مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَ انْطَلِقْ بِنَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لا نُرَى ، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَ : يَا جَابِرُ ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَقُلْ لَهَا : يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَقِي بِصَاحِبَتِكَ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا " , فَرَجَعَتْ إلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمَا , ثُمَّ رَجَعَتَا إلَى مَكَانِهِمَا , فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا , فَوَقَفَ بِهَا ثُمَّ تَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ : " اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ , أَنَا رَسُولُ اللَّهِ " ثَلَاثًا , ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا , فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي , فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا عَادَ إلَيْهِ بَعْدُ , فَقَالَ : " خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا , وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ " , قَالَ : ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا , فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " عَلَى النَّاسِ , مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ ؟ " فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , قَالُوا : هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " فَمَا شَأْنُهُ ؟ " ، قَالُوا : اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً , وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ , فَنَقْسِمُهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا , فَانْفَلَتَ مِنَّا , قَالَ : " تَبِيعُونَهُ ؟ " ، قَالُوا : لَا , بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ "
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣١٧٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ , فَلَا يُرَى , فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ: "يَا جَابِرُ , §انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقِي بِصَاحِبَتِكَ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا" فَرَجَعَتُ إِلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُمَا , ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا , فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا , فَوَقَفَ بِهَا ثُمَّ تَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ: «اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ , أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» ثَلَاثًا , ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا ; فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي , فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ , فَقَالَ: «خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا , وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ» , قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا , فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: «عَلَيَّ النَّاسَ , مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟» فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «فَمَا شَأْنُهُ؟» قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً , وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ , فَنَقْسِمُهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا , فَانْفَلَتَ مِنَّا , قَالَ: «تَبِيعُونَهُ؟» قَالُوا: لَا , بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «أَمَا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ»
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٣٩١٦ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، وكان رسول اللَّه ﷺ (¬١) لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى، فنزلنا (بفلاة) (¬٢) من الأرض ليس فيها (شجر) (¬٣) ولا علم فقال: "يا جابر [اجعل في إداوتك ماء"، ثم انطلق بنا قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع فقال: "يا جابر] (¬٤) انطلق إلى هذه الشجرة فقل لها: (يقول) (¬٥) لك رسول اللَّه ﷺ (¬٦): الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما، فرجعت (إليها) (¬٧) فجلس رسول اللَّه ﷺ خلفهما، ثم رجعتا
⦗٤٦٤⦘
إلى مكانهما، فركبنا ورسول اللَّه ﷺ بيننا كأنما على رءوسنا الطير (تظلنا) (¬٨)، فعرضت لنا امرأة معها صبي لها فقالت: يا رسول اللَّه إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم مرارًا، فوقف بها ثم تناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل ثم قال: "اخسأ عدو اللَّه، أنا رسول اللَّه" -ثلاثًا، ثم (دفعه) (¬٩) إليها، فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك الموضع فعرضت لنا المرأة معها صبيها ومعها كبشان (تسوقهما) (¬١٠)، فقالت: يا رسول اللَّه اقبل مني هديتي، فوالذي بعثك بالحق، ما عاد إليه بعد، فقال: " (خذوا) (¬١١) منها أحدهما، وردوا عليها الآخر"، قال: ثم سرنا ورسول اللَّه ﷺ بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فإذا جمل (ناد) (¬١٢) حتى إذا كان بين (السماطين) (¬١٣) خر (ساجدًا) (¬١٤) فجلس رسول اللَّه ﷺ ثم قال: "علي الناس من صاحب هذا الجمل؟ " فإذا فتية من الأنصار قالوا: هو لنا يا رسول اللَّه، قال: "فما شأنه؟ " قالوا: (سنينا) (¬١٥) عليه منذ عشرين سنة، وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فانفلت منا، (قال) (¬١٦): "تبيعونه"، قالوا: لا، (بل) (¬١٧)
⦗٤٦٥⦘
هو لك يا رسول اللَّه، قال: " (أما) (¬١٨) لا، فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله" (¬١٩).
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣١٧٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ , فَلَا يُرَى , فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ: " يَا جَابِرُ , انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكَ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا " فَرَجَعَتُ إِلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُمَا , ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا , فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا , فَوَقَفَ بِهَا ثُمَّ تَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ: «اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ , أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» ثَلَاثًا , ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا ; فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي , فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ , فَقَالَ: «خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا , وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ» , قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا , فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ سَاجِدًا , فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «عَلَيَّ النَّاسَ , مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟» فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ , قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «فَمَا شَأْنُهُ؟» قَالُوا: اسْتَنَيْنَا عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً , وَكَانَتْ بِهِ شُحَيْمَةٌ , فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ , فَنَقْسِمُهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا , فَانْفَلَتَ مِنَّا , قَالَ: «تَبِيعُونَهُ؟» قَالُوا: لَا , بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «أَمَا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ»
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.