" دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ ، قُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : أَقْبَلْتُ وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ إِبِلٍ لَنَا ، فَدَخَلْتُ أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ ، وَاشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ ، فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ ، وَلَبِينَةٍ حَامِضَةٍ ، فَسَقَيْتُهُ ، وَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ الَّذِي سَمِعْتِ بِهِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ خَثْعَمًا ، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الأُلْفَةِ ، وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَكَذَا ؟ قَالَ : مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا الأَئِمَّةُ ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَيْ إِلَى الْحُوَى ، يَكُونُ فِيهِ السَّيِّدُ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ "