مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاق

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٣ نسخ · ٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف عبد الرزاق الصنعاني
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ الْمَبَالِغَ ، مَا كَانَتْ لِتَكِيدَكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ ، فَأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّقُوا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ ، فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ : إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ ، وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا ، أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا ، وَلا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ ، وَهُوَ الْخَلاخِلُ ، فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ الْيَهُودَ أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ عَلَى الْغَدْرِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلاثِينَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَلْنَخْرُجْ فِي ثَلاثِينَ حَبْرًا حَتَّى نَلْتَقِي فِي مَكَانِ كَذَا نَصْفٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَيَسْمَعُوا مِنْكَ ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ ، آمَنَّا كُلُّنَا ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ ثَلاثُونَ حَبْرًا مِنَ يَهُودِ ، حَتَّى إِذَا بَرَزُوا فِي بِرَازٍ مِنَ الأَرْضِ ، قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِبَعْضٍ : كَيْفَ تَخْلُصُونَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ ثَلاثُونَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهْ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ كَيْفَ تَفْهَمُ وَنَفْهَمُ وَنَحْنُ سِتُّونَ رَجُلا ؟ اخْرُجْ فِي ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَيَخْرُجُ إِلَيْكَ ثَلاثَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَلْيَسْمَعُوا مِنْكَ ، فَإِنْ آمَنُوا بِكَ آمَنَّا كُلُّنَا ، وَصَدَّقْنَاكَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَاشْتَمَلُوا عَلَى الْخَنَاجِرِ ، وَأَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ نَاصِحَةٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى بَنِي أَخِيهَا ، وَهُوَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَ مَا أَرَادَتْ بَنُو النَّضِيرِ مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَخُوهَا سَرِيعًا ، حَتَّى أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَّهُ بِخَبَرِهِمْ ، قَبْلَ أَنْ يَصِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَتَائِبِ فَحَاصَرَهُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ لا تَأْمَنُونَ عِنْدِي إِلا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا ، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ ، ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْخَيْلِ وَالْكَتَائِبِ ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ ، فَعَاهَدُوهُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا إِلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ إِلا الْحَلْقَةَ ، وَالْحَلْقَةُ : السِّلاحُ ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتْ إِبِلٌ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا ، فَكَانُوا يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ ، فَيَهْدِمُونَهَا فَيَحْمِلُونَ مَا وَافَقَهُمْ مِنْ خَشَبِهَا ، وَكَانَ جَلاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرِ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ وَكَانَ بَنُو النَّضِيرِ مِنْ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاءٌ مُنْذُ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْجَلاءَ ، فَلِذَلِكَ أَجْلاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَوْلا مَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَلاءِ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا عُذِّبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ‏ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‏ حَتَّى بَلَغَ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ سورة الحشر آية 1ـ6 ، وَكَانَتْ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، فَأَعْطَاهَا اللَّهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا ، فَقَالَ : ‏ وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ، يَقُولُ : بِغَيْرِ قِتَالٍ ، قَالَ : فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، وَلِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَا ذَوِي حَاجَةٍ ، لَمْ يَقْسِمْ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا ، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِ بَنِي فَاطِمَةَ "

المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظمي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
معمر بن أبي عمرو الأزدي عن محمد بن شهاب الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك

أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ، وَلِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا ذَوِي حَاجَةٍ، لَمْ يَقْسِمْ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِ بَنِي فَاطِمَةَ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

مصنفه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

9733 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْأَوْثَانَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ يَقُولُونَ : إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا ، وَإِنَّكُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَدًا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللهِ لَتَقْتُلُنَّهُ ، أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ ، أَوْ لِنَسْتَعِنْ عَلَيْكُمُ الْعَرَبَ ، ثُمَّ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ ، وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ تَرَاسَلُوا فَاجْتَمَعُوا ، وَأَرْسَلُوا ، وَأَجْمَعُوا لِقِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُمْ فِي جَمَاعَةٍ ، فَقَالَ : لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ الْمَبَالِغَ ، مَا كَانَتْ لِتَكِيدَكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ ، فَأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ I " فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّقُوا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ : إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ ، وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا ، أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ الْخَلَاخِلُ فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ الْيَهُودَ أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ عَلَى الْغَدْرِ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَلْنَخْرُجْ فِي ثَلَاثِينَ حَبْرًا حَتَّى نَلْتَقِيَ فِي مَكَانِ كَذَا نَصَفٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، فَيَسْمَعُوا مِنْكَ ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُوا بِكَ ، آمَنَّا كُلُّنَا ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ حَبْرًا مِنْ يَهُودَ حَتَّى إِذَا بَرَزُوا فِي بِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِبَعْضٍ : كَيْفَ تَخْلُصُونَ إِلَيْهِ ، وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ : كَيْفَ تَفْهَمُ وَنَفْهَمُ وَنَحْنُ سِتُّونَ رَجُلًا ؟ اخْرُجْ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ ، وَيَخْرُجُ إِلَيْكَ ثَلَاثَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَلْيَسْمَعُوا مِنْكَ ، فَإِنْ آمَنُوا بِكَ آمَنَّا كُلُّنَا ، وَصَدَّقْنَاكَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَاشْتَمَلُوا عَلَى الْخَنَاجِرِ ، وَأَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ نَاصِحَةٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى بَنِي أَخِيهَا ، وَهُوَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَ مَا أَرَادَتْ بَنُو النَّضِيرِ مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَخُوهَا سَرِيعًا ، حَتَّى أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَّهُ بِخَبَرِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَتَائِبِ فَحَاصَرَهُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : I " إِنَّكُمْ لَا تَأْمَنُونَ عِنْدِي إِلَّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ I " ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا ، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ ، ثُمَّ غَدَا الْغَدَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْخَيْلِ وَالْكَتَائِبِ ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ ، فَعَاهَدُوهُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ وَغَدَا إِلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ إِلَّا الْحَلْقَةَ وَالْحَلْقَةُ : السِّلَاحُ ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّضِيرِ وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتْ إِبِلٌ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا ، فَكَانُوا يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ ، فَيَهْدِمُونَهَا فَيَحْمِلُونَ مَا وَافَقَهُمْ مِنْ خَشَبِهَا ، وَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرِ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ وَكَانَ بَنُو النَّضِيرِ مِنْ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ مُنْذُ كَتَبَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْجَلَاءَ ، فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْلَا مَا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَلَاءِ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا عُذِّبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : سَبَّحَ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ حَتَّى بَلَغَ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَكَانَتْ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً فَأَعْطَاهَا اللهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ يَقُولُ : بِغَيْرِ قِتَالٍ قَالَ : فَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، وَلِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا ذَوِي حَاجَةٍ ، لَمْ يَقْسِمْ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا ، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِ بَنِي فَاطِمَةَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
2 links, never merges
بمثله
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًاكَتَبُوا إِلَى ابْنِ أُبَىٍّ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مَعَهُ الأَوْثَانَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى …
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًافِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْمَكْرِ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -…