تَبِعْتُ مُحَمَّدًا وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتَ وَمَنْ عَاضَدْتَ ابْنُ خَالِكَ ، وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَتَبِعْنَاهُ وَلَذَبَبْنَا عَنْهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّاهُ ، وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتَّبِعِيهِ ، فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ أَخَوَاتِي ، ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ ، قَالَ : قُلْتُ : أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ ، أَلا أَتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ ، وَصَدَّقْتِهِ وَشَهِدْتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ بَعْدَ تُعَضِّدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِهَا ، وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ ، وَبِالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ "