيد الصيد قال سمعت أبي يقول قعدت إلى محمد بن واسع في المسجد وهو يتحدث مع أصحابه فذكر رجل منهم الموت فتغير لونه واصفر حتى ارفض عرقا ودمعت عيناه فقام قال ونا محمد بن الحسين نا بشر بن عمر نا مهدي قال كنا نجلس إلى محمد فيحدثنا ونحدثه ويكثر إلينا ونكثر إليه فإذا ذكروا الموت تغير لونه واصفر وأنكرناه وكأنه ليس بالذي كان أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ نظيف أنا الحسن بن إسماعيل نا أحمد بن مروان نا يوسف بن عبد الله الحلواني نا مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر قال كان محمد بن واسع يمر على رباع أخواله بعد موتهم فيناديهم يا فلان أنا فلان ثم يرجع إلى نفسه فيقول (٤) ماتوا والله ومادوا وإن نعلا فقدت أختها السريعة اللحاق بصاحبتها أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني (٥) وابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا يحيى بن بسطام حدثني محمد بن مروان عن عطاء الأزرق عن محمد بن واسع أنه حضر جنازة فلما رجع إلى أهله أتي بغدائه فبكى وقال هذا يوم منغص علينا نهاره وأبى أنا يطعمأخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا أبو نصر الأصبهاني أنا محمد بن موسى أنا محمد ابن عبد الله الصفار نا ابن أبي الدنيا (١) نا محمد بن الحسين نا يحيى بن بسطام نا محمد ابن مروان العجلي حدثني أبو عاصم الحنظلي قال كنت أمشي مع محمد بن واسع فأتينا على المقابر فدمعت عيناه ثم قال لي يا أبا عاصم (٢) يغررك ما ترى من خمودهم فكأنك بهم قد وثبوا من هذه الأجداث فمن بين مسرور ومغموم أخبرنا أبو القاسم (٣) بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا إبراهيم (٤) بن عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت أبي يذكر عن حماد بن زيد قال حضرت محمد بن واسع عند الموت وأصحابه حوله فقال لا والله يا قوم ما هي إلا النار أو يعفو الله أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا علي بن محمد بن محمد بن الأخضر قالا أنا أبو الحسين (٥) بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إبراهيم عن سعيد بن عامر وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن أبي القاسم أنا ابن بشران أنا ابن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عمر المقدمي وهارون بن عبد الله وغيرهما قالوا نا سعيد بن عامر عن حزم قال قال محمد بن واسع وهو في الموت يا أخوتاه تدرون أين يذهب بي ويذهب بي (٦) والله الذي لا إله إلا هو إلى النار أو يعفو عني أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أبو بكر أنا ابن بشران أنا ابن صفوان أنا (٧) ابن أبيالدنيا نا أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثني مضر حدثني عبد الواحد بن زيد (١) قال حضرت محمد بن واسع عند الموت فجعل يقول لأصحابه عليكم السلام إلى النار أو يعفو الله عني قال ونا ابن ابي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني شعيب بن محرز نا الربيع ابن صبيح قال لما احتضر محمد بن واسع جعل إخوانه يقولون له أبشر يا أبا عبد الله فإنا نرجو لك فبكى ثم قال يذهب بي إلى النار أو يعفو الله قال ونا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن مغيرة المازني نا سعيد نا جعفر بن سليمان عن هارون بن رئاب قال جئت أعوده فإذا هو يجود بنفسه فما فقدت وجه رجل فاضل إلا وقد رأيته عنده فجاءه محمد بن واسع فقال يا أخي كيف تجدك قال هو ذا أخوكم يذهب به إلى النار أو يعفو الله عنه قال وبلغني عن محمد بن واسع أنه قالها عند الموت فأظن أنه تعلمها من هارون بن رئاب قال وأنا ابن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي وأخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الحسن بن الأخضر أنا أبو الحسين بن بشران أنا ابن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا إبراهيم بن عبد الله نا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد قال دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال وما يغني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين (٢) بنبشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم وغيره نا سعيد بن عامر حدثني صاحب لنا قال لما ثقل مع ابن واسع كثر الناس عليه في العياد فإذا قوم قيام وآخرون قعود فقعدت فأقبل علي فقال أخبرني ما يغني عني هؤلاء إذا أخذ بناصيتي وقدمي وألقيت في النار قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي حدثني هارون بن الجراح ابن ابنة هارون بن رئاب قال عبيد الله وحدثني سعيد بن عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا لما ثقل محمد بن واسع دخل عليه أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك فقال القوم هارون أبو الحسن فأوسعوا له فأسعوا له فجلس ناحية قال والقوم في تقريظ محمد وهو مغلوب فأفاق قال فسمع بعض قولهم فقال " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " وأن يجمع بين ناصيتي وقدمي وأقذف في النار لا يغني عني والله ما تقولون شيئا أخوتا (٢) يذهب بي والله عنكم إلى النار أو يعفو الله أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنا أبو القاسم الشافعي أنا أبو علي بن أبي نصر أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر (٣) نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة نا زياد بن أيوب نا سعيد بن عامر نا صالح بن رستم قال فأخبرني صاحب لنا قال لما ثقل ابن واسع كثر الناس في العيادة قال فدخلت عليه فإذا قوم قعود وآخرون قيام فقعدت فقال ادن ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ غدا بناصيتي وقدمي وألقيت في النار ثم قرأ هذه الآية " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " (٤) أنبأنا أبو علي المقرئ أنا أبو نعيم الأصبهاني (٥) نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن نصر نا أحمد بن كثير نا سعيد بن عامر حدثني أبو عامر حدثني صاحب لنا قال لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة قال فدخلت فإذا قوم قيام وآخرونقعود قال فأقبل علي فقال أخبرني ما يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدا وألقيت في النار ثم تلا هذه الآية " يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام " أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري أنا ابن بشران أنا ابن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد نا خالد بن يزيد القرشي نا فضالة بن دينار قال حضرت مع محمد بن واسع وقد سجي للموت فجعل يقول مرحبا بملائكة ربي ولا حول ولا قوة إلا بالله وشممت رائحة طيبة لم أشم مثلها قال ثم شخص ببصره فمات قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر الخزاز (١) أنا ابن معروف نا ابن فهم نا ابن سعد (٢) قال ومات يعني محمد بن واسع بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة وكذا ذكره (٣) أبو جعفر الطبري (٤) أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا البخار حدثني محمد بن محبوب نا أبو سلمة رجل من أصحاب الحديث لا أحفظ اسمه عن جعفر بن سليمان قال مات ثابت ومالك بن دينار ومحمد بن واسع قال ابن محبوب وأرى قال وأبو عمران الجوني سنة ثلاث وعشرين ومائة (٤) أخبرنا أبو القاسم النسيب نا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسين بن علي الطناجيري نا أبو حفص بن شاهين قال وجدت فكتاب جدي بخطه مات محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة أنبأنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الوحش الضرير عن رشأ بن نظيف أنا أبو بكر شعيب المكتب وأبو محمد المقرئ قالا أنا الحسن بن رشيق أنا الدولابي حدثني سليمان بن اشعث (٥) نا ابن عمر بن علي المقدمي يعني محمدا حدثني بعض ولد محمد ابن واسع أن محمد بن واسع مات سنة سبع وعشرين ومائةأخبرنا أبو القاسم العلوي نا أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو سعيد بن حسنوية أنا عبد الله بن محمد بن حفص نا عمر بن أحمد الأهوازي نا خليفة بن خياط قال ومحمد ابن واسع مات سنة سبع وعشرين ومائة (١) أخبرنا أبو غالب المارودي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال وفي سنة سبع وعشرين ومائة مات محمد بن واسع الأزدي بالبصرة (٢) أخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان نا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا نا عبيد الله بن جرير العتكي نا الفضيل بن الحسين نا الحارث بن وجيه قال سمعت مالك بن دينار قال رأيت محمد بن واسع في الجنة ورأيت محمد بن سيرين في الجنة فقلت أين الحسن قال عند سدرة المنتهى ٧٠٨١ -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2052, entry [8050]1,594 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائذ بن خارجة بن زياد بن شمس الأزدي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، البصري. روى عن: أنس بن مالك، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الصامت، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وشتير بن نهار، وأبي صالح الحنفي، وأبي صالح السمان، والأعمش، وغيرهم.
    ▸ expand full passage (1,594 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائذ بن خارجة بن زياد بن شمس الأزدي، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، البصري. روى عن: أنس بن مالك، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الصامت، ومطرف بن عبد الله بن الشخير، وسعيد بن أبي الحسن البصري، وشتير بن نهار، وأبي صالح الحنفي، وأبي صالح السمان، والأعمش، وغيرهم. روى عنه: هشام بن حسان، ومحمد بن جحادة، وأبو حرة واصل بن عبد الرحمن، والحمادان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وأزهر بن سنان القرشي، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن سليمان الضبعي، وآخرون. قال ابن المديني: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة. وقال العجلي: عابد ثقة، رجل صالح. وقال أبو حاتم: روى عن سالم عن ابن عمر حديثا منكرا، وهو رجل صالح من العباد. وقال الدارقطني: عابد ثقة، ولكن بلي برواة سوء. وقال سلام بن أبي مطيع: حدث رجل أيوب يوما بحديث، فقال أيوب: من حدثك بهذا؟ قال: محمد بن واسع، قال: بخ. وقال ضمرة، عن ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة بالنسبة إلى غيره، وإذا قيل: من أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع. وقال مالك بن دينار: محمد بن واسع من قراء الرحمن. ومناقبه كثيرة. قال ابن سعد: مات بعد الحسن بعشر سنين. وقال جعفر بن سليمان: مات هو وثابت، ومالك بن دينار سنة ثلاث وعشرين ومائة. وقال خليفة: مات سنة سبع. له في (م) حديث واحد عن عمران بن حصين في متعة الحج متابعة. قلت: وقال الأصمعي عن سليمان التيمي: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله تعالى بمثل صحيفته إلا محمد بنواسع. وقال مخلد بن الحسين، عن هشام: دعا مالك بن المنذر - وكان على شرطة البصرة - محمد بن واسع، فقال: اجلس على القضاء، فأبى. وقال موسى بن هارون: كان ناسكا عابدا ورعا رفيعا جليلا ثقة عالما، جمع الخير. وقال ابن حبان في الثقات: كان من العباد المتقشفة، والزهاد المتجردين للعبادة، وكان قد أخرج إلى خراسان غازيا. وفضائله ومناقبه كثيرة جدا. • د -

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 8213, entry [5411]12,339 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس ابن عايد بن خارجة بن زياد بن شمس، من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله؛ ويقال: أبو بكر الأزدي البصري قال محمد بن واسع: قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك،
    ▸ expand full passage (12,339 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس ابن عايد بن خارجة بن زياد بن شمس، من ولد عمرو بن نصر بن الأزد أبو عبد الله؛ ويقال: أبو بكر الأزدي البصري قال محمد بن واسع: قدمت مكة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله، فحدثني عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيءٍ قديرٌ؛ كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة " قال: فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم، فقلت: إني أتيتك بهديةٍ، فكان يركب في موكبه فيأتي السوق، فيقولها، ثم يرجع. قال عبد الواحد بن زيد: خرجت أنا، ومحمد بن واسع، ومالك بن دينار، نؤم بيت المقدس، فلما كنا بين الرصافة وحمص سمعنا منادياً ينادي بين تلك الرمال: يا محفوظ، يا مستور، اعقل في ستر من أنت، فإن كنت لا تعقل فاحذر الدنيا، وإن كنت لا تحسن أن تحذرها فاجعلها شوكةً، وانظر أين تضع رجلك. وكان أبو عبد الله أحد المعدودين في العبادة ممن يستنصر به ويرجى مشهده، وكان غزا مع قتيبة بن مسلم، فأصابتهم شدةٌ حتى خافوا الهلاك، فقال قتيبة: انظروا محمد بن واسع؛ فطلب فوجدوه في صحراء، قائماً على ركبتيه يدعو ويشير بأصبعه، فأخبر قتيبة بذلك، فقال قتيبة: احملوا على القوم، فإن الله لا يضيع جيشاً فيهم محمد؛ فقال بعض رؤساء العسكر: إنا لم نر عند هذا الرجل الذي طلبت كثير قوةٍ، إنما كان يدعو ويشير بأصبعه؛ فقال: لأصبعه الذي أشار أحب إلي من ألف فارسٍ.قال أبو جعفر جبير: رأى رجلٌ من أهل البصرة كأن منادياً ينادي من السماء: خير رجلٍ بالبصرة محمد بن واسع. قال صالح المري: قال لي مالك بن دينار: اغد علي يا صالح إلى الجبان، فإني قد وعدت نفراً من إخواني بأبي جهير مسعود الضرير، نسلم عليه؛ قال صالح المري: وكان أبو جهيرٍ هذا رجلاً قد انقطع إلى زاويةٍ يتعبد فيها، ولم يكن يدخل البصرة إلا يوم جمعة وقت الصلاة، ثم يرجع من ساعته؛ قال: فغدوت لموعد مالك، وإذا معه محمد بن واسع وثابت البناني وحبيب، فلما رأيتهم قلت: هذا يوم سرورٍ؛ فانطلقنا نريد أبا جهير، فكان مالك إذا مر بموضعٍ نظيفٍ قال: يا ثابت صل ها هنا لعله أن يشهد لك غداً؛ فكان ثابت يصلي، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى موضعه، فسألنا عنه فقالوا: الآن يخرج إلى الصلاة؛ فخرج رجلٌ إن شئت قلت: قد نشر من قبره، فوثب رجلٌ فأخذ بيده حتى أقامه عند باب المسجد، فأذن ثم أمهل يسيراً، ثم دخل المسجد فصلى ما شاء الله، ثم أقام الصلاة، فصلينا معه، فلما قضى صلاته جلس كهيئة المهموم، فتوافر القوم في السلام عليه، فتقدم محمد بن واسع فسلم عليه، فرد عليه والسلام، فقال: من أنت؟ لا أعرف صوتك؛ قال: أنا من أهل البصرة؛ قال: ما اسمك، يرحمك الله؟ قال: أنا محمد بن واسع؛ قال: مرحباً وأهلاً، أنت الذي يقول هؤلاء القوم وأومى بيده إلى البصرة: إنك أفضلهم؟ لله أنت إن قمت بشكر ذلك، اجلس؛ فجلس؛ فقام ثابت البناني، فسلم عليه فرد ﵇، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا ثابت البناني قال: مرحباً بك يا ثابت، أنت الذي يزعم أهل هذه القرية أنك من أطولهم صلاةً؟ اجلس، ولقد كنت أتمناك على ربي؛ فقام إليه حبيب أبو محمد، فسلم عليه، فرد ﵇، وقال: من أنت، يرحمك الله؟ قال: أنا حبيب أبو محمد؛ فقال: مرحباً بك يا أبا محمد، أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك لم تسأل الله شيئاً إلا أعطاك؟ فهلا سألته أن يخفي لك ذلك؟ اجلس يرحمك الله؛ وأخذ بيده فأجلسه إلى جنبه؛ فقام إليه مالك بن دينار،فسلم عليه، فرد عليه؛ وقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن دينار؛ قال: بخٍ بخٍ، أبو يحيى، إن كنت كما يقولون أنت الذي يزعم هؤلاء القوم أنك أزهدهم؟ اجلس، فالآن تمت أمنيتي على ربي في عاجل الدنيا؛ قال صالح: فقمت إليه لأسلم عليه؛ وأقبل على القوم، فقال: انظروا كيف تكونون غداً بين يدي الله في مجمع القيامة؛ قال: فسلمت عليه، فرد علي؛ فقال: من أنت يرحمك الله؟ قلت: أنا صالح المري؛ قال: أنت الفتى القارئ، أنت أبو بشر؟ قلت: نعم؛ قال: اقرأ يا صالح، فلقد كنت أحب أن أسمع قراءتك؛ قال صالح: فحضرني والله ما كنت قد فقدته، فابتدأت فقرأت، فما استتممت الاستعاذة حتى خر مغشياً عليه، ثم أفاق إفاقةً فقال: عد في قراءتك يا صالح، فإني لم أقطع نفسي منها؛ قال صالح: ورأيت شيئاً عجباً لم أره من أحدٍ من المتعبدين؛ كان إذا سمع القرآن فتح فاه؛ قال: فعدت فقرأت: " " وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثوراً " فصاح صيحةً، ثم انكب لوجهه، وانكشف بعض جسده، فجعل يخور كما يخور الثور، ثم هدأ، فدنونا منه ننظر فإذا هو قد خرجت نفسه كأنه خشبةٌ؛ فخرجنا فسألنا: هل له أحدٌ؟ قالوا: عجوزٌ تخدمه تأتيه الأيام؛ فبعثنا إليها فجاءت فقالت: ما له؟ قلنا: قرئ عليه القرآن فمات قالت: حق له، من ذا الذي قرأ عليه؟ لعله صالح القارئ؟ قلنا: نعم، وما يدريك من صالح؟ قالت: لا أعرفه غير أني كثيراً ما كنت أسمعه يقول: إن قرأ علي صالح قتلني قلنا: هو الذي قرأ عليه؛ قالت: هو الذي قتل حبيبي؛ فهيأناه ودفناه، ﵀. كان محمد بن واسع إذا صلى المغرب يلتزق بالقبلة يصلي؛ فحدث خياطٌ قريبٌ منه قال: كان يقول في دعائه: أستغفرك من كل مقام سوءٍ، ومقعد سوءٍ، ومدخل سوءٍ، ومخرج سوءٍ، وعمل سوءٍ، وقول سوءٍ، ونبز سوءٍ، أستغفرك منه فاغفر لي، وأتوب إليك منه فتب علي، وألقي إليك بالسلام قبل أن يكون لزاماً. قال مالك بن دينار: القراء ثلاثةٌ، قارئٌ للدنيا، وقارئٌ للرحمن ﷿، وقارئٌ للملوك وأبناء الملوك؛ وإن محمد بن واسع من قراء الرحمن.حدث جليس لوهب بن منبه قال: رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم، فقلت له: يا رسول الله أين الأبدال من أمتك؟ فأوحى بيده قبل الشام؛ فقلت: يا رسول الله: أما بالعراق منهم أحد؟ قال: " بلى، محمد بن واسع ". قال مطر: لا نزال بخيرٍ ما بقي لنا أشياخنا مالك وثابت وابن واسع. قال عبد الواحد بن زيد: كنت جالساً مع ثابت ومالك وأبان وحوشب وفرقد، فذكروا العذاب وما يخافون من قربه ونزوله، فبينا هم كذلك إذ أقبل محمد بن واسع، فقال بعضهم لبعض: ما ذام هذا بين أظهركم فإنا نرجوه. قال جعفر بن سليمان: كنت إذا أحسست من قلبي قسوةً أتيت محمد بن واسع، فنظرت إليه نظرةً؛ قال: فكنت إذا رأيت وجهه رأيت وجه ثكلى؛ وسمعته يقول: أخوك من وعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه. قيل لمحمد بن واسع: لم لا تجلس متكئاً؟ قال: تلك جلسة الآمنين وقيل لمحمد: إنك ترضى بالدون فقال: إنما رضي بالدون من رضي بالدنيا. قال رجلٌ لمحمد بن واسع: إني لأحبك لله؛ قال: أحبك الذي أحببتني له، اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك وأنت لي مبغضٌ. قال أبو الطيب موسى بن سيار: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة، فكان يصلي الليل أجمع في المحمل جالساً يومئ برأسه إيماءً؛ وكان يأمر الخادم يكون خلفه، ويرفع صوته حتى لا يفطن له؛ وكان ربما عرس من الليل، فينزل فيصلي، فإذا أصبح أيقظ أصحابه رجلاً رجلاً، يجيء إليه فيقول: الصلاة الصلاة، فإذا قاموا قال لنا: إن كان الماء قريباً فتوضؤوا، وإن كان الماء فيه بعدٌ وفي الماء الذي معكم قلةٌ فتيمموا، وأبقوا هذا للشفه.وكان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك. مر محمد بن واسع بقومٍ فقالوا: إن هذا أزهد من في الدنيا؛ فقال محمد لهم: وما قدر الدنيا حتى يحمد من زهد فيها. قال محمد بن واسع: كل يومٍ منا إلى الموت منقلة؛ وسمع قوماً يقولون: مات فلان وترك الدنيا؛ قال: لقد أعظم هؤلاء الدنيا وما ترك. أريد محمد بن واسع على القضاء، فأبى، فعاتبته امرأته، فقالت: لك عيالٌ وأنت محتاجٌ؛ قال: ما دمت ترينني أصبر على الخل والبقل فلا تطمعي في هذا مني. قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني؛ قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة؛ فقال الرجل: وكيف أكون ملكاً؟ قال: أزهد في الدنيا. قال مالك بن دينار: إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافاً، فيقنع به؛ قال محمد بن واسع: أغبط من ذلك عندي من يصبح جائعاً ويمسي جائعاً وهو عن الله راضٍ. قال ابن شوذب: قسم أميرٌ من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة، فبعث إلى مالك بن دينار، فقبل، فأتى محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان؟ قال: فقال: يا أبا بكر سل جلسائي؛ فقالوا: يا أبا بكر اشترى بها رقاباً فأعتقهم؛ فقال له محمد: أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان عليه قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا؛ قال: أترى أي شيءٍ دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالكٌ حمارٌ حمارٌ، إنما يتعبد الله مثل محمد بن واسع.قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله ﵎ أقبل الله إليه بقلوب المؤمنين. وقال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء الورع اليسير، كما يكفي القدر من الملح. دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم بخراسان، وعليه جبة صوفٍ، فقال له قتيبة: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت؛ فقال قتيبة: أكلمك فلا تجيبني؟ فقال: أكره أن أقول: زهداً؛ فأزكي نفسي أو: فقراً؛ فأشكو ربي. وقيل له: كيف أصبحت؟ فقال: قريباً أجلي، بعيداً أملي، سيئاً عملي. قال محمد بن واسع: ليس أحدٌ أفضل من أحدٍ إلا بالعاقبة، ولو اكن للذنوب ريحٌ ما جلس إلينا أحدٌ. قيل لمحمد بن واسع: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت موفوراً بالنعم، ورب يتحبب إلينا بالنعم، وهو عنا غني ونتبغض إليه بالمعاصي ونحن إليه فقراء. كان بين ابن محمد بن واسع وبين رجلٍ شيءٌ، فشكاه إلى أبيه، فأرسل محمد إلى ابنه فقال له: وأي بني أنت؟ والله ما اشتريت أمك إلا بثلاث مئة درهم وما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله. قال سعيد ابن عامر: ونحن نقول: كثر الله في المسلمين مثله. قال محمد بن واسع: ما بقي من لذة الدنيا إلا الصلاة في الجماعة ولقاء الإخوان. قال محمد بن واسع: لم يبق من العيش إلا ثلاث خصالٍ؛ مجالسة رجلٍ عاقلٍ تصيب في مجالسته خيراً، إن زغت عن الطريق قومك؛ وكفافٌ من المعيشة ليس لله عليك فيه تبعةٌ، ولا لأحدٍ عليك فيه منةٌ؛ وصلاة جماعةٍ تكفي سهوها وتستوجب فضلها.وقال محمد: إن من الناس ناساً غرهم الستر وفتننهم الثناء، فإن قدرت أن لا يغلب جهل غيرك بك علمك بنفسك فافعل. قال واصل مولى أبي عيينة: كنت مع محمد بن واسع بمرو، فأتاه عطاء بن مسلم ومعه ابنه عثمان؛ فقال عطاء لمحمد: أي عملٍ في الدنيا أفضل؟ قال: صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا على البر والتقوى فحينئذٍ يذهب الله بالخلاف من بينهم، ولا خير في صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان، إذا كانوا عبيد بطونهم، لأنهم إذا كانوا كذلك ثبط بعضهم بعضاً عن الآخرة. قال عطاء: يا أبا عبد الله بينا أنا قائمٌ أصلي وأنا غلامٌ إذ أتاني رجلٌ على فرسٍ؛ فقال: يا غلام، عليك بالبر والتقوى فإن البر والتقى يهديان إلى الإيمان، وإياك والكذب والفجور، فإن الكذب والفجور يهديان إلى النار؛ ثم قال: يا بن أخي اصحب أولياء الله فإن أولياء الله هم الألباء العقلاء الحذرون المسارعون في رضوان الله المراقبون الله، فإذا رأيت أهل هذه الصفة فاقرب منهم، فهم أولياء الله؛ فقلت: كيف أعرف أهل النفاق والكذب والفجور؟ قال: أولئك قومٌ إذا رأيتهم يأباهم قلبك، ولا يقبلهم عقلك، إذا سمعت كلامهم سمعت كلاماً خلو الإرادة، ولا منفعة له، وإياك أن تصحب أهل الخلاف؛ قلت: ومن أهل الخلاف؟ قال: المفارقون للسنة والكتاب؛ أولئك عبيد أهوائهم، تراهم مصطحبين وقلوبهم تلعن بعضهم بعضاً، فاحذر هؤلاء واجتنبهم، وعليك بالصلاة، وانته عن محارم الله، وتقرب إلى الله بالنوافل، فإنك إذا كنت كذلك كنت شاكراً عالماً غنياً؛ ثم التفت فلم أر شيئاً. مر محمد بن واسع بعثمان البتي فقال: إن هذا يقول فيه أهل البصرة منذ أربعين سنة: إنه خيرهم، وما وقر في قلبه من ذلك شيءٌ.قال محمد بن واسع لمالك بن دينار: يا أبا يحيى، حفظ اللسان أشد على الناس من حفظ الدنانير والدراهم. كتب محمد بن واسع إلى رجلٍ من إخوانه: سلامٌ عليك، أما بعد؛ فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام، خميص البطن من الطعام الحرام، خفيف الظهر من المال الحرام، فافعل؛ فإن فعلت فلا سبيل عليك، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس، ويبغون في الأرض بغير الحق، والسلام عليك. قال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت في يد محمد بن واسع قرحةً؛ قال: فكأنه رأى ما شق علي منها؛ فقال: أتدري ماذا لله علي في هذه القرحة من نعمة؟ مئة شكرٍ قال: إذ لم يجعلها على حدقتي، ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري؛ فهانت علي قرحته. فقد محمد بن واسع رجلاً من أصحابه ثم لقيه فكأنه ذهب يعتذر، فقال له محمد: لا عليك مني كان الاكتفاء إذا كانت القلوب بنعمةٍ. وكان محمد بن واسع عليةٌ، إذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه. قال محمد بن واسع: أربعةٌ من الشقاء؛ طول الأمل، وقسوة القلب، وجمود العين، والبخل. وقال: ليس لملولٍ صديقٌ، ولا لحاسدٍ راحةٌ، وإياك والإشارة على المعجب برأيه، فإنه لا يقبل. رؤي محمد بن واسع يبيع حماراً له بسوق مرو؛ فقال له رجلٌ: أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه. قال الربيع: رأيت محمد بن واسع بهراة يماكس بقالاً؛ فقال: ترك المكاس غبنٌ، ومن رضي بالغبن فقد ضيع ماله.شتم عمر بن يزيد الأسيدي محمد بن واسع، وهو ساكتٌ لا يرد عليه شيئاً؛ فلما سكت قال له: يا مغرور، توشك أن تندم. أراد ابن هبيرة محمد بن واسع على القضاء، فقال: لتجلسن أو لأضربنك مئة سوطٍ؛ فقال: إن تفعل فمسلطٌ، وذليل الدنيا خيرٌ من ذليل الآخرة. قال محمد بن واسع: لقم الغضب وسف التراب خيرٌ من الدنو من السلطان. وأراده بعض الأمراء على بعض الأمر فأبى، فقال له: إنك لأحمقٌ فقال محمد: ما زلت يقال لي هذا مذ أنا صغيرٌ. استعمل بعض الأمراء بالبصرة عبد الله بن محمد بن واسع على الشرطة، فأتاه محمد بن واسع؛ فقيل له: محمدٌ بالباب فقال القوم: ظنوا به؛ فقال بعضهم: جاء يشكر الأمير على استعمال ابنه؛ فقال: لا ولكنه جاء يطلب لابنه الإعفاء؛ فأذن له، فدخل، فقال: أيها الأمير، بلغني أنك استعملت ابني، وإني لأحب أن تسترنا، سترك الله؛ قال: قد أعفيناه. أتى محمد بن واسع رجلاً في حاجةٍ قال: أتيتك في حاجةٍ رفعتها إلى الله قبلك، فإن يأذن الله في قضائها قضيتها، وكنت محموداً؛ وإن لم يأذن في قضائها لم تقضها، وكنت معذوراً؛ قال: فقضى حاجته. قال عمارة بن مهران: قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك؛ قلت: وما يعجبك من منزلي، وهو عند القبور؟ قال: وما عليك، يقلون الأذى ويذكرونك الآخرة. قال أبو عاصم: كنت أمشي مع محمد بن واسع، فأتينا على المقابر، فدمعت عيناه، ثم قال لي: يا أبا عاصم، لا يغررك ما ترى من جمودهم، فكأنك بهم قد وثبوا من هذه الأجداث، فمن بين مسرورٍ ومغمومٍ.لما احتضر محمد بن واسع جعل إخوانه يقولون: أبشر يا أبا عبد الله، فإنا نرجو لك؛ فبكى، ثم قال: يذهب بي إلى النار أو يعفو الله. قال فضالة بن دينار: حضرت محمد بن واسع، وقد سجي للموت، فجعل يقول: مرحباً بملائكة ربي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وشممت رائحةً طيبةً لم أشم مثلها؛ ثم شخص ببصره، فمات. توفي محمد بن واسع سنة عشرين ومئة؛ وقيل: سنة ثلاثٍ وعشرين؛ وقيل: سنة سبعٍ وعشرين. قال مالك بن دينار: رأيت محمد بن واسع في الجنة، ورأيت محمد بن سيرين في الجنة، فقلت: أين الحسن؟ قالوا: عند سدرة المنتهى.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2897, entry [2616]4,814 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، الأزدي البصري. أحد الأئمة، والعباد روى عن أنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وعبيد بن عميرالمكي، وعبد الله بن الصامت، وأبي صالح السمان، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه هشام بن حسان وأزهر بن سنان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، والثوري، والحمادان، ومعمر، وس
    ▸ expand full passage (4,814 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، الأزدي البصري. أحد الأئمة، والعباد روى عن أنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وعبيد بن عميرالمكي، وعبد الله بن الصامت، وأبي صالح السمان، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه هشام بن حسان وأزهر بن سنان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، والثوري، والحمادان، ومعمر، وسلام بن أبي مطيع، وجعفر بن سليمان، ونوح بن قيس، وصالح المري، وأبو المنذر سلام القارئ، ومحمد بن الفضل بن عطية. قال ابن المديني: له خمسة عشر حديثاً. وقال أحمد العجلي (¬١): ثقة عابد صالح. وقال الدارقطني (¬٢): هو ثقة لكنه بلي برواة ضعفاء. وقال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة، وكانت الفتيا إلى غيره، وإذا قيل: من أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع. وقال الأصمعي: قال سليمان التيمي: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته مثل محمد بن واسع. وروى معمر عن أبيه قال: ما رأيت أحداً قط أخشع من محمد بن واسع. وقال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع، كان كأنه ثكلى. وقال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني، قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة، قال: كيف هذا؟ قال: ازهد في الدنيا. وعنه قال: طوبى لمن وجد عشاء ولم غداء، ووجد غداء ولم يجد عشاء، والله عنه راض. وقال ابن شوذب: قسم أمير البصرة على قرائها، فبعث إلى مالك بن دينار فأخذ، فقال له ابن واسع: قبلت جوائز السلطان! قال: سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر، اشترِ بها رقيقاً فأعتقهم، قال: أنشدك الله أقلبك الساعةعلى ما كان عليه؟ قال: اللهم لا. وقال (¬١): إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع. وقال ابن عيينة: قال محمد بن واسع: لو كان للذنوب ريح ما جلس أحد إلي. وقال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع، فقيل: هو ذاك في الميمنة جانح على قوسه يبصبص بإصبعه نحو السماء، قال: تلك الإصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير. وقال حزم القطعي: قال محمد بن واسع - وهو في الموت -: يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي؟ والله إلى النار أو يعفو عني. وقال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع كبير عبادة، وكان يلبس قميصاً بصرياً وساجاً (¬٢). وقال علي بن الجعد: حدثنا جبير أبو جعفر، قال: رأى رجل كأن منادياً ينادي من السماء: خير رجل بالبصرة محمد بن واسع. وقال مطر الوراق: لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا: مالك، وثابت، وابن واسع. وقال جعفر بن سليمان: قال ابن واسع: إني لأغبط رجلاً معه دينه وليس معه من الدنيا شيء راض عن ربه. وقال ليث بن أبي سليم: قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين عليه. وقال ابن شوذب: قال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء مع الورع اليسير من العمل كما يكفي القدر من الملح.وقال المدائني: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم الأمير في مدرعة صوف، فقال: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت، فقال: أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهداً فأزكي نفسي أو أقول فقراً فأشكو ربي. وروى هشام بن حسان، عن محمد بن واسع، وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: قريباً أجلي، بعيداً أملي، سيئاً عملي. وقال الأصمعي: حدثنا جعفر بن سليمان - وليس بالضبعي - قال: جاء رجل إلى محمد بن واسع فشكا ابنه، فأقبل محمد على ابنه، فقال: تستطيل على الناس، وأمك اشتريتها بأربع مائة درهم، وأما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله. وعن قاسم الخواص، أن محمد بن واسع قال لرجل: أأبكاك قط سابق علم الله فيك. قال خليفة: مات محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة (¬١). وكذا روي عن جعفر بن سليمان. وقال بعض ولد محمد بن واسع: مات سنة سبع وعشرين ومائة. وعن أبي الطيب موسى بن يسار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالساً. وعن عبد الواحد بن زيد، قال: شهدت حوشباً جاء إلى مالك بن دينار، قال: رأيت البارحة كأن منادياً ينادي يقول: يا أيها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت أحداً يرتحل إلا محمد بن واسع فصاح مالك بن دينار وخر مغشياً عليه. قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القراء. وعن محمد بن واسع قال: إن الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم.وقال أحمد الدورقي: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثني مخلد بن الحسين عن هشام، قال: دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع - وكان على شرطة البصرة - فقال: اجلس على القضاء، فأبى فعاوده فقال: لتجلسن أو لأجلدنك ثلاث مائة، قال: إن تفعل فإنك مسلط، وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة. قال: ودعاه بعض الأمراء فأراده على بعض الأمر فأبى، فقال له: إنك أحمق، فقال محمد: ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير. وعن ابن واسع أنه نظر إلى ابن له يخطر بيده فقال: تعال ويحك تدري، أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا كثر الله في المسلمين ضربه. ويروى أن قاصاً كان قريباً من مجلس ابن واسع فقال: ما لي أرى القلوب لا تخشع، والعيون لا تدمع، والجلود لا تقشعر؟ فقال محمد: يا فلان ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب. وقال أبو عمر الضرير: حدثنا محمد بن مهزم، قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي لك. وقال سعيد بن عامر: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة فدعاه إلى طعامه فاعتل عليه فغضب بلال، وقال: إني أراك تكره طعامنا، فقال: لا تقل ذاك أيها الأمير، فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا. أنبأني أحمد بن سلامة، عن اللبان، عن الحداد قراءة، قال: أنبأنا أبو نعيم، قال (¬١): حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: تمتعنا مع رسول الله ﷺ مرتين، فقال رجل برأيه ما شاء. أخرجه مسلم (¬٢) من حديث إسماعيل بن مسلم.٣٠٨ - ع:
  • full passagepage 2897, entry [2616]4,814 chars
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، الأزدي البصري. أحد الأئمة، والعباد روى عن أنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وعبيد بن عميرالمكي، وعبد الله بن الصامت، وأبي صالح السمان، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه هشام بن حسان وأزهر بن سنان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، والثوري، والحمادان، ومعمر، وس
    ▸ expand full passage (4,814 chars)
    محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، الأزدي البصري. أحد الأئمة، والعباد روى عن أنس بن مالك، ومطرف بن الشخير، وعبيد بن عميرالمكي، وعبد الله بن الصامت، وأبي صالح السمان، وابن سيرين، وغيرهم. وعنه هشام بن حسان وأزهر بن سنان، وإسماعيل بن مسلم العبدي، والثوري، والحمادان، ومعمر، وسلام بن أبي مطيع، وجعفر بن سليمان، ونوح بن قيس، وصالح المري، وأبو المنذر سلام القارئ، ومحمد بن الفضل بن عطية. قال ابن المديني: له خمسة عشر حديثاً. وقال أحمد العجلي (¬١): ثقة عابد صالح. وقال الدارقطني (¬٢): هو ثقة لكنه بلي برواة ضعفاء. وقال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع عبادة ظاهرة، وكانت الفتيا إلى غيره، وإذا قيل: من أفضل أهل البصرة؟ قيل: محمد بن واسع. وقال الأصمعي: قال سليمان التيمي: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بمثل صحيفته مثل محمد بن واسع. وروى معمر عن أبيه قال: ما رأيت أحداً قط أخشع من محمد بن واسع. وقال جعفر بن سليمان: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة غدوت فنظرت إلى وجه محمد بن واسع، كان كأنه ثكلى. وقال حماد بن زيد: قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني، قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة، قال: كيف هذا؟ قال: ازهد في الدنيا. وعنه قال: طوبى لمن وجد عشاء ولم غداء، ووجد غداء ولم يجد عشاء، والله عنه راض. وقال ابن شوذب: قسم أمير البصرة على قرائها، فبعث إلى مالك بن دينار فأخذ، فقال له ابن واسع: قبلت جوائز السلطان! قال: سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر، اشترِ بها رقيقاً فأعتقهم، قال: أنشدك الله أقلبك الساعةعلى ما كان عليه؟ قال: اللهم لا. وقال (¬١): إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع. وقال ابن عيينة: قال محمد بن واسع: لو كان للذنوب ريح ما جلس أحد إلي. وقال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع، فقيل: هو ذاك في الميمنة جانح على قوسه يبصبص بإصبعه نحو السماء، قال: تلك الإصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وشاب طرير. وقال حزم القطعي: قال محمد بن واسع - وهو في الموت -: يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي؟ والله إلى النار أو يعفو عني. وقال ابن شوذب: لم يكن لمحمد بن واسع كبير عبادة، وكان يلبس قميصاً بصرياً وساجاً (¬٢). وقال علي بن الجعد: حدثنا جبير أبو جعفر، قال: رأى رجل كأن منادياً ينادي من السماء: خير رجل بالبصرة محمد بن واسع. وقال مطر الوراق: لا نزال بخير ما بقي لنا أشياخنا: مالك، وثابت، وابن واسع. وقال جعفر بن سليمان: قال ابن واسع: إني لأغبط رجلاً معه دينه وليس معه من الدنيا شيء راض عن ربه. وقال ليث بن أبي سليم: قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين عليه. وقال ابن شوذب: قال محمد بن واسع: يكفي من الدعاء مع الورع اليسير من العمل كما يكفي القدر من الملح.وقال المدائني: دخل محمد بن واسع على قتيبة بن مسلم الأمير في مدرعة صوف، فقال: ما يدعوك إلى لبس هذه؟ فسكت، فقال: أكلمك فلا تجيبني! قال: أكره أن أقول زهداً فأزكي نفسي أو أقول فقراً فأشكو ربي. وروى هشام بن حسان، عن محمد بن واسع، وقيل له: كيف أصبحت؟ قال: قريباً أجلي، بعيداً أملي، سيئاً عملي. وقال الأصمعي: حدثنا جعفر بن سليمان - وليس بالضبعي - قال: جاء رجل إلى محمد بن واسع فشكا ابنه، فأقبل محمد على ابنه، فقال: تستطيل على الناس، وأمك اشتريتها بأربع مائة درهم، وأما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله. وعن قاسم الخواص، أن محمد بن واسع قال لرجل: أأبكاك قط سابق علم الله فيك. قال خليفة: مات محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة (¬١). وكذا روي عن جعفر بن سليمان. وقال بعض ولد محمد بن واسع: مات سنة سبع وعشرين ومائة. وعن أبي الطيب موسى بن يسار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالساً. وعن عبد الواحد بن زيد، قال: شهدت حوشباً جاء إلى مالك بن دينار، قال: رأيت البارحة كأن منادياً ينادي يقول: يا أيها الناس الرحيل الرحيل فما رأيت أحداً يرتحل إلا محمد بن واسع فصاح مالك بن دينار وخر مغشياً عليه. قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القراء. وعن محمد بن واسع قال: إن الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم.وقال أحمد الدورقي: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثني مخلد بن الحسين عن هشام، قال: دعا مالك بن المنذر محمد بن واسع - وكان على شرطة البصرة - فقال: اجلس على القضاء، فأبى فعاوده فقال: لتجلسن أو لأجلدنك ثلاث مائة، قال: إن تفعل فإنك مسلط، وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة. قال: ودعاه بعض الأمراء فأراده على بعض الأمر فأبى، فقال له: إنك أحمق، فقال محمد: ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير. وعن ابن واسع أنه نظر إلى ابن له يخطر بيده فقال: تعال ويحك تدري، أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا كثر الله في المسلمين ضربه. ويروى أن قاصاً كان قريباً من مجلس ابن واسع فقال: ما لي أرى القلوب لا تخشع، والعيون لا تدمع، والجلود لا تقشعر؟ فقال محمد: يا فلان ما أرى القوم أتوا إلا من قبلك، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب. وقال أبو عمر الضرير: حدثنا محمد بن مهزم، قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي لك. وقال سعيد بن عامر: دخل محمد بن واسع على بلال بن أبي بردة فدعاه إلى طعامه فاعتل عليه فغضب بلال، وقال: إني أراك تكره طعامنا، فقال: لا تقل ذاك أيها الأمير، فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا. أنبأني أحمد بن سلامة، عن اللبان، عن الحداد قراءة، قال: أنبأنا أبو نعيم، قال (¬١): حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين، قال: تمتعنا مع رسول الله ﷺ مرتين، فقال رجل برأيه ما شاء. أخرجه مسلم (¬٢) من حديث إسماعيل بن مسلم.٣٠٨ - ع: