" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُوا رَمَضَانَ ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالنَّقِيرِ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ ؟ قَالَ : " الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ وَتُلْقُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ ، أَوِ التَّمْرِ ، ثُمَّ تَصُبُّونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ كَيْ يَغْلِيَ ، فَإِِذَا سَكَنَ شَرِبْتُمُوهُ ، فَعَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " ، قَالَ : وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ بِهِ ضَرْبَةٌ كَذَلِكَ ، قَالَ : كُنْتُ أُخَبِّؤُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : فَفِيمَ تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " اشْرَبُوا فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ الَّتِي تُلاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرْضُنَا كَثِيرُ الْجِرْذَانِ لا يَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الأَدَمِ . قَالَ : وَإِِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ : " إِِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ : الْحِلْمُ ، وَالأَنَاةُ "