كُنْتُ فِي مَجْلِسِ بَنِي سَلِمَةَ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا مَنْ يَسْأَلُ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَذَلِكَ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ . فَخَرَجْتُ فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ قُمْتُ بِبَابِ بَيْتِهِ فَمَرَّ بِي فَقَالَ " ادْخُلْ " . فَدَخَلْتُ فَأُتِيَ بِعَشَائِهِ فَرَآنِي أَكُفُّ عَنْهُ مِنْ قِلَّتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ " نَاوِلْنِي نَعْلِي " . فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَقَالَ " كَأَنَّ لَكَ حَاجَةً " . قُلْتُ أَجَلْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَهْطٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ " كَمِ اللَّيْلَةُ " . فَقُلْتُ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ قَالَ " هِيَ اللَّيْلَةُ " . ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ " أَوِ الْقَابِلَةُ " . يُرِيدُ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ .