السنن للنسايي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
رَجُلا مِنَّا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا سُئِلْتُ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ ، فَأْتُوا غَيْرِي فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا ، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ : مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ ، وَأَنْتَ مِنْ جُلَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْبَلَدِ ، وَلا نَجْدُ غَيْرَكَ ؟ ، قَالَ : سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءٌ ، أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا ، لا وَكْسَ وَلا شَطَطَ ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالَ : وَذَلِكَ بِسَمْعِ أُنَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ ، فَقَامُوا فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا : بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ " ، قَالَ : فَمَا رُئِيَ عَبْدُ اللَّهِ فَرِحَ فَرْحَةً يَوْمَئِذٍ إِلا بِإِسْلامِهِ "
السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٥٧٠٤- أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَليُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَن دَاوُدَ بنِ أَبي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَن عَلْقَمَةَ، عَن عَبدِ اللهِ، أَنَّهُ أَتَاهُ قَوْمٌ فَقَالُوا: إِنَّ رَجُلاً مِنَّا تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ
عَبدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَئٍ مُذْ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي، فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ وَأَنْتَ أَخِيَّةُ (١) أَصْحَابِ مُحَمدٍ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِهَذَا البَلَدِ، وَلا نَجْدُ عَنْكَ (٢) ؟ قَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجُهْدِ رَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَالشَّيْطَانِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ بُرِيءٌ، أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقَ نِسَائِهَا لا وَكْسَ، وَلا شَطَطَ، وَلَهَا المِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: ذَلِكَ سَمِعَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامُوا فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي امْرَأَةٍ مِنَّا، يُقَالُ لَهَا بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ عَبدُ اللهِ فَرِحَ فَرَحُهُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ بِإِسلامِهِ.