وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا ، فَأَنَخْتُهُمَا عَلَى بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِِذْخِرًا أَبِيعَهُ أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ ، وَمَعِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتِ ، وَمَعَهُ قَيْنَةٌ تُغَنِّيهِ ، فَقَالَتْ : أَلا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ فَثَارَ إِِلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا ، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا ، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا ، فَقُلْتُ : السِّنَامُ ، فَقَالَ : ذَهَبَ بِهِ كُلِّهِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدُ ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، أَوْ قَالَ : عَلَى رَأْسِ حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَلَسْتُمْ عَبِيدَ آبَائِي ؟ قَالَ : فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ "