" يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللَّهُ مِنْ غِيَر ِحَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لأُخْبِرَهَا وَمَا لَهَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ جَاءَتْ لَتَسْأَلَنِي عَنْهُ لأُخْبِرَهَا أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أُخَرِ فَخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ إِلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ عَلَّ الَّذِي تُرْجِينَ يُنْجِزُهُ لَكِ الإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْر وَانْتَظِرِي وَأَرْسِلِيهِ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا تَقِفُ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعْرِ إِنِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللَّهَ وَاجَهَنِي فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ وَكَانَ الْخَوْفُ يُذْعِرُنِي مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي أَنْ سَوْفَ تُبْعَثُ تَتْلُو مُنْزَل السُّوَرِ وَسَوْفَ آتِيَكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ مِنَ الْجِهَادِ بِلا مَنٍّ وَلا كَدَرِ "