صحيح ابن خزيمه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ , وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ " . فَكَانَتْ رُخْصَةً , فَمِنَّا مَنْ صَامَ , وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ . ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلا آخَرَ , فَقَالَ : " إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ , وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ , فَأَفْطِرُوا "
صحيح ابن خزيمة (ط التأصيل)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ.
صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بنْ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي قَزْعَةُ قَالَ:
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: لَا أَسْأَلُكُ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ" . فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ. ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ مُصَبِّحي عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا" . فَكَانَتْ عَزْمَةً، فَأَفْطَرْنَا. ثُمَّ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ.
قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَر بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ، وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ، فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ، لِأَنَّ خَبَر جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ وَهَذَا الْخَبَر فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا، فَلَمَّا عَزَمَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ، لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ، فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ، وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ، وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ، جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ، فَلَمْ يُطِيعُوا، وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ.
(٩٩) بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ سُنَّةِ النَبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَغْبَةً عَنْهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى تَارِكُ السُّنَّةِ عَاصِيًا إِذَا تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا، لَا بِتَرْكِهَا ، إِذِ التَّرْكُ غَيْر مَعْصِيَةٍ، وَفِعْلُهَا فَضِيلَةٌ
صحيح ابن خزيمة (مع تعليقات محمود خليل)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ ليَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ , فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ , وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ , وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ , فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ , جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً , إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ , فَلَمْ يُطِيعُوا , وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ
صحيح ابن خزيمة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ ليَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ , فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ , وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ , وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ , فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ , جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً , إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ , فَلَمْ يُطِيعُوا , وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ
صحيح ابن خزيمة ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ.
صحيح ابن خزيمة ط 3
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بنْ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي قَزْعَةُ قَالَ:
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: لَا أَسْأَلُكُ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ". فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ. ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ مُصَبِّحي عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا". فَكَانَتْ عَزْمَةً، فَأَفْطَرْنَا. ثُمَّ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ.
قَالَ
أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَر بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَبِيّ ﷺ سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ، وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ، فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ، لِأَنَّ خَبَر جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ وَهَذَا الْخَبَر فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا، فَلَمَّا عَزَمَ النَبِيّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ، لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ، فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ، وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ، وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ، جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ، فَلَمْ يُطِيعُوا، وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ.
(٩٩) بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ سُنَّةِ النَبِيّ ﷺ رَغْبَةً عَنْهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى تَارِكُ السُّنَّةِ عَاصِيًا إِذَا تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا، لَا بِتَرْكِهَا (١)، إِذِ التَّرْكُ غَيْر مَعْصِيَةٍ، وَفِعْلُهَا فَضِيلَةٌ
صحيح ابن خزيمة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو بَكْرٍ: " فَهَذَا الْخَبَرُ بَيَّنَ وَأَوْضَحَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ , إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ , وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ , فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ؛ لِأَنَّ خَبَرَ جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ , وَهَذَا الْخَبَرُ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ , أَيْضًا فَلَمَّا عَزَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ ليَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ , فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ , وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ , وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ , فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ , جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً , إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ , فَلَمْ يُطِيعُوا , وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ
صحيحه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
( 98 ) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْفِطْرِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ ؛ إِذِ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ ، لَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ 2023 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَزَعَةُ قَالَ :
أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ : لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، فَقَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ ، فَقَالَ : I " إِنَّكُمْ مُصَبِّحِي عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَأَفْطِرُوا I " ، فَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : I " فَهَذَا الْخَبَرُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ ، إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ ، وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ ، فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ ؛ لِأَنَّ خَبَرَ جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا . فَلَمَّا عَزَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ ، فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ ، وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ ، وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ ، فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ ، جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً ، إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ ، فَلَمْ يُطِيعُوا ، وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ I " .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store