السنن للنسايي — النسائي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٣ نسخ · ٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن للنسايي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

كَانَ بَيْنَ أَهْلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ ، خَرَجَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ ، وَأَمُّ إِسْمَاعِيلَ ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ يَعْنِي فِيهَا مَاءٌ ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا ، حَتَّى إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ وَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ ، ثُمَّ تَوَلَّى رَاجِعًا ، وَتَتَبَّعُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَثَرَهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ كُدَاءَ نَادَتْهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا ؟ ‏ قَالَ أَبُو عَامِرٍ : إِلَى مَنْ تَكِلُنَا ؟ قَالَ : إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَتْ : رَضِيتُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا ، فَلَمَّا فَنِيَ بَلَغَ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَطَشُ ، قَالَتْ : لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ ، لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا ، فَقَامَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَإِذَا هِيَ لا تُحِسُّ أَحَدًا ، فَنَزَلَتْ فَلَمَّا حَاذَتْ بِالْوَادِي رَفَعَتْ إِزَارَهَا ، ثُمَّ سَعَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا ، ثُمَّ قَالَتْ : لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ ، فَأَبَتْ نَفْسُهَا حَتَّى رَجَعَتْ لَعَلَّهَا تُحِسُّ أَحَدًا ، فَصَنَعَتْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا ، ثُمَّ قَالَتْ : لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ ، وَإِذَا هِيَ تَسْمَعُ صَوْتًا ، فَقَالَتْ : قَدْ سَمِعْتُ ، فَقُلْ تُجَبْ ، أَوْ يَأْتِي مِنْكَ خَيْرٌ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ : قَدْ سَمِعَتْ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ ، فَرَكَضَ بِقَدَمِهِ فَنَبَعَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَحْفِرُ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ تَرَكَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الْمَاءَ كَانَ ظَاهِرًا ، فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ ، فَإِذَا هُمْ بِالطَّيْرِ ، فَقَالُوا : مَا يَكُونُ هَذَا الطَّيْرُ إِلا عَلَى مَاءٍ ، فَأَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ وَكَرِيَّهُمْ ، فَجَاءُوا إِلَيْهَا ، فَقَالُوا : أَلا نَكُونُ مَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، فَسَكَنُوا مَعَهَا ، وَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، قَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي ، فَجَاءَ فَسَأَلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالُوا : يَصِيدُ ، وَلَمْ يَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا ، قَالَ : إِذَا جَاءَ فَقُولُوا لَهُ : يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَيْتِهِ ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : أَنْتِ ذَلِكَ ، فَانْطَلِقِي إِلَى أَهْلِكِ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي ، فَجَاءَ أَهْلَ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالُوا : ذَهَبَ يَصِيدُ ، وَقَالُوا لَهُ : انْزِلْ فَاطْعَمْ ، وَاشْرَبْ ، قَالَ : وَمَا طَعَامُكُمْ وَشَرَابُكُمْ ؟ قَالُوا : طَعَامُنَا اللَّحْمُ ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلا تَزَالُ فِيهِ بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي ، فَجَاءَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ وَرَاءَ زَمْزَمَ ، يُصْلِحُ نَبْلا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَنِي أَنِ ابْنِي لَهُ بَيْتًا ، قَالَ : أَطِعْ رَبَّكَ ، قَالَ : وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولانِ : ‏ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، فَلَمَّا أَنْ رَفَعَ الْبُنْيَانَ ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ ، فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ ، وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولانِ : ‏ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
محمد بن عبد الله بن المبارك عن أبو عامر، وعثمان بن عمر عن إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس القرشي

٨٣٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ وَأَمُّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ يَعْنِي فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ وَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ تَوَلَّى رَاجِعًا، وَتَتَبَّعُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَثَرَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ كُدَاءَ نَادَتْهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ أَبُو عَامِرٍ: إِلَى مَنْ تَكِلُنَا؟ قَالَ: «إِلَى اللهِ ﷿» قَالَتْ: رَضِيتُ بِاللهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، فَلَمَّا فَنِيَ بَلَغَ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَطَشُ، قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ، لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَقَامَتْ عَلَى الصَّفَا، فَإِذَا هِيَ لَا تُحِسُّ أَحَدًا " فَنَزَلَتْ فَلَمَّا حَاذَتْ بِالْوَادِي رَفَعَتْ إِزَارَهَا، ثُمَّ سَعَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا ثُمَّ قَالَتْ: «لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ» فَأَبَتْ نَفْسُهَا حَتَّى رَجَعَتْ لَعَلَّهَا تُحِسُّ أَحَدًا، فَصَنَعَتْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: «لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ، وَإِذَا هِيَ تَسْمَعُ صَوْتًا» فَقَالَتْ: قَدْ سَمِعْتُ، فَقُلْ تُجَبْ، أَوْ يَأْتِي مِنْكَ خَيْرٌ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: «قَدْ سَمِعَتُ فَأَغِثْ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ، فَرَكَضَ بِقَدَمِهِ فَنَبَعَ، فَذَهَبَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَحْفِرُ». قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الْمَاءَ كَانَ ظَاهِرًا». فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ، فَإِذَا هُمْ بِالطَّيْرِ فَقَالُوا: مَا يَكُونُ هَذَا الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، فَأَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ وَكَرِيَّهُمْ، فَجَاءُوا إِلَيْهَا فَقَالُوا: أَلَا نَكُونُ مَعَكِ؟ قَالَتْ: «بَلَى، فَسَكَنُوا مَعَهَا، وَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ ﷺ امْرَأَةً مِنْهُمْ» ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ، قَالَ: «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي» فَجَاءَ فَسَأَلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالُوا: يَصِيدُ، وَلَمْ يَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: " إِذَا جَاءَ فَقُولُوا لَهُ: يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَيْتِهِ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَتْهُ " فَقَالَ: أَنْتِ ذَلِكَ، فَانْطَلِقِي إِلَى أَهْلِكِ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي، فَجَاءَ أَهْلَ إِسْمَاعِيلَ» فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: «ذَهَبَ يَصِيدُ» وَقَالُوا لَهُ: «انْزِلْ فَاطْعَمْ، وَاشْرَبْ» قَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ وَشَرَابُكُمْ؟ قَالُوا: «طَعَامُنَا اللَّحْمُ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ» قَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «فَلَا تَزَالُ فِيهِ بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ». ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بَدَا لَهُ فَقَالَ: «إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرْكَتِي، فَجَاءَ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ وَرَاءَ زَمْزَمَ، يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ ﷺ» فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ ﷿ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِي لَهُ بَيْتًا " قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: «وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ» قَالَ: فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ ﷺ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧] فَلَمَّا أَنْ رَفَعَ الْبُنْيَانَ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ، وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]

الكبرى
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

8321 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :

لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ ، خَرَجَ هُوَ وَإِسْمَاعِيلُ وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ - يَعْنِي - فِيهَا مَاءٌ ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ الْمَاءَ وَيَدُرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا ، حَتَّى إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ وَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ ، ثُمَّ تَوَلَّى رَاجِعًا ، وَتَتَّبَّعُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ أَثَرَهُ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ كَدَاءَ نَادَتْهُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا ؟ - قَالَ أَبُو عَامِرٍ : إِلَى مَنْ تَكِلُنَا ؟ - قَالَ : إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَتْ : رَضِيتُ بِاللهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا ، وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا ، فَلَمَّا فَنِيَ بَلَغَ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَطَشُ ، قَالَتْ : لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ ؛ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا ، فَقَامَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَإِذَا هِيَ لَا تُحِسُّ أَحَدًا ، فَنَزَلَتْ ، فَلَمَّا حَاذَتْ بِالْوَادِي رَفَعَتْ إِزَارَهَا ، ثُمَّ سَعَتْ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ ، فَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا ، ثُمَّ قَالَتْ : لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ ، فَأَبَتْ نَفْسُهَا حَتَّى رَجَعَتْ لَعَلَّهَا تُحِسُّ أَحَدًا ، فَصَنَعَتْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا ، ثُمَّ قَالَتْ : لَوِ اطَّلَعْتُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ ، وَإِذَا هِيَ تَسْمَعُ صَوْتًا ، فَقَالَتْ : قَدْ سَمِعْتُ ، فَقُلْ تُجَبْ ، أَوْ يَأْتِيَ مِنْكَ خَيْرٌ - قَالَ أَبُو عَامِرٍ : قَدْ سُمِعْتَ فَأَغِثْ - فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ ، فَرَكَضَ بِقَدَمِهِ ، فَنَبَعَ ، فَذَهَبَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَحْفِرُ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ تَرَكَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الْمَاءَ كَانَ ظَاهِرًا . فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمٍ ، فَإِذَا هُمْ بِالطَّيْرِ ، فَقَالُوا : مَا يَكُونُ هَذَا الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ ، فَأَرْسَلُوا رَسُولَهُمْ وَكَرِيَّهُمْ ، فَجَاؤُوا إِلَيْهَا ، فَقَالُوا : أَلَا نَكُونُ مَعَكِ ؟ قَالَتْ : بَلَى ، فَسَكَنُوا مَعَهَا ، وَتَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْهُمْ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، قَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي ، فَجَاءَ فَسَأَلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ : أَيْنَ هُوَ ؟ فَقَالُوا : يَصِيدُ ، وَلَمْ يَعْرِضُوا عَلَيْهِ شَيْئًا ، قَالَ : إِذَا جَاءَ فَقُولُوا لَهُ : يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَيْتِهِ ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَالَ : أَنْتِ ذَلِكَ ، فَانْطَلِقِي إِلَى أَهْلِكِ ، ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي ، فَجَاءَ أَهْلَ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ : أَيْنَ هُوَ ؟ قَالُوا : ذَهَبَ يَصِيدُ ، وَقَالُوا لَهُ : انْزِلْ فَاطْعَمْ وَاشْرَبْ ، قَالَ : وَمَا طَعَامُكُمْ وَشَرَابُكُمْ ؟ قَالُوا : طَعَامُنَا اللَّحْمُ ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تَزَالُ فِيهِ بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي ، فَجَاءَ ، فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ وَرَاءَ زَمْزَمَ ، يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا ، قَالَ : أَطِعْ رَبَّكَ ، قَالَ : وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاوِلُ إِبْرَاهِيمَ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولَانِ : رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ، فَلَمَّا أَنْ رُفِعَ الْبُنْيَانُ ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ ، فَقَامَ عَلَى الْمَقَامِ ، وَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ ، وَيَقُولَانِ : رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
2 links, never merges
بنحوه
  • صحيح البخاري — البخاريلَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ إِسْمَاعِيلَ، وَمَعَهُمْ شَن…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًاجَاءَ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ يُصْلِحُ لَهُ بَيْتًا مِنْ وَرَاءِ زَمْزَم…