خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَإِنَّا لَنَسِيرُ إِذْ كَثُرَ مِرَاءُ الْقَوْمِ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ سَعْيًا ، الظَّبْيُ أَمِ الْفَرَسُ ؟ إِذْ سَنَحَ لَنَا ظَبْيٌ ، وَالسُّنُوحُ هَكَذَا ، وَأَشَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ إِلَى الْمَيْمَنِ ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنَّا ، فَمَا أَخْطَأَ خُشَشَاءَهُ ، فَرَكِبَ رَدْعَهُ فَسُقَطَ فِي يَدِهِ ، حَتَّى قَدِمَا عَلَى عُمَرَ ، فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ بِمِنًى ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنَا وَهُوَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصَبْتَهُ أَخَطَأً أَمْ عَمْدًا ؟ ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ مِسْعَرٌ : لَقَدْ تَعَمَّدْتُ رَمْيَهُ وَمَا تَعَمَّدْتُ قَتْلَهُ ، قَالَ : وَحَفِظْتُ أَنَّهُ قَالَ : فَاخْتَلَطَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : مَا أَصَبْتُهُ خَطَأً وَلا عَمْدًا ، فَقَالَ مِسْعَرٌ : فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ شَارَكْتَ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ ، قَالَ : فَاجْتَنَحَ إِلَى رَجُلٍ ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ وَجْهَهُ قَلْبٌ فَسَاوَرَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : خُذْ شَاةً ، فَأَهْرِقْ دَمَهَا ، وَتَصَدَّقْ بِلَحْمِهَا ، وَاسْقِ إِهَابَهَا سِقَاءً