أَخُوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ زِينَةِ الدُّنِيَا وَزَهْرَتِهَا " ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا شَأْنُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا يُكَلِّمُكَ ؟ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ ، وَقَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " وَرَأَيْنَا أَنَّهُ حَمِدَهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْخَيْرَ لا يَأْتِي بِالشَّرِّ ، وَإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ حَبَطًا ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آكِلَةِ الْخَضِرِ ، أَكَلَتْ حَتَّى امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا ، اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ ، فَثَلَطَتْ وَبَالَتْ ، ثُمَّ رَتَعَتْ ، وَإِنَّ الْمَالَ حُلُوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ هُوَ إِنْ وَصَلَ الرَّحِمَ ، وَأَنْفَقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَثَلُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهُ ، كَمَثَلِ الَّذِي يَأْكُلُ وَلا يَشْبَعُ ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "