السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ : فِرْقَةٌ ، تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ : لا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٩٢٠- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ بن شَوْذَبٍ الوَاسِطِيُّ بِهَا، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سِنَانٍ، حَدَّثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَبو مُسْلِمٍ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لاَ نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} .
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن سُلَيْمَانَ بن حَرْبٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن شُعْبَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ: {مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا} .
قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ بَيِّنٌ فِي المَغَازِي عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ مُوسَى بن عُقْبَةَ بالإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الخَنْدَقِ: فَلَمَّا اشْتَدَّ البَلاَءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمٍ قَبِيحٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ البَلاَءِ وَالكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالبَلاَءِ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ آمِنًا، وَأَنْ يَدْفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلي مَفَاتِحَ الكَعْبَةِ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ وَأَنْ نَقسمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَنَحْنُ هَا هُنَا لاَ يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الغَائِطِ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلاَّ غُرُورًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ: ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ القَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بن قُشَيْرٍ، وَالقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بن قَيْظِيٍّ.
١٧٩٢٠- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ بن شَوْذَبٍ الوَاسِطِيُّ بِهَا، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سِنَانٍ، حَدَّثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَبو مُسْلِمٍ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لاَ نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} .
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن سُلَيْمَانَ بن حَرْبٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن شُعْبَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ: {مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا} .
قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ بَيِّنٌ فِي المَغَازِي عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ مُوسَى بن عُقْبَةَ بالإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الخَنْدَقِ: فَلَمَّا اشْتَدَّ البَلاَءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمٍ قَبِيحٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ البَلاَءِ وَالكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالبَلاَءِ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ آمِنًا، وَأَنْ يَدْفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلي مَفَاتِحَ الكَعْبَةِ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ وَأَنْ نَقسمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَنَحْنُ هَا هُنَا لاَ يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الغَائِطِ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلاَّ غُرُورًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ: ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ القَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بن قُشَيْرٍ، وَالقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بن قَيْظِيٍّ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٩٢٠- أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن عُمَرَ بن شَوْذَبٍ الوَاسِطِيُّ بِهَا، حَدَّثنا أَحمَدُ بن سِنَانٍ، حَدَّثنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) وَأَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَبو مُسْلِمٍ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بن حَرْبٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن عَدِيِّ بن ثَابِتٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بن ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لاَ نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} .
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن سُلَيْمَانَ بن حَرْبٍ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَن شُعْبَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ: {مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا} .
قَالَ الشَّيْخُ: هُوَ بَيِّنٌ فِي المَغَازِي عَن مُوسَى بن عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن إِسْحَاقَ بن يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ مُوسَى بن عُقْبَةَ بالإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الخَنْدَقِ: فَلَمَّا اشْتَدَّ البَلاَءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَتَكَلَّمُوا بِكَلاَمٍ قَبِيحٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَا فِيهِ النَّاسُ مِنَ البَلاَءِ وَالكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالبَلاَءِ، فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ آمِنًا، وَأَنْ يَدْفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلي مَفَاتِحَ الكَعْبَةِ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لأَصْحَابِهِ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالبَيْتِ العَتِيقِ وَأَنْ نَقسمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَنَحْنُ هَا هُنَا لاَ يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الغَائِطِ، وَاللَّهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلاَّ غُرُورًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ: ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ القَائِلَ الأَوَّلَ مُعَتِّبَ بن قُشَيْرٍ، وَالقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بن قَيْظِيٍّ.٩/٣١
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
رَجُلٌ مِمَّن
مَعَه لأصحابِه: ألا تَعجَبونَ مِن محمد؟ ! يَعِدُنا أن نَطوفَ بالبَيتِ العَتيقِ، وأَن
نَقسِمَ كُنوزَ فارِسَ والرّومِ، ، ونَحنُ ههنا لا يأمَنُ أحَدُنا أن يَذهَبَ إلَى
الغائطِ، واللهِ لَما يَعِدُنا إلَّا غُرورًا. وقالَ آخَرونَ ممَّن مَعَه: ائذَنْ لَنا، فإِنَ
بُيوتَنا عَورَة. وقالَ آخَرونَ: يا أهلَ يَثرِبَ، لا مُقامَ لَكُم فارجِعوا. وسَمَّى ابنُ
إسحاقَ القائلَ الأوَّلَ مُعَتِّبَ بنَ قُشَيرٍ، والقائلَ الثانِىَ أوسَ بنَ قَيظى.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: § "لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: ٨٨] . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ:" ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِهِمْ: {مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} [الأحزاب: ١٢] . قَالَ الشَّيْخُ: "هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ - الْإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ: فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ قَبِيحٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهِ - [٥٥] - النَّاسُ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ، فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ آمِنًا، وَأَنْ يَدْفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَفَاتِحَ الْكَعْبَةِ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَأَنْ نَغْنَمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَنَحْنُ هَا هُنَا لَا يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، وَاللهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلَّا غُرُورًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ: ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَائِلَ الْأَوَّلَ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ، وَالْقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
رَجُلٌ مِمَّن مَعَه لأصحابِه: ألا تَعجَبونَ مِن محمدٍ؟! يَعِدُنا أن نَطوفَ بالبَيتِ العَتيق، وأَن
نَقسِمَ كُنوزَ فارِسَ والرّوم، ونَحنُ ههنا لا يأمَنُ أحَدُنا أن يَذهَبَ إلَى الغائطِ، واللهِ لَما يَعِدُنا إلَّا غُرورًا. وقالَ آخَرونَ ممَّن مَعَه: ائذَنْ لَنا، فإِنَّ بُيوتَنا عَورَةٌ. وقالَ آخَرونَ: يا أهلَ يَثرِبَ، لا مُقامَ لَكُم فارجِعوا. وسَمَّى ابنُ إسحاقَ القائلَ الأوَّلَ مُعَتِّبَ بنَ قُشَيرٍ، والقائلَ الثانِيَ أوسَ بنَ قَيظيٍّ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيُّ بِهَا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ قَوْمٌ مِنَ الطَّرِيقِ، فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَقْتُلُهُمْ، وَفِرْقَةٌ تَقُولُ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: ٨٨]. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: " ثُمَّ شَهِدُوا مَعَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى الله ﷿ مِنْ قَوْلِهِمْ: ﴿مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢]. قَالَ الشَّيْخُ: " هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ - الْإِسْنَادُ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ الْخَنْدَقِ -: فَلَمَّا اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ نَافَقَ نَاسٌ كَثِيرٌ وَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ قَبِيحٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِيهِ ⦗٥٥⦘ النَّاسُ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْكَرْبِ جَعَلَ يُبَشِّرُهُمْ وَيَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُفَرَّجَنَّ عَنْكُمْ مَا تَرَوْنَ مِنَ الشِّدَّةِ وَالْبَلَاءِ، فَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ آمِنًا، وَأَنْ يَدْفَعَ اللهُ ﷿ مَفَاتِحَ الْكَعْبَةِ، وَلَيُهْلِكَنَّ اللهُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ مُحَمَّدٍ يَعِدُنَا أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَأَنْ نَغْنَمَ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَنَحْنُ هَا هُنَا لَا يَأْمَنُ أَحَدُنَا أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ، وَاللهِ لَمَا يَعِدُنَا إِلَّا غُرُورًا. وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ مَعَهُ: ائْذَنْ لَنَا فَإِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مَقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا. وَسَمَّى ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَائِلَ الْأَوَّلَ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ، وَالْقَائِلَ الثَّانِيَ أَوْسَ بْنَ قَيْظِيٍّ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.