صحيح ابن خزيمه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" تُبْعَثُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ , فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ , وَرُفِعَتِ الأَقْلامُ , فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا حَبَسَ فُلانًا ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالا فَاهْدِهِ , وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ , وَإِنْ كَانَ عَائِلا فَاغْنِهِ "
صحيح ابن خزيمة ط-أخرى
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
المَلاَئِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا حَبَسَ فُلاَنًا؟ فَتَقُولُ المَلاَئِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالاًّ فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ، وَإِنْ كَانَ عَائِلاً فَأغْنِهِ.
هَذَا حَدِيثُ المُقْرِئِ.
وَقَالَ القُطَعِيُّ: قَالَ: تَقْعُدُ المَلاَئِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ المَسْجِدِ.
وَقَالَ أَيْضًا: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالاًّ فَاهْدِهِ، إِنْ كَانَ ... إِلَى آخِرِهِ.
٤٠- بَابُ فَضْلِ المَشْيِ إِلَى الجُمُعَةِ، وَتَرَكِ الرُّكُوبِ وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الخُطَا لِتَكْثُرَ الخُطَا فَيَكْثُرَ الأَجْرُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا. قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.
٤١- بَابُ الأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي المَشْيِ إِلَى الجُمُعَةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الاِسْمَ الوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا، وَيُزْجَرُ عَنِ الآخَرِ بِالاِسْمِ الوَاحِدِ، فَمَنْ لاَ يَفْهَمُ العِلْمَ، وَلاَ يُمَيِّزُ بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ، قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ، قَدْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى الجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} ، وَالنَّبِيُّ المُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلاَةِ، فَقَالَ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَالوَقَارَ، وَقَالَ صَلى الله عَليه وسَلم: فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَلاَ تَسْعَوْا إِلَيْهَا، وَامْشُوا، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلاَةِ، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ إِلَى الجُمُعَةِ هُوَ المُضِيُّ إِلَيْهَا، غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي إِتْيَانِ الصَّلاَةِ؛ لأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم هُوَ الخَبَبُ، وَشِدَّةُ المَشْيِ إِلَى الصَّلاَةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، فَمَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ الاِسْمُ الوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلاَةَ، فَعَلَيْكُمُ بالسَّكِينَةَ، وَالوَقَارَ.