السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ ، انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ ، وَلا يَطَأُ عَقِبَهُ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ : أَلا أَرَاكَ نَائِمًا ، فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ ، فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي ، فَقَالَ : ادْعُ لِي عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي عُثْمَانَ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى الأُمَرَاءِ ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَلِيُّ ، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلا ، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ، وَقَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٦٤١- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَسْمَاءَ، حَدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عَن مَالِكٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ المِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاَّهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبدَ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبدِ الرَّحمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ، وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبدِ الرَّحمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثمَانَ، قَالَ المِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ البَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلاَ أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلاَثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبدُ الرَّحمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثمَانَ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبَرِ فَأَرْسَلَ عَبدُ الرَّحمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الأُمَرَاءِ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبدُ الرَّحمَنِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثمَانَ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلاً، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثمَانَ وَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالمُسْلِمُونَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَسْمَاءَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٦٤١- أَخبَرنا عَلِيُّ بن أَحمَدَ بن عَبدَانَ، أَخبَرنا أَحمَدُ بن عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسْحَاقَ، حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَسْمَاءَ، حَدَّثنا جُوَيْرِيَةُ، عَن مَالِكٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بن عَبدِ الرَّحمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ المِسْوَرَ بن مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلاَّهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبدُ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبدِ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبدَ الرَّحمَنِ بن عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبدِ الرَّحمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ، وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبدِ الرَّحمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثمَانَ، قَالَ المِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ البَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلاَ أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلاَثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبدُ الرَّحمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثمَانَ، فَنَاجَاهُ طَوِيلاً حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبَرِ فَأَرْسَلَ عَبدُ الرَّحمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الأُمَرَاءِ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبدُ الرَّحمَنِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثمَانَ، فَلاَ تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلاً، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثمَانَ وَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالمُسْلِمُونَ.
رَواه البُخاري في «الصحيح» ، عَن عَبدِ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن أَسْمَاءَ.٨/١٤٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لَهُم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: لَستُ بالَّذِى أُنافِسُكُم (٢) هذا الأمرَ،
ولَكِنَّكُم إن شِئتُمُ اختَرتُ لَكُم مِنَكُم، فجَعَلوا ذاكَ إلَى عبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ،
فلَمّا ولَّوْا عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ أمرَهُمُ انثالَ النّاسُ (٣) عليِّ عبدِ الرَّحمَنِ
ومالُوا عَلَيه، حَتَّى ما أرَى أحَدًا مِنَ النّاسِ يَتبَعُ أحَدًا مِن أولَئكَ الرَّهطِ ولا يَطأُ
عَقِبَه، فمالَ الناسُ عليِّ عبدِ الرَّحمَنِ يُشاوِرُونَه ويُناجونَه تِلكَ اللَّيلَةَ (١) ، حَتَّى
إذا كانَتِ اللَّيلَةُ التى أصبَحنا فيها (٢) فبايَعْنا عثمانَ. قال المِسوَرُ: طَرَقَنِى
عبدُ الرَّحمَنِ بعدَ هَجْعٍ (٣) مِنَ اللَّيلِ فضَرَبَ البابَ فاستَيقَظتُ، فقالَ: ألَا أراكَ
نائمًا، فواللهِ ما اكتَحَلتُ هذه الثَّلاثَ بكَثيرِ نَومٍ، انطَلِقْ فاح الزُّبَيرَ وسَعدًا.
فدَعَوتُهُما له فشاوَرَهُما، ثُمَّ دَعانَي فقالَ: ادعُ لِي عَليًّا. فدَعَوتُه فناجاه حَتَّى
ابهارَّ القَيلُ (٤) ، ثُمَّ قامَ مِن عِندِه عليِّ طَمَعٍ، وقَد كان عبدُ الرَّحمَنِ يَخشَى مِن
عليٍّ شَيئًا، ثُمَّ قال: ادعُ محد عثمانَ. فناجاه طَويلًا حَتَّى فرَّقَ بَينَهُما المُؤَذِّنُ
بالصُّبحِ، فلَمّا صَلَّى الناسُ الصُّبحَ واجتَمَعَ أولَئكَ الرَّهطُ عِندَ المِنبَرِ، فأرسَلَ
عبدُ الرَّحمَنِ إلَى مَن كان حاضِرًا مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وأرسَلَ إلَى
الأُمَراءِ، وكانوا قَد وافَوا تِلكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فلَقا اجتَمَعوا تَشَهَّدَ
عبدُ الرَّحمَنِ وقالَ: أقا بَعدُ يا عليُّ، فإِنِّى قَد نَظَرتُ فى أمرِ النّاسِ فلَم أرَهُم
يَعدِلونَ بعُثمانَ، فلا تَجعَلَنَّ عليِّ نَفسِكَ سَبيلًا، وأخَذَ بيَدِ عثمانَ وقالَ:
أُبايِعُكَ عليِّ سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه والخَليفَتَينِ مِن بَعدِه، فبايَعَه عبدُ الرَّحمَنِ
وبايَعَه الناسُ المُهاجِرونَ والأنصارُ وأُمَراءُ الأجنادِ والمُسلِمونَ (٥) . رَواه
البخاريُّ فى "الصحيح" عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أسماءَ (١) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ , أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: §لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ , وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ , فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ , حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ , وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ , فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ , حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ , قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا , فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ , انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا , فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ , فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا , فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ , ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ , وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ , فَنَاجَاهُ طَوِيلًا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ , فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ , وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُمَرَاءِ , وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ , فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ , يَا عَلِيُّ فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ , فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا , وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ وَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ , وَسُنَّةِ رَسُولِهِ , وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ , فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لَهُم عبدُ الرَّحمَنِ بن عَوفٍ: لَستُ بالَّذِي أُنافِسُكُم (¬٢) هذا الأمرَ، ولَكِنَّكُم إن شِئتُمُ اختَرتُ لَكُم مِنَكُم، فجَعَلوا ذاكَ إلَى عبد الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فلَمّا ولَّوْا عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ أمرَهُمُ انثالَ النّاسُ (¬٣) على عبد الرَّحمَنِ ومالُوا عَلَيه، حَتَّى ما أرَى أحَدًا مِنَ النّاسِ يَتبَعُ أحَدًا مِن أولَئكَ الرَّهطِ ولا يَطأُ
عَقِبَه، فمالَ الناسُ على عبد الرَّحمَنِ يُشاوِرُونَه ويُناجونَه تِلكَ اللَّيلَةَ (¬١)، حَتَّى إذا كانَتِ اللَّيلَةُ التي أصبَحنا فيها (¬٢) فبايَعْنا عثمانَ. قال المِسوَرُ: طَرَقَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بعدَ هَجْعٍ (¬٣) مِنَ اللَّيلِ فضَرَبَ البابَ فاستَيقَظتُ، فقالَ: ألَا أراكَ نائمًا، فواللهِ ما اكتَحَلتُ هذه الثَّلاثَ بكَثيرِ نَومٍ، انطَلِقْ فادعُ الزُّبَيرَ وسَعدًا. فدَعَوتُهُما له فشاوَرَهُما، ثُمَّ دَعانَي فقالَ: ادعُ لِي عَليًّا. فدَعَوتُه فناجاه حَتَّى ابهارَّ اللَّيلُ (¬٤)، ثُمَّ قامَ مِن عِندِه على طَمَعٍ، وقَد كان عبدُ الرَّحمَنِ يَخشَى مِن عليٍّ شَيئًا، ثُمَّ قال: ادعُ لي عثمانَ. فناجاه طَويلًا حَتَّى فرَّقَ بَينَهُما المُؤَذِّنُ بالصُّبحِ، فلَمّا صَلَّى الناسُ الصُّبحَ واجتَمَعَ أولَئكَ الرَّهطُ عِندَ المِنبَر، فأرسَلَ عبدُ الرَّحمَنِ إلَى مَن كان حاضِرًا مِنَ المُهاجِرينَ والأنصار، وأرسَلَ إلَى الأُمَراء، وكانوا قَد وافَوا تِلكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فلَقا اجتَمَعوا تَشَهَّدَ عبدُ الرَّحمَنِ وقالَ: أمَّا بَعدُ يا عليُّ، فإِنِّي قَد نَظَرتُ في أمرِ النّاسِ فلَم أرَهُم يَعدِلونَ بعُثمانَ، فلا تَجعَلَنَّ على نَفسِكَ سَبيلًا، وأخَذَ بيَدِ عثمانَ وقالَ: أُبايِعُكَ على سُنَّةِ اللّهِ وسُنَّةِ رسولِه والخَليفَتَينِ مِن بَعدِه، فبايَعَه عبدُ الرَّحمَنِ وبايَعَه الناسُ المُهاجِرونَ والأنصارُ وأُمَراءُ الأجنادِ والمُسلِمونَ (¬٥). رَواه
البخاريُّ في "الصحيح" عن عبد اللّهِ بنِ محمدِ بنِ أسماءَ (¬١).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٥٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمْ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالُوا عَلَيْهِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكِ الرَّهْطِ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُمَرَاءِ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحِجَّةِ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ وَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ