" الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ " ، قَالَ : فَفَعَلْتُ هَذَا ، فَأَنَا مُحْسِنٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ إِنْ شَئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا " ، قَالَ : أَجَلْ ، قَالَ : " رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ ، وَكَانُوا مُلُوكًا " ، قَالَ : مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ ؟ قَالَ : " الْعُرَيْبُ " ، قَالَ : " وَرَأَيْتَ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا ، فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ " ، قَالَ : صَدَقْتَ ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " ، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقَدِرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ ، خُذُوا عَنْهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلُ مَرَّتِي هَذِهِ ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى " قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ " خُذُوا عَنْهُ " ، وَبِقَوْلِهِ : " تَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ " ،