" لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ ، تَقُولُ الْمَلائِكَةُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ " ، قَالُوا : مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ : " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ "
" لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ ، تَقُولُ الْمَلائِكَةُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ " ، قَالُوا : مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ : " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ "
لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ المُصَلِّي؛ لأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَكُلُّ مُنْتَظِرِ الصَّلَاةَ جَالِسٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرِ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ.
لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ [لَهُ] اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ" . قَالُوا: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: "يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ" . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ
إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ ؛ لأَنَّهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الاِنْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ ، وَكُلُّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لاَ يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ ، أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ ، أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي ، وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي ، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ ، وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ غَفَلَةً عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ : يَفْسُو ، أَوْ يَضْرِطُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطُ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ وَأَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلاَةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي ؛ لأَنَّهُ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فَكُلُّ مُنْتَظِرِ الصَّلاَةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلاَةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ
إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ؛ لِأَنَّهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ، وَكُلُّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ، أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ غَفَلَةً عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ» إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطُ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ وَأَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فَكُلُّ مُنْتَظِرِ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ
إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ؛ لأَنَّهُمَا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الاِنْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ المُتَوَضِّئِ، وَكُلُّ مَا نَقَضَ طُهْرَ المُتَوَضِّئِ مِنَ الأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الحَدَثَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الخَبَرِ المُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الحُكْمِ وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لاَ يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ البَائِلُ فِي كُوزٍ، أَوْ قَارُورَةٍ وَالمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ، أَوْ إجَّانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي المَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ المُصَلِّي، وَالمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ المُصَلِّي، وَإِنْ جَلَسَ فِي المَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، وَمَنْ فَهِمَ العِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ غَفْلَةً عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: يَفْسُو، أَوْ يَضْرِطُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الفُسَاءَ وَالضُّرَاطُ يَنْقُضَانِ طُهْرَ المُتَوَضِّئِ وَأَنَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلاَةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ المُصَلِّي؛ لأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ، فَكُلُّ مُنْتَظِرِ الصَّلاَةَ جَالِسٍ فِي المَسْجِدِ غَيْرِ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلاَةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ.
أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ
إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ؛ لِأَنَّهُمَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ، وَكُلُّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ، أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ غَفَلَةً عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ» إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطُ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ وَأَنَ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ فَكُلُّ مُنْتَظِرِ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ
( 32 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهَا ، إِذِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُهَا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ ، أَيْ : إِنَّ لَهُ أَجْرَ الْمُصَلِّي ، لَا أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، إِذْ لَوْ كَانَ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ ، لَمَا جَازَ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ ، وَلَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْ كُلِّ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُصَلِّي 360 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ [ لَهُ ] اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ I " . قَالُوا : مَا يُحْدِثُ ؟ قَالَ : I " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ I " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ ؛ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ : إِنَّ ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ ؛ لِأَنَّهُمَا وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ ، وَكُلُّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ . وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ . وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ ، أَوْ إِجَّانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي ، وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي ، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ، وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ غَفْلَةً ، عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ : I " يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ I " إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفُسَاءَ وَالضِّرَاطَ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ ؛ فَكُلُّ مُنْتَظِرٍ الصَّلَاةَ جَالِسٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : نقول . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أجانة . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عقله . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الفسا .