اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "
اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "
٢١٨٩- أَخبَرني سُلَيمَانُ بنُ مَنصُورٍ البَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الجَبَّارِ بنُ الوَرْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: لَمَّا هَلَكَتْ أُمُّ أَبَانَ حَضَرْتُ مَعَ النَّاسِ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَبَيْنَ ابنِ عَبَّاسٍ، فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ، فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: أَلاَ تَنْهَى هَؤُلاَءِ عَنِ البُكَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَدْ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالبَيْدَاءِ، رَأَى رَكْبًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ: انْظُرْ مَنِ الرَّكْبُ، فَذَهَبْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَذَا صُهَيْبٌ وَأَهْلُهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِصُهَيْبٍ، فَلَمَّا دَخَلْنَا المَدِينَةَ أُصِيبَ عُمَرُ، فَجَلَسَ صُهَيْبٌ يَبْكِي عِنْدَهُ وَيَقُولُ: وَاأُخَيَّاهُ، وَاأُخَيَّاهُ، قَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ، لاَ تَبْكِ عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: أَمَا وَاللهِ مَا تُحَدِّثُونِي هَذَا الحَدِيثَ عَنْ كَاذِبِينَ وَلاَ مُكَذَّبِينَ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ، وَإِنَّ لَكُمْ فِي القُرْآنِ لَمَا يَشْفِيكُمِ: {أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ.