سنن الدارقطني
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَبِالْعُصِيِّ , ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ , فَكَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَجَلَدَهُمْ أَرْبَعِينَ كَذَلِكَ , حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ , فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ , فَقَالَ : لِمَ تَجْلِدُنِي ؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ : وَأَيُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لا أَجْلِدَكَ , فَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا , فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا , وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ , شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا , وَأُحُدًا , وَالْخَنْدَقَ , وَالْمَشَاهِدَ , فَقَالَ عُمَرُ : أَلا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنَّ هَؤُلاءِ الآيَاتِ أنزلت عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحَجَّةً عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الآيَةَ , ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الآيَةَ الأُخْرَى , فَإِنْ كَانَ مِنَ : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الآيَةَ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صَدَقْتَ , مَاذَا تَرَوْنَ ؟ قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ , وَإِذَا سَكِرَ هَذِيَ , وَإِذَا هَذِيَ افْتَرَى , وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً , فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ
سنن الدارقطني -ط أخرى
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٤٥ - نا أبو الحسن علي بن محمد المصري نا يحيى بن أيوب العلاف حدثني سعيد بن عفير حدثني يحيى بن فليح بن سليمان حدثني ثور بن زيد عن عكرمة عن بن عباس Y أن الشراب كانوا يضربون في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم بالأيدي والنعال وبالعصي ثم توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفى فكان عمر من بعده فجلدهم أربعين كذلك حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين وقد شرب فأمر به أن يجلد فقال لم تجلدني بين وبينك كتاب الله فقال عمر وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك فقال له إن الله عز و جل يقول في كتابه ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا الآية فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم أتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد فقال عمر ألا تردون عليه ما يقول فقال بن عباس إن هؤلاء الآيات أنزلت عذرا للماضين وحجة على المنافقين لأن الله عز و جل يقول يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر الآية ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر فقال عمر رضي الله عنه صدقت ماذا ترون قال علي رضي الله عنه إنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة فأمر به عمر فجلد ثمانين
سنن الدارقطني ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٣٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلاَّفُ حَدَّثَنِى سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالأَيْدِى وَالنِّعَالِ وَبِالْعِصِىِّ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّىَ ثُمَّ كَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ حَتَّى أُتِىَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ فَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ فَقَالَ لِمَ تَجْلِدُنِى بَيْنِى وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ . فَقَالَ عُمَرُ وَأَىُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لاَ أَجْلِدَكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِى كِتَابِهِ (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا ) الآيَةَ فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ فَقَالَ عُمَرُ أَلاَ تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ أُنْزِلْنَ عُذْرًا لِمَنْ صَبَرَ وَحُجَّةً عَلَى النَّاسِ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) الآيَةَ ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الآيَةَ الأُخْرَى فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الآيَةَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ فَقَالَ عُمَرُ رضى الله عنه صَدَقْتَ مَاذَا تَرَوْنَ قَالَ عَلِىٌّ رضى الله عنه إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى وَعَلَى الْمُفْتَرِى ثَمَانُونَ جَلْدَةً فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ . ٣/١٦٧
سنن الدارقطني
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٣٤٤ - نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ §الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَبِالْعُصِيِّ , ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ - [٢١٢] - فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ , فَكَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَجَلَدَهُمْ أَرْبَعِينَ كَذَلِكَ , حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ , فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ , فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لَا أَجْلِدَكَ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ , فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسِنُوا , وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ , شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا , وَأُحُدًا , وَالْخَنْدَقَ , وَالْمَشَاهِدَ , فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:" إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحَجَّةً عَلَى الْمُنَافِقِينَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ , ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى , فَإِنْ - [٢١٣] - كَانَ مِنَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَدَقْتَ , مَاذَا تَرَوْنَ؟ , قَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ , وَإِذَا سَكِرَ هَذِيَ , وَإِذَا هَذِيَ افْتَرَى , وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ
سنن الدارقطني
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٣٤٤ - نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَبِالْعُصِيِّ , ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ ⦗٢١٢⦘ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ , فَكَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ فَجَلَدَهُمْ أَرْبَعِينَ كَذَلِكَ , حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ , فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ , فَقَالَ: لِمَ تَجْلِدُنِي؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَيُّ كِتَابِ اللَّهِ تَجِدُ أَنْ لَا أَجْلِدَكَ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ , فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسِنُوا , وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ , شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا , وَأُحُدًا , وَالْخَنْدَقَ , وَالْمَشَاهِدَ , فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "
إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلَتْ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ وَحَجَّةً عَلَى الْمُنَافِقِينَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ , ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى , فَإِنْ ⦗٢١٣⦘ كَانَ مِنَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] الْآيَةَ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: صَدَقْتَ , مَاذَا تَرَوْنَ؟ , قَالَ عَلِيُّ ﵁: إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ , وَإِذَا سَكِرَ هَذِيَ , وَإِذَا هَذِيَ افْتَرَى , وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ
سننه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
3344 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛
أَنَّ الشُّرَّابَ كَانُوا يُضْرَبُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ وَبِالْعِصِيِّ ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَانَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَجْلِدُهُمْ أَرْبَعِينَ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ كَانَ عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَجَلَدَهُمْ كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ ، حَتَّى أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَرِبَ ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ ، فَقَالَ : لِمَ تَجْلِدُنِي ؟ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَأَيُّ كِتَابِ اللهِ تَجِدُ أَنْ لَا أَجْلِدَكَ ؟ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الْآيَةَ ، فَأَنَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ، شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ؛ وَالْمَشَاهِدَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَلَا تَرُدُّونَ عَلَيْهِ مَا يَقُولُ ؟ ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ أُنْزِلْنَ عُذْرًا لِلْمَاضِينَ ، وَحُجَّةً عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ الْآيَةَ ، ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى أَنْفَذَ الْآيَةَ الْأُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ - الْآيَةَ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ نَهَاهُ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقْتَ ، مَاذَا تَرَوْنَ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى ، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى ، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ جَلْدَةً ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store