وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ الْحَكَمِ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عِيَاضًا عَلَى مَا كَانَ يَلِيهِ ، وَكَانَ عِيَاضٌ رَجُلا صَالِحًا ، فَلَمَّا نُعِيَ إِلَى عُمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَكْثَرَ الاسْتِرْجَاعَ وَالتَّرَحُّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لا يَشُدُّ مَشَدَّكِ أَحَدٌ وَسَأَلَ مَنِ اسْتُخْلِفَ عَلَى عَمَلِهِ ، فَقَالُوا : عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ فَأَقَرَّهُ وَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مَا كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَيْهِ ، فَاعْمَلْ بِالَّذِي يَحِقُّ لِلَّهِ عَلَيْكَ ، فَمَاتَ عِيَاضٌ يَوْمَ مَاتَ ، وَمَا لَهُ مَالٌ وَلا لأَحَدٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَتُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ ، وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً "