اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَجْلِسْ لِهَذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي بِهِ وَقَدْ قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ إِلا وَأَنَا أَكْرَهُهُ وَأُبْغِضُهُ ، فَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِهِ ، قَالَ : ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً نَظِيفَةً ، فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى قُمْتُ " ، قَالَ : فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ وُلِّيَ بَعْدَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ ، قَالَ : فَجِئْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَفَّ الصَّلاةَ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلِيَّ : أَمُخَاصِمٌ أَوْ مُسَلِّمٌ أَوْ حَاجَةٌ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : لا بَلْ مُسَلِّمٌ ، فَذَهَبَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ لِي : قُمْ ، فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ : حَدِّثْنِي حَدِيثَ أَخِي مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ إِنِّي لَمْ أَجْلِسْ هَذَا الْمَجْلِسَ الَّذِي ابْتَلَيْتَنِي بِهِ إِلا وَأَنَا أُحِبُّهُ وَأَشْتَهِيهِ ، فَاكْفِنِي شَرَّ عَوَاقِبِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً نَظِيفَةً فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِهِ ، فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى قُمْتُ "