فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ , فَدَعَا بِإِنَاءٍ , فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ , حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ , ثُمَّ أَفْطَرَ "
فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ , فَدَعَا بِإِنَاءٍ , فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ , حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ , ثُمَّ أَفْطَرَ "
فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ، هَذَا مِنَ الجِنْسِ المُبَاحِ أَنَّ كِلَا الفِعْلَيْنِ جَائِزٌ، لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ.
يُوسُفُ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ [عُسْفَانَ] ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، وَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يُصَرِّحُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى صَوْمَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ، لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ. (١١٠) بَاب ذِكْر دَلِيلٍ ثَانٍ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ لَمْ يَكُنْ بِنَاسِخٍ لِإِبَاحَتِهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ٢٠٣٧ - خَبَر قَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ مَعَ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ . (١١١) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، تَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥] أَنَّ مَنْ شَهِدَ بَعْضَ الشَّهْرِ وَهُوَ حَاضِرٌ غَيْر مُسَافِرٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ جَمِيعِ الشَّهْرِ وَإِنْ سَافَرَ فِي بَعْضِهِ
فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ , وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ , هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ , لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ»
فِي السَّفَرِ فِي الاِبْتِدَاءِ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ، هَذَا مِنَ الجِنْسِ المُبَاحِ أَنَّ كِلاَ الفِعْلَيْنِ جَائِزٌ، لاَ أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ.
مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ يُوسُفُ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ [عُسْفَانَ] (٢) ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ. قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، وَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يُصَرِّحُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى صَوْمَ النَبِيّ ﷺ فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ، لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ. (١١٠) بَاب ذِكْر دَلِيلٍ ثَانٍ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ ﷺ بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ لَمْ يَكُنْ بِنَاسِخٍ لِإِبَاحَتِهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ٢٠٣٧ - خَبَر قَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ. أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ (١). (١١١) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، تَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥] أَنَّ مَنْ شَهِدَ بَعْضَ الشَّهْرِ وَهُوَ حَاضِرٌ غَيْر مُسَافِرٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ جَمِيعِ الشَّهْرِ وَإِنْ سَافَرَ فِي بَعْضِهِ
فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ , وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ , هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ , لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ»
( 109 ) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ : I " وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ I " لَيْسَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ . 2036 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ ، فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ ، حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، ثُمَّ أَفْطَرَ I " وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ I " . هَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ I " . وَقَالَ يُوسُفُ : سَافَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ ، فَشَرِبَ نَهَارًا لِيَرَاهُ النَّاسُ ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ I " قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ ، وَأَفْطَرَ ، وَمَنْ شَاءَ صَامَ ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : I " هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى صَوْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ ، هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ ، لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ I " .