السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن علي بن عبد الرحمن بن ماتي عن أحمد بن حازم الغفاري عن ثابت بن محمد الكناني عن الحارث بن النعمان الليثي عن Anas bin Malik ١٣٢٨٠- وَحَدَّثنا أَبو مَنْصُورٍ الظَّفَرُ بن مُحَمَّدِ بن أَحمَدَ العَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ, أَخبَرنا عَلِيُّ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مَاتِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمٍ الغِفَارِيُّ، حَدَّثنا ثَابِتُ بن مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، حَدَّثنا الحَارِثُ بن النُّعْمَانِ اللَّيْثِيُّ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي المِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الفَقْرِ وَسَأَلَ المَسْكَنَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ المَسْكَنَةِ وَالفَقْرِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَلاَ مِنَ الحَالِ الَّتِي سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.
وَوَجْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عِنْدِي، والله أَعلَم أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَتِهِ الفَقْرِ وَالمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى القِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى. وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن علي بن عبد الرحمن بن ماتي عن أحمد بن حازم الغفاري عن ثابت بن محمد الكناني عن الحارث بن النعمان الليثي عن Anas bin Malik ١٣٢٨٠- وَحَدَّثنا أَبو مَنْصُورٍ الظَّفَرُ بن مُحَمَّدِ بن أَحمَدَ العَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ, أَخبَرنا عَلِيُّ بن عَبدِ الرَّحمَنِ بن مَاتِي، حَدَّثنا أَحمَدُ بن حَازِمٍ الغِفَارِيُّ، حَدَّثنا ثَابِتُ بن مُحَمَّدٍ الكِنَانِيُّ، حَدَّثنا الحَارِثُ بن النُّعْمَانِ اللَّيْثِيُّ، عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضيَ الله عَنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ المَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّي المِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي المِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ القِيَامَةِ.
قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الفَقْرِ وَسَأَلَ المَسْكَنَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الكِفَايَةِ.
قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ المَسْكَنَةِ وَالفَقْرِ، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَلاَ مِنَ الحَالِ الَّتِي سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ.
وَوَجْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عِنْدِي، والله أَعلَم أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَتِهِ الفَقْرِ وَالمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى القِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الغِنَى. وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِيمَا. ٧/١٢
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
اللَّهمَّ أحيِنِى مِسكينًا،
وأَمِتنِى مِسكينًا، واحشُرنِى في زُمرَةِ المَساكينِ يَومَ القيامَةِ" . فقالَت عائشَةُ - رضي الله عنها ولِمَ
يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لأنَّهُم يَدخُلونَ الجَنَّةَ قَبلَ الأغنياءِ بأَربَعينَ خَريفًا، يا عائشَة لا
تَرُدِّى المِسكينَ ولَو بشِقِّ تَمرَةٍ، يا عائشَةُ أحِبِّى المَساكينِ وقَرِّبيهِم، فإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَومَ
القيامَةِ" (٤) .
قال أصحابُنا: فقَدِ استَعاذَ مِنَ الفَقرِ، وسأَلَ المَسكَنَةَ، وقَد كان له بَعفق
الكِفايَةِ، فَدَلَّ على أنَّ المِسكينَ مَن له بَعضُ الكِفايَةِ.
قال الشيخُ: قَد رُوِىَ في حَديثِ شَيبانَ، عن قَتادَةَ، عن أنَسٍ، عن
النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه استَعاذَ مِنَ المَسكَنَةِ والفَقرِ، فلا يَجوزُ أن تكونَ استِعاذَتُهَ مِن
الحالِ التى شَرَّفَها في أخبارٍ كَثيرَةٍ، ولا مِنَ الحالِ التى سأَلَ أن يُحيَا ويُماتَ
عَلَيها، ولا يَجوزُ أن تكونَ مَسأَلته مُخالِفَةً لِما ماتَ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيه، فقَد ماتَ مَكفيًّا
بما أفاءَ اللهُ تَعالَى عَلَيه، ووَجهُ هذه الأحاديثِ عِندِى- واللهُ أعلَمُ- أنَّه استَعاذَ
مِن فِتنَةِ الفَقرِ والمَسكَنَةِ اللَّذينِ يَرجِعُ مَعناهُما إلَى القِلَّةِ كما استَعاذَ مِن فِتنَةِ
الغِنَى، وذَلِكَ بَيِّنٌ فيما:
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو منصور المظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن علي بن عبد الرحمن بن ماتي عن أحمد بن حازم الغفاري عن ثابت بن محمد الكناني عن الحارث بن النعمان الليثي عن Anas bin Malik ١٣١٥٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ أنبأنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "§اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفَقْرِ وَسَأَلَ الْمَسْكَنَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ يَدُلُّ - [١٩] - عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ " قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الْحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَلَا مِنَ الْحَالِ الَّتِي سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ صَلَى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَوَجْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عِنْدِي، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَتِهِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى الْقِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 2:عائشة ﵂: ولم يا
أنَّه استَعاذَ مِنَ المَسكَنَةِ والفَقرِ، فلا يَجوزُ أن تكونَ استِعاذَتُهَ مِن الحالِ التى شَرَّفَها في أخبارٍ كَثيرَةٍ، ولا مِنَ الحالِ التى سأَلَ أن يُحيَا ويُماتَ عَلَيها، ولا يَجوزُ أن تكونَ مَسأَلته مُخالِفَةً لِما ماتَ ﷺ عَلَيه، فقَد ماتَ مَكفيًّا بما أفاءَ اللهُ تَعالَى عَلَيه، ووَجهُ هذه الأحاديثِ عِندِى -واللهُ أعلَمُ- أنَّه استَعاذَ مِن فِتنَةِ الفَقرِ والمَسكَنَةِ اللَّذينِ يَرجِعُ مَعناهُما إلَى القِلَّةِ كما استَعاذَ مِن فِتنَةِ الغِنَى، وذَلِكَ بَيِّنٌ فيما:
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو منصور المظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن علي بن عبد الرحمن بن ماتي عن أحمد بن حازم الغفاري عن ثابت بن محمد الكناني عن الحارث بن النعمان الليثي عن Anas bin Malik ١٣١٥٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ، ﵀ أنبأنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
اللهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لَا تَرُدِّي الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّي الْمِسَاكِينَ وَقَرِّبِيهِمْ، فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ أَصْحَابُنَا: فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفَقْرِ وَسَأَلَ الْمَسْكَنَةَ، وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ يَدُلُّ ⦗١٩⦘ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ " قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الْحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ، وَلَا مِنَ الْحَالِ الَّتِي سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ ﷺ عَلَيْهِ، فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَوَجْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عِنْدِي، وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَتِهِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى الْقِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.