السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ ، إِلا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ ، فَلا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرٍ الأَجْذَمِيُّ ، فقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ ، فقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الْعَدْلَ أُرِيدُ ، أَنْ أَجْعَلَ أَقْوَامًا مَا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ ، وَشَدُّوا الْغَرَضَ ، وَسَاحُوا فِي الْبِلادِ ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلادِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلا جُذَامٍ أَحَدٌ " ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ ، فقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلادِهِ حَيْثُ يَشَاءُ ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي بِلادِنَا ، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا ، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ ؟ ، ثُمَّ قَالَ : " لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ " ، ثُمَّ قَسَمَ فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا ، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ ، فقَالَ : " أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ " ، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ ، فقَالَ : يَكْفِيهِ هَذَا ، الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ ، وَقِسْطُ زَيْتٍ ، وَقِسْطُ خَلٍّ , فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا , ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا ، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا ، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاثِينَ رَجُلا ، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ , ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ , ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ لا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي ، اللَّهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٣١٠٣- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرَسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن كَثِيرِ بن عُفَيْرٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبدَ العَزِيزِ بن مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بن أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه بِالجَابِيَةِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا؟ قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفيَانَ بن وَهْبٍ الخَوْلاَنِيِّ حَدَّثَكَ عَنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَن خُطْبَةِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه يَوْمَ الجَابِيَةِ، قَالَ سُفيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ، فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّ هَذَا المَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالعَدْلِ، إِلاَّ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، فَلاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبو حُدَيْرَة الأَجْذَمِيُّ فَقَالَ: نُنشِدُكَ اللهَ يَا عُمَرُ فِي العَدْلِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: العَدْلَ أُرِيدُ، أَنا أَجْعَلُ أَقْوَامًا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ، وَشَدُّوا الغَرَضَ، وَسَاحُوا فِي البِلاَدِ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلاَدِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ الهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ، وَلاَ جُذَامٍ أَحَدٌ، فَقَامَ أَبو حُدَيْرة فَقَالَ: إِنَّ اللهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلاَدِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الهِجْرَةَ فِي بِلاَدِنَا، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ؟ ثُمَّ قَالَ: لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَسَمَ، فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ القُوتِ فِي الشَّهْرِ وَاليَوْمِ، فَأَتَى بِالمُدْيِ وَالقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هَذَا؛ المُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ، وَقِسْطُ زَيْتٍ، وَقِسْطُ خَلٍّ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا، ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاَثِينَ رَجُلاً، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ المُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالقِسْطَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لاَ أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٣١٠٣- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بن الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرِ بن دُرَسْتُوَيْهِ، حَدَّثنا يَعقُوبُ بن سُفيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن كَثِيرِ بن عُفَيْرٍ المِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ يَزِيدَ بن أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبدَ العَزِيزِ بن مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بن أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه بِالجَابِيَةِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا؟ قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفيَانَ بن وَهْبٍ الخَوْلاَنِيِّ حَدَّثَكَ عَنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَن خُطْبَةِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه يَوْمَ الجَابِيَةِ، قَالَ سُفيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ، فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّ هَذَا المَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالعَدْلِ، إِلاَّ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، فَلاَ حَقَّ لَهُمْ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبو حُدَيْرَة الأَجْذَمِيُّ فَقَالَ: نُنشِدُكَ اللهَ يَا عُمَرُ فِي العَدْلِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه: العَدْلَ أُرِيدُ، أَنا أَجْعَلُ أَقْوَامًا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ، وَشَدُّوا الغَرَضَ، وَسَاحُوا فِي البِلاَدِ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلاَدِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ الهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ، وَلاَ جُذَامٍ أَحَدٌ، فَقَامَ أَبو حُدَيْرة فَقَالَ: إِنَّ اللهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلاَدِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الهِجْرَةَ فِي بِلاَدِنَا، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ؟ ثُمَّ قَالَ: لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَسَمَ، فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الأَرْضِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ القُوتِ فِي الشَّهْرِ وَاليَوْمِ، فَأَتَى بِالمُدْيِ وَالقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هَذَا؛ المُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ، وَقِسْطُ زَيْتٍ، وَقِسْطُ خَلٍّ، فَأَمَرَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا، ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلاَثِينَ رَجُلاً، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ المُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالقِسْطَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ لاَ أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ.٦/٣٤٦
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو الحسين محمد بن الحسين [بن محمد] بن الفضل القطان ببغداد عن عبد الله بن جعفر بن درستويه عن يعقوب ابن سفيان
كُرَيبٌ: إن بَعَثتَ إلَى سُفيانَ بنِ وهبٍ الخَولانِيِّ حَدَّثكَ عَنها.
فأرسَلَ إلَيه (٣) ، فقالَ: حَدِّثنى عن خُطبَةِ عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه [يَومَ
الجابيَةِ] (٤) . قال سفيانُ: إنَه لَمّا اجتَمَعَ الفَىءُ أرسَلَ أُمَراءُ الأجنادِ إلَى عُمَرَ بنِ
الخطابِ رضي الله عنه أن يَقدَمَ بنَفسِه، فقَدِمَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: أمّا بَعدُ،
فإِنَ هذا المالَ نَقسِمُه على مَن أفاءَ اللهُ عَلَيه بالعَدلِ، إلَّا هَذَينِ الحَيَّينِ مِن
لَخمٍ وجُذامٍ فلا حَقَّ لَهُم فيه. فقامَ إلَيه أبو حُدَيرَةَ الأجذَمِيُّ فقالَ: نُنشِدُكَ (٥)
اللَّهَ يا عُمَرُ فى العَدلِ. فقالَ عُمَرُ رضي الله عنه : العَدلَ [أُريدُ، أنا] (٦) أجعَلُ أقوامًا
أنفَقوا فى الظَّهْرِ وشَدُّوا الغَرْضَ (١) وساحوا فى البِلادِ مِثلَ قَومٍ مُقيمينَ فى
بلادِهِم؟ ولَو أن الهِجرَةَ كانَت بصَنعاءَ أو بعَدَنَ ما هاجَرَ إلَيها مِن لَخمٍ ولا
جُذامٍ أحَدٌ. فقامَ أبو حُدَيرَةَ فقالَ: إنَ اللهَ وضَعَنا مِن بلادِه حَيثُ شاءَ وساقَ
إلَينا الهِجرَةَ فى بلادِنا فقَبِلناها ونَصرناها، أفَذَلِكَ يَقطَعُ حَقَّنا يا عُمَرُ؟ ثُمَّ
قال: لَكُم حَقُّكُم مَعَ المُسلِمينَ. ثُمَّ قَسَمَ فكانَ لِلرَّجُلِ نِصفُ دينارٍ، فإِذا
كانَت مَعَه امرأتُه أعطاه دينارًا. ثُمَّ دَعا ابنَ قاطورا صاحِبَ الأرضِ فقالَ:
أخبِرنِى ما يَكفِى الرَّجُلَ مِنَ القُوتِ فى الشَّهرِ واليَومِ؟ فأتَى بالمُدْىِ
والقِسطِ (٢) ، فقالَ: يَكفيه هذا المُدْيانِ فى الشَهرِ وقِسْطُ زَيتٍ وقِسطُ خَلٍّ.
فأمَرَ عُمَرُ رضي الله عنه بمُديَينِ مِن قَمحٍ فطُحِنا ثُمَّ عُجِنا ثُمَّ خُبِزا ئُمَّ أدَمَهُما بقِسطَينِ
زَيتًا، ثُمَّ أجلَسَ عَلَيهِما ثَلاثينَ رَجُلًا فكانَ كَفافَ شِبَعِهِم، ثُمَّ أخَذَ عُمَرُ
المُدىَ بيَمينِه والقِسْطَ بيَسارِه، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ لا أُحِل لأحَدٍ أن يَنقُصَهُما
بَعدِى، اللَّهمَّ فمَن نَقَصَهُما فانقُصْ مِن عُمُرِهِ (٣) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا؟ قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَكَ عَنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَابِيَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ، فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ , فإِنَّ §هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ، إِلَّا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ" . فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرٍ الْأَجْذَمِيُّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "الْعَدْلَ أُرِيدُ، أَنْ أَجْعَلَ أَقْوَامًا مَا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ، وَشَدُّوا الْغَرَضَ، وَسَاحُوا فِي الْبِلَادِ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلَادِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلَا جُذَامٍ أَحَدٌ" ، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلَادِهِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي بِلَادِنَا، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ؟ ثُمَّ قَالَ: "لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ" ، ثُمَّ قَسَمَ، فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الْأَرْضِ فَقَالَ: "أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ" ، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هَذَا؛ الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ، وَقِسْطُ زَيْتٍ، وَقِسْطُ خَلٍّ , فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا , ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ , ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ , ثُمَّ قَالَ: "
اللهُمَّ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ"
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو الحسين محمد بن الحسين [بن محمد] (¬٢) بن الفضل القطان ببغداد عن عبد الله بن جعفر بن درستويه عن يعقوب ابن سفيان
كُرَيبٌ: إن بَعَثتَ إلَى سُفيانَ بنِ وهبٍ الخَولانِيِّ حَدَّثكَ عَنها. فأرسَلَ إلَيه (¬٣)، فقالَ: حَدِّثنى عن خُطبَةِ عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁[يَومَ الجابيَةِ] (¬٤). قال سفيانُ: إنَه لَمّا اجتَمَعَ الفَيْءُ أرسَلَ أُمَراءُ الأجنادِ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ ﵁ أن يَقدَمَ بنَفسِه، فقَدِمَ فحَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: أمّا بَعدُ، فإِنَ هذا المالَ نَقسِمُه على مَن أفاءَ اللهُ عَلَيه بالعَدلِ، إلَّا هَذَينِ الحَيَّينِ مِن لَخمٍ وجُذامٍ فلا حَقَّ لَهُم فيه. فقامَ إلَيه أبو حُدَيرَةَ الأجذَمِيُّ فقالَ: نُنشِدُكَ (¬٥) اللَّهَ يا عُمَرُ في العَدلِ. فقالَ عُمَرُ ﵁: العَدلَ [أُريدُ، أنا] (¬٦) أجعَلُ أقوامًا
أنفَقوا في الظَّهْرِ وشَدُّوا الغَرْضَ (¬١) وساحوا في البِلادِ مِثلَ قَومٍ مُقيمينَ في بلادِهِم؟ ولَوأن الهِجرَةَ كانَت بصَنعاءَ أو بعَدَنَ ما هاجَرَ إلَيها مِن لَخمٍ ولا جُذامٍ أحَدٌ. فقامَ أبو حُدَيرَةَ فقالَ: إنَّ اللهَ وضَعَنا مِن بلادِه حَيثُ شاءَ وساقَ إلَينا الهِجرَةَ في بلادِنا فقَبِلناها ونَصرناها، أفَذَلِكَ يَقطَعُ حَقَّنا يا عُمَرُ؟ ثُمَّ قال: لَكُم حَقُّكُم مَعَ المُسلِمينَ. ثُمَّ قَسَمَ فكانَ لِلرَّجُلِ نِصفُ دينارٍ، فإِذا كانَت مَعَه امرأتُه أعطاه دينارًا. ثُمَّ دَعا ابنَ قاطورا صاحِبَ الأرضِ فقالَ: أخبِرنِى ما يَكفِى الرَّجُلَ مِنَ القُوتِ في الشَّهرِ واليَومِ؟ فأتَى بالمُدْي والقِسطِ (¬٢)، فقالَ: يَكفيه هذا المُدْيانِ في الشَّهرِ وقِسْطُ زَيتٍ وقِسطُ خَلٍّ. فأمَرَ عُمَرُ ﵁ بمُديَينِ مِن قَمحٍ فطُحِنا ثُمَّ عُجِنا ثُمَّ خُبِزا ثُمَّ أدَمَهُما بقِسطَينِ زَيتًا، ثُمَّ أجلَسَ عَلَيهِما ثَلاثينَ رَجُلًا فكانَ كَفافَ شِبَعِهِم، ثُمَّ أخَذَ عُمَرُ المُدى بيَمينِه والقِسْطَ بيَسارِه، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ لا أُحِل لأحَدٍ أن يَنقُصَهُما بَعدِى، اللَّهمَّ فمَن نَقَصَهُما فانقُصْ مِن عُمُرِهِ (¬٣).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْهَا؟ قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ حَدَّثَكَ عَنْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَوْمَ الْجَابِيَةِ، قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ، فَقَدِمَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فإِنَّ هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ، إِلَّا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ، فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ ". فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حُدَيْرٍ الْأَجْذَمِيُّ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " الْعَدْلَ أُرِيدُ، أَنْ أَجْعَلَ أَقْوَامًا مَا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ، وَشَدُّوا الْغَرَضَ، وَسَاحُوا فِي الْبِلَادِ، مِثْلَ قَوْمٍ مُقِيمِينَ فِي بِلَادِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ الْهِجْرَةَ كَانَتْ بِصَنْعَاءَ أَوْ بِعَدَنَ مَا هَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ لَخْمٍ وَلَا جُذَامٍ أَحَدٌ "، فَقَامَ أَبُو حُدَيْرٍ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ وَضَعَنَا مِنْ بِلَادِهِ حَيْثُ يَشَاءُ، وَسَاقَ إِلَيْنَا الْهِجْرَةَ فِي بِلَادِنَا، فَقَبِلْنَاهَا وَنَصَرْنَاهَا، أَفَذَلِكَ يَقْطَعُ حَقَّنَا يَا عُمَرُ؟ ثُمَّ قَالَ: " لَكُمْ حَقُّكُمْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ "، ثُمَّ قَسَمَ، فَكَانَ لِلرَّجُلِ نِصْفُ دِينَارٍ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ أَعْطَاهُ دِينَارًا، ثُمَّ دَعَا ابْنَ قَاطُورَا صَاحِبَ الْأَرْضِ فَقَالَ: " أَخْبِرْنِي مَا يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُوتِ فِي الشَّهْرِ وَالْيَوْمِ "، فَأَتَى بِالْمُدْيِ وَالْقِسْطِ فَقَالَ: يَكْفِيهِ هَذَا؛ الْمُدْيَانِ فِي الشَّهْرِ، وَقِسْطُ زَيْتٍ، وَقِسْطُ خَلٍّ، فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ بِمُدْيَيْنِ مِنْ قَمْحٍ فَطُحِنَا، ثُمَّ عُجِنَا ثُمَّ خُبِزَا، ثُمَّ أَدَمَهُمَا بِقِسْطَيْنِ زَيْتًا، ثُمَّ أَجْلَسَ عَلَيْهِمَا ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَكَانَ كَفَافَ شِبْعِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ عُمَرُ الْمُدْيَ بِيَمِينِهِ وَالْقِسْطَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: "
اللهُمَّ لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُنْقِصَهُمَا بَعْدِي، اللهُمَّ فَمَنْ نَقَصَهُمَا فَانْقُصْ مِنْ عُمْرِهِ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.