فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لا سَبِيلَ عَلَيْهَا "
فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لا سَبِيلَ عَلَيْهَا "
أيُّها الناسُ إنِّي قَد كُنتُ أمَرتُ في أُمَّهاتِ الأولادِ بأمرٍ قَد عَلِمتُموه، ثُمَّ قَد حَدَثَ لِي رأيٌ غَيرُ ذَلِكَ؛ فأيُّما امرِئ كانَت عِندَه أُمُّ ولَدٍ فمَلَكَها بيَمينِه ما
٢١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ , أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ - [٥٧٦] - يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمَرَ بِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ يُقَوَّمْنَ فِي أَمْوَالِ أَبْنَائِهِنَّ بِقِيمَةِ عَدْلٍ , ثُمَّ يُعْتَقْنَ , فَمَكَثَ بِذَلِكَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ , ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ ابْنُ أُمِّ وَلَدٍ , قَدْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُعْجَبُ بِذَلِكَ الْغُلَامِ , فَمَرَّ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِلَيَالٍ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "مَا فَعَلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فِي أُمِّكَ؟" , قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , حِينَ خَيَّرَنِي إِخْوَتِي فِي أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّيَ , أَوْ يُخْرِجُونِيَ مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي , فَكَانَ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ تُسْتَرَقَّ أُمِّي , قَالَ عُمَرُ: "أَوَلَسْتُ إِنَّمَا أَمَرْتُ فِي ذَلِكَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ؟ مَا أَتَرَاءَى رَأْيًا أَوْ آمُرُ بِشَيْءٍ إِلَّا قُلْتُمْ فِيهِ؟" , ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى إِذَا رَضِيَ جَمَاعَتَهُمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ , ثُمَّ قَدْ حَدَثَ لِي رَأْيٌ غَيْرُ ذَلِكَ , §فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ , فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا "
ابنُ شِهابٍ: فقُلتُ لِعَبدِ المَلِكِ يَعنِى ابنَ مَروانَ: سَمِعتُ سعيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَذكُرُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ -رضى اللَّه عنه- أمَرَ بأُمَّهاتِ الأولادِ أنْ يُقَوَّمنَ فى أموالِ أبنائهِنَّ بقيمَةِ عَدلٍ ثُمَّ يُعتَقنَ، فمَكَثَ بذَلِكَ صَدرًا مِن خِلافَتِه، ثُمَّ توُفِّىَ رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ كان له ابنُ أُمِّ ولَدٍ قَد كان عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- يُعجَبُ بذَلِكَ الغُلامِ، فمَرَّ ذَلِكَ الغُلامُ على عُمَرَ فى المَسجِدِ بعدَ وفاةِ أبيه بلَيالٍ، فقالَ له عُمَرُ -رضى اللَّه عنه-: ما فَعَلْتَ يا ابنَ أخِى فى أُمِّكَ؟ قال: قَد فعَلتُ يا أميرَ المُؤمِنينَ حينَ خَيَّرَنِى إخوَتِى فى أنْ يَستَرِقّوا أُمِّى أو يُخرِجونِى مِن ميراثِى مِن أبى، فكانَ ميراثِى مِن أبى أهوَنَ علىَّ مِن أنْ تُستَرَق أُمِّى. قال عُمَرُ: أوَلَستُ إنَّما أمَرتُ فى ذَلِكَ بقيمَةِ عَدلٍ، ما أتَراءَى رأيًا أو آمُرُ بشَئٍ إلَّا قُلتُم فيه. ثُمَّ قامَ فجَلَسَ على المِنبَرِ فاجتَمَعَ إلَيه النّاسُ حَتَّى إذا رَضِىَ جَماعَتَهُم قال: يا أيُّها الناسُ إنِّى قَد كُنتُ أمَرتُ فى أُمَّهاتِ الأولادِ بأمرٍ قَد عَلِمتُموه، ثُمَّ قَد حَدَثَ لِى رأىٌ غَيرُ ذَلِكَ؛ فأيُّما امرِئٍ كانَت عِندَه أُمُّ ولَدٍ فمَلَكَها بيَمينِه ما عاشَ، فإِذا ماتَ فهِىَ حُرَّةٌ سَبيلَ عَلَيها (¬١).
٢١٧٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ ⦗٥٧٦⦘ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ أَمَرَ بِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ يُقَوَّمْنَ فِي أَمْوَالِ أَبْنَائِهِنَّ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، ثُمَّ يُعْتَقْنَ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ لَهُ ابْنُ أُمِّ وَلَدٍ، قَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ يُعْجَبُ بِذَلِكَ الْغُلَامِ، فَمَرَّ ذَلِكَ الْغُلَامُ عَلَى عُمَرَ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِلَيَالٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: " مَا فَعَلْتَ يَا ابْنَ أَخِي فِي أُمِّكَ؟ "، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حِينَ خَيَّرَنِي إِخْوَتِي فِي أَنْ يَسْتَرِقُّوا أُمِّيَ، أَوْ يُخْرِجُونِيَ مِنْ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي، فَكَانَ مِيرَاثِي مِنْ أَبِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ تُسْتَرَقَّ أُمِّي، قَالَ عُمَرُ: " أَوَلَسْتُ إِنَّمَا أَمَرْتُ فِي ذَلِكَ بِقِيمَةِ عَدْلٍ؟ مَا أَتَرَاءَى رَأْيًا أَوْ آمُرُ بِشَيْءٍ إِلَّا قُلْتُمْ فِيهِ؟ "، ثُمَّ قَامَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى إِذَا رَضِيَ جَمَاعَتَهُمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِأَمْرٍ قَدْ عَلِمْتُمُوهُ، ثُمَّ قَدْ حَدَثَ لِي رَأْيٌ غَيْرُ ذَلِكَ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَمَلَكَهَا بِيَمِينِهِ مَا عَاشَ، فَإِذَا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ عَلَيْهَا "