الزُّمَرِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا ... ذِي عِوَجٍ لَبْسٍ ، وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ مَثَلٌ لِآلِهَتِهِمُ الْبَاطِلِ وَالْإِلَهِ الْحَقِّ ، وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بِالْأَوْثَانِ ، خَوَّلْنَا أَعْطَيْنَا وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ الْقُرْآنُ ، وَصَدَّقَ بِهِ الْمُؤْمِنُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ ، مُتَشَاكِسُونَ الشَّكِسُ الْعَسِرُ ، لَا يَرْضَى بِالْإِنْصَافِ ، وَرَجُلًا سِلْمًا ، وَيُقَالُ : سَالِمًا صَالِحًا ، اشْمَأَزَّتْ نَفَرَتْ ، بِمَفَازَتِهِمْ مِنَ الْفَوْزِ حَافِّينَ أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ بِجَوَانِبِهِ ، مُتَشَابِهًا لَيْسَ مِنَ الِاشْتِبَاهِ وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ . قَوْلُهُ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 4810 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ : قَالَ يَعْلَى: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - :
أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا ، وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا ، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً ، فَنَزَلَ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَنَزَلَ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store