" صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ " ، ثُمَّ قَالَ : " صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ " ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ : " لِمَنْ شَاءَ " خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً
" صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ " ، ثُمَّ قَالَ : " صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ " ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ : " لِمَنْ شَاءَ " خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً
١٣٦٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ، خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ المُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ المُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُ الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لأَمْرِ الإِبَاحَةِ عَلَامَةً مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ (١) الشَّمْسُ عَلَى المَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الإِحْلَالِ مِنَ الإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ الِاصْطِيَادُ (٢) صَيْدَ البَرِّ فِي الإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، وَبِقَوْلِهِ (٣) : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، وَلِقَوْلِهِ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ البَرِّ كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي القُرْآنِ. - جِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ المَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا.
أَبُو بَكْرٍ: هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُّ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرِ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةً، مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ١] وَبِقَوْلِهِ: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة: ٩٦] ، وَبِقَوْلِهِ: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ٩٥] فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ "مَعَانِي الْقُرْآنِ" . جُمَّاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا (٥٨٠) بَابُ ذِكْرِ بِنَاءِ أَوَّلِ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ وَالثَّانِي وَذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ أَوَّلِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَالثَّانِي
١٢٨٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ، قَالَ : صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ، قَالَ : عِنْدَ الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُ الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا ، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لأَمْرَ الإِِبَاحَةِ عَلاَمَةٌ مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ ، كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلاَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلاَةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ ، وَأَمْرُ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ بِالاِصْطِيَادِ عِنْدَ الإِِحْلاَلِ مِنَ الإِِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الإِِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ : {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، وَبِقَوْلِهِ : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، وَبِقَوْلِهِ : {لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الإِِحْلاَلِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ.
١٢٨٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو مَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ: «صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرَ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةٌ مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ١] ، وَبِقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: ٩٦] ، وَبِقَوْلِهِ: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ٩٥] فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ"
١٢٨٩- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحيَى، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدثنا عَبدُ الوَارِثِ، حَدثنا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: صَلَّوْا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّوْا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ المُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ المُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُ الأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لأَمْرِ الإِبَاحَةِ عَلاَمَةٌ مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى المَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلاَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلاَةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ بِالاِصْطِيَادِ عِنْدَ الإِحْلاَلِ مِنَ الإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ البَرِّ فِي الإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} ، وَلِقَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} ، وَلِقَوْلِهِ: {لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الإِحْلاَلِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ البَرِّ كَانَ ذَلِكَ الأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي القُرْآنِ. - جِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ المَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا.
أَبُو بَكْرٍ: هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُّ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرِ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةً، مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ (١) صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ١] وَبِقَوْلِهِ: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة: ٩٦]، وَبِقَوْلِهِ: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ٩٥] فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ "مَعَانِي الْقُرْآنِ". جُمَّاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا (٥٨٠) بَابُ ذِكْرِ بِنَاءِ أَوَّلِ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ وَالثَّانِي وَذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ أَوَّلِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَالثَّانِي
١٢٨٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو مَعْمَرٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ: «صَلَّوْا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرَ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةٌ مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦] ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ٩٥] فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ "
1289 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : I " صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ I " ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ : I " لِمَنْ شَاءَ خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : I " هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ أَقَلُّ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا ، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرِ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةً مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ . وَأَمْرُ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . وَلِقَوْلِهِ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا . وَلِقَوْلِهِ : لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ . فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ I " .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : تغرب . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وَبِقَوْلِهِ . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وَبِقَوْلِهِ