السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، فَأَكَلُوا ، فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ ، إِذَا غُلامٌ يَنْشُدُ اللَّهَ ، وَالإِسْلامَ الدِّينَارَ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدُعِيَ لَهُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ ، فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ لَكَ : أَرْسِلْ إِلِيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ ، فَأَرْسَلَ بِهِ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٢٢٢- وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُسَافِرٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثنا مُوسَى بن يَعقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَن أَبِي حَازِمٍ، عَن سَهْلِ بن سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيهِمَا؟ قَالَتِ: الجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ، فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ اليَهُودِيِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا، فَجَاءَ اليَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتَّى جَاءَ بِه فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ الجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَذَهَبَ وَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلاَلاً أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ، مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: كُلُوا بِاسْمِ اللهِ، فَأَكَلُوا، فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلاَمٌ يَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ الدِّينَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَدُعِيَ لَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا عَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلِيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ، فَأَرْسَلَ بِهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَيْهِ.
قَالَ
الشَّيْخُ: ظَاهِرُ الحَدِيثِ عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه فِي هَذَا البَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ فِي الوَقْتِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ عَن عَلِيٍّ فِي هَذِهِ القِصَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَظَاهِرُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرَطَ التَّعْرِيفَ فِي الوَقْتِ وَأَبَاحَ أَكْلَهُ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ.
وَالأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي اشْتِرَاطِ التَّعْرِيفِ سَنَةً فِي جَوَازِ الأَكْلِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، فَهِيَ أَوْلَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ إِنْفَاقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ لِوُقُوعِ الاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَالقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ مُضِيَّ سَنَةٍ فِي قَلِيلِ اللُّقَطَةِ، والله أَعلَم.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٢٢٢- وَأَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخبَرنا أَبو بَكْرِ بن دَاسَةَ، حَدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُسَافِرٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثنا مُوسَى بن يَعقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَن أَبِي حَازِمٍ، عَن سَهْلِ بن سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيهِمَا؟ قَالَتِ: الجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ، فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ اليَهُودِيِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا، فَجَاءَ اليَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَقَالَ اليَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ حَتَّى جَاءَ بِه فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ الجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَذَهَبَ وَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلاَلاً أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ، مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: كُلُوا بِاسْمِ اللهِ، فَأَكَلُوا، فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلاَمٌ يَنْشُدُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ الدِّينَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَدُعِيَ لَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا عَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلِيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ، فَأَرْسَلَ بِهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَيْهِ.
قَالَ
الشَّيْخُ: ظَاهِرُ الحَدِيثِ عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه فِي هَذَا البَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ فِي الوَقْتِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَن عَطَاءِ بن يَسَارٍ عَن عَلِيٍّ فِي هَذِهِ القِصَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَظَاهِرُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرَطَ التَّعْرِيفَ فِي الوَقْتِ وَأَبَاحَ أَكْلَهُ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ.
وَالأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي اشْتِرَاطِ التَّعْرِيفِ سَنَةً فِي جَوَازِ الأَكْلِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، فَهِيَ أَوْلَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ إِنْفَاقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ لِوُقُوعِ الاِضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَالقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ مُضِيَّ سَنَةٍ فِي قَلِيلِ اللُّقَطَةِ، والله أَعلَم.٦/١٩٤
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٢٢٢ - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ مُسافِرٍ، حدثنا ابنُ أبى فُدَيكٍ، حدثنا موسَى (١) بنُ يَعقوبَ الزَّمعِىُّ (٢) ، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ أخبَرَه أن علىَّ بنَ أبى طالِبٍ دَخَلَ على فاطِمَةَ وحَسَنٌ وحُسَينٌ يَبكيانِ فقالَ: ما يُبكيهِما؟ قالَتِ: الجوعُ. فخَرَجَ علىٌّ، فوَجَدَ دينارًا بالسّوقِ، فجاءَ إلَى فاطِمَةَ فأخبَرَها فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ اليَهودِىِّ فخُذ لَنا دَقيقًا. فجاءَ اليَهودِىَّ فاشتَرَى به دَقيقًا، فقالَ اليَهودِىُّ: أنتَ خَتَنُ (٣) هذا الَّذِى يَزعُمُ أنَّه رسولُ اللَّهِ؟ قال: نَعَم. قال: فخُذ دينارَكَ ولَكَ الدَّقيقُ. فخَرَجَ علىٌّ حَتَّى جاءَ به فاطِمَةَ فأخبَرَها، فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ الجَزّارِ فخُذْ لَنا بدِرهَمٍ لَحمًا. فذَهَبَ ورَهَنَ الدّينارَ بدِرهَمٍ لَحمًا، فجاءَ به فعَجَنَت ونَصَبَت وخَبَزَت، فأرسَلَت إلَى أبيها فجاءَهُم، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أذكُرُ لَكَ، فإِن رأيتَه لَنا حَلالًا أكَلناه وأكَلتَ، مِن شأنِه كَذا وكَذا. فقالَ: "كُلوا باسمِ اللَّهِ" . فأكَلوا، فبَينا هُم مَكانَهُم إذا غُلامٌ يَنشُدُ اللَّهَ والِإسلامَ الدّينارَ، فأمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فدُعِى له، فسألَه فقالَ: سَقَطَ مِنِّى في السُّوقِ. ف قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم "يا علىُّ اذهَبْ إلَى الجَزّارِ فقُلْ له: إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ لكَ: أرسِلْ إلَىَّ بالدّينارِ ودِرهَمُكَ علىَّ" . فأرسَلَ به، فدَفَعَه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَيهِ (٤) .
قال
الشيخُ: ظاهِرُ الحديثِ عن علىٍّ - رضي الله عنه - في هذا البابِ يَدُلُّ على أنَّه أنفَقَه قبلَ التَّعريفِ في الوَقتِ، وقَد رُوِّينا عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ عن علىٍّ في هذه القِصَّةِ، أن النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَه أن يُعَرِّفَه فلَم يُعتَرَفْ، فأمَرَه أن يأكُلَه، وظاهِرُ تِلكَ الرِّوايَةِ أنَه شَرَطَ التَّعريفَ في الوَقتِ، وأباحَ أكلَه قبلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، والأحاديثُ التى ورَدَت في اشتِراطِ التَّعريفِ سنةً في جَوازِ الأكلِ أصَحُّ وأكثَرُ، فهِى أولَى، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ إنَّما أباحَ له إنفاقَه قبلَ مُضِىِّ سنةٍ لِوُقوعِ الاضطِرارِ إلَيه، والقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيه، ويَحتَمِلُ أنَّه لَم يَشتَرِطْ مُضِىَّ سنةٍ في قَليلِ اللُّقَطَةِ، واللَّهُ أعلمُ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٠٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ , ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ , ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ , وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - [٣٢١] - يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيهِمَا؟ قَالَتِ: الْجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ §فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ، فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا، فَجَاءَ الْيَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى جَاءَ بِه فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَذَهَبَ وَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلَالًا أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ، مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: "كُلُوا بِاسْمِ اللهِ" ، فَأَكَلُوا، فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلَامٌ يَنْشُدُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ الدِّينَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُعِيَ لَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا عَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلِيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ" ، فَأَرْسَلَ بِهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ قَالَ
الشَّيْخُ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ فِي الْوَقْتِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَظَاهِرُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرَطَ التَّعْرِيفَ فِي الْوَقْتِ وَأَبَاحَ أَكْلَهُ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي اشْتِرَاطِ التَّعْرِيفِ سَنَةً فِي جَوَازِ الْأَكْلِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، فَهِيَ أَوْلَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ إِنْفَاقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ لِوُقُوعِ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَالْقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ مُضِيَّ سَنَةٍ فِي قَلِيلِ اللُّقَطَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٢٢٢ - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ داسَةَ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا جَعفَرُ بنُ مُسافِرٍ، حدثنا ابنُ أبى فُدَيكٍ، حدثنا موسَى (¬١) بنُ يَعقوبَ الزَّمعِىُّ (¬٢)، عن أبى حازِمٍ، عن سَهلِ بنِ سَعدٍ أخبَرَه أن علىَّ بنَ أبى طالِبٍ دَخَلَ على فاطِمَةَ وحَسَنٌ وحُسَينٌ يَبكيانِ فقالَ: ما يُبكيهِما؟ قالَتِ: الجوعُ. فخَرَجَ علىٌّ، فوَجَدَ دينارًا بالسّوقِ، فجاءَ إلَى فاطِمَةَ فأخبَرَها فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ اليَهودِىِّ فخُذ لَنا دَقيقًا. فجاءَ اليَهودِىَّ فاشتَرَى به دَقيقًا، فقالَ اليَهودِىُّ: أنتَ خَتَنُ (¬٣) هذا الَّذِى يَزعُمُ أنَّه رسولُ اللَّهِ؟ قال: نَعَم. قال: فخُذ دينارَكَ ولَكَ الدَّقيقُ. فخَرَجَ علىٌّ حَتَّى جاءَ به فاطِمَةَ فأخبَرَها، فقالَتِ: اذهَبْ إلَى فُلانٍ الجَزّارِ فخُذْ لَنا بدِرهَمٍ لَحمًا. فذَهَبَ ورَهَنَ الدّينارَ بدِرهَمٍ لَحمًا، فجاءَ به فعَجَنَت ونَصَبَت وخَبَزَت، فأرسَلَت إلَى أبيها فجاءَهُم، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أذكُرُ لَكَ، فإِن رأيتَه لَنا حَلالًا أكَلناه وأكَلتَ، مِن شأنِه كَذا وكَذا. فقالَ: "كُلوا باسمِ اللَّهِ". فأكَلوا، فبَينا هُم مَكانَهُم إذا غُلامٌ يَنشُدُ اللَّهَ والِإسلامَ الدّينارَ، فأمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فدُعِى له، فسألَه فقالَ: سَقَطَ مِنِّى في السُّوقِ. ف قالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يا علىُّ اذهَبْ إلَى الجَزّارِ فقُلْ له: إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ لكَ: أرسِلْ إلَىَّ بالدّينارِ ودِرهَمُكَ علىَّ". فأرسَلَ به، فدَفَعَه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلَيهِ (¬٤).
قال
الشيخُ: ظاهِرُ الحديثِ عن علىٍّ ﵁ في هذا البابِ يَدُلُّ على أنَّه أنفَقَه قبلَ التَّعريفِ في الوَقتِ، وقَد رُوِّينا عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ عن علىٍّ في هذه القِصَّةِ، أن النَّبِىَّ ﷺ أمَرَه أن يُعَرِّفَه فلَم يُعتَرَفْ، فأمَرَه أن يأكُلَه، وظاهِرُ تِلكَ الرِّوايَةِ أنَه شَرَطَ التَّعريفَ في الوَقتِ، وأباحَ أكلَه قبلَ مُضِىِّ السَّنَةِ، والأحاديثُ التى ورَدَت في اشتِراطِ التَّعريفِ سنةً في جَوازِ الأكلِ أصَحُّ وأكثَرُ، فهِى أولَى، ويَحتَمِلُ أن يَكونَ إنَّما أباحَ له إنفاقَه قبلَ مُضِىِّ سنةٍ لِوُقوعِ الاضطِرارِ إلَيه، والقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيه، ويَحتَمِلُ أنَّه لَم يَشتَرِطْ مُضِىَّ سنةٍ في قَليلِ اللُّقَطَةِ، واللَّهُ أعلمُ.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٠٩٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، ثنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ﵈ ⦗٣٢١⦘ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيهِمَا؟ قَالَتِ: الْجُوعُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ﵁ فَوَجَدَ دِينَارًا بِالسُّوقِ، فَجَاءَ إِلَى فَاطِمَةَ ﵍ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَخُذْ لَنَا دَقِيقًا، فَجَاءَ الْيَهُودِيَّ فَاشْتَرَى بِهِ دَقِيقًا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنْتَ خَتَنُ هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَخُذْ دِينَارَكَ وَلَكَ الدَّقِيقُ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ﵁ حَتَّى جَاءَ بِه فَاطِمَةَ ﵍ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْجَزَّارِ فَخُذْ لَنَا بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَذَهَبَ وَرَهَنَ الدِّينَارَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا، فَجَاءَ بِهِ فَعَجَنَتْ وَنَصَبَتْ وَخَبَزَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَذْكُرُ لَكَ فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَنَا حَلَالًا أَكَلْنَاهُ وَأَكَلْتَ، مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: " كُلُوا بِاسْمِ اللهِ "، فَأَكَلُوا، فَبَيْنَا هُمْ مَكَانَهُمْ إِذَا غُلَامٌ يَنْشُدُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ الدِّينَارَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدُعِيَ لَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَقَطَ مِنِّي فِي السُّوقِ، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا عَلِيُّ اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: أَرْسِلْ إِلِيَّ بِالدِّينَارِ وَدِرْهَمُكَ عَلَيَّ "، فَأَرْسَلَ بِهِ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ قَالَ
الشَّيْخُ: ظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي هَذَا الْبَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ فِي الْوَقْتِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعْتَرَفْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَظَاهِرُ تِلْكَ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرَطَ التَّعْرِيفَ فِي الْوَقْتِ وَأَبَاحَ أَكْلَهُ قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي اشْتِرَاطِ التَّعْرِيفِ سَنَةً فِي جَوَازِ الْأَكْلِ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، فَهِيَ أَوْلَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَ لَهُ إِنْفَاقَهُ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ لِوُقُوعِ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَالْقِصَّةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ مُضِيَّ سَنَةٍ فِي قَلِيلِ اللُّقَطَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.