السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
جِئْتُ لأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَارْجِعْ , فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ : فَارْجِعْ , فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَانْطَلِقْ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٩٣٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ الحَكَمِ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بن أَنَسٍ ، عَنِ الفُضَيْلِ بن أَبِي عَبدِ اللهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن نِيَارٍ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. قَالَ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ،قال لا قَالَ: فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. قَالَت: فرَجَعَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَانْطَلِقْ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي الطَّاهِرِ، عَن ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلاَمِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلإِمَامِ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الفَتْحِ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ فيما بَيْنَ أَهْلِ المَغَازِي، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ.
وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ بن عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَن الحَكَمِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٩٣٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ الحَكَمِ، أَخبَرنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بن أَنَسٍ ، عَنِ الفُضَيْلِ بن أَبِي عَبدِ اللهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن نِيَارٍ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عَن عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. قَالَ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ،قال لا قَالَ: فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ. قَالَت: فرَجَعَ ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَانْطَلِقْ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن أَبِي الطَّاهِرِ، عَن ابْنِ وَهْبٍ.
وَقَالَ
الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلاَمِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلإِمَامِ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الفَتْحِ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ فيما بَيْنَ أَهْلِ المَغَازِي، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ.
وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الحَسَنِ بن عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَن الحَكَمِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ.٩/٣٦
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الشَافِعِى رَحِمَه اللهُ: لَعَله رَده رَجاءَ إسلامِه، وذَلِكَ واسِعٌ لِلِإمامِ،
وقَد غَزا بيَهودِ بَنِى قَينُقاعَ بَعدَ بَدرٍ، وشَهِدَ صَفوانُ بنُ أُمَيةَ مَعَه (٢) حُنَينًا بَعدَ
الفَتحِ وصَفوانُ مُشرِكٌ (٣) .
قال الشَّيخُ رَحِمَه اللهُ: أما شُهودُ صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ مَعَه حُنَينًا وصَفوانُ
مُشرِكٌ، فإِنَّه مَعروفٌ فيما بَينَ أهلِ المَغازِى، وقَد مَضَى بإِسنادِهِ (٤) . وأَمَّا
غَزوُه بيَهودِ بَنى قَينُقاعَ فإِنَى لَم أجِدْه إلا مِن حَديثِ الحَسَنِ بنِ عُمارَةَ- وهو
ضعيفٌ (٥) - عن الحَكمِ، [عن مِقسمٍ] (٦) ، عن ابنِ عباسٍ قال: استَعان
رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بيَهودِ قَينُقاعَ، فرَضَخَ لَهُم (٧) ولَم يُسهِمْ لَهُم (٨) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لِأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟" . قَالَ: لَا. قَالَ: "فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ" . قَالَ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: "فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ" . قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: "تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟" . قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَانْطَلِقْ" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ" . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ، وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ - [٦٤] - ضَعِيفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ"
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
بيَهودِ قَينُقاعَ، فرَضَخَ لَهُم (¬٧) ولَم يُسهِمْ لَهُم (¬٨).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٨٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ لِأَتِّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: لَا. قَالَ: " فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: " فَارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَهُ بِالْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَانْطَلِقْ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " لَعَلَّهُ رَدَّهُ رَجَاءَ إِسْلَامِهِ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ لِلْإِمَامِ، وَقَدْ غَزَا بِيَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَشَهِدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ حُنَيْنًا بَعْدَ الْفَتْحِ، وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ ". قَالَ الشَّيْخُ ﵀: أَمَّا شُهُودُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَهُ حُنَيْنًا وَصَفْوَانُ مُشْرِكٌ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَقَدْ مَضَى بِإِسْنَادِهِ، وَأَمَّا غَزْوُهُ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَإِنِّي لَمْ أَجِدْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ⦗٦٤⦘ ضَعِيفٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " اسْتَعَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَهُودِ قَيْنُقَاعَ فَرَضَخَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.