سنن الدارقطني
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
قُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تُفْلِحُوا, وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَهُوَ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ لا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ , قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ ، فَقَالُوا : هَذَا غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , قُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ ؟ ، قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ , فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسْلامُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا , قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ ، قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ , قَالَ : وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ , قَالَ : تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ هَذَا ؟ ، قُلْنَا : نَعَمْ , قَالَ : بِكُمْ ؟ ، قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , قَالَ : فَمَا اسْتَوْضَعْنَا شَيْئًا , وَقَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ , ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا , فَتَلاوَمْنَا بَيْنَنَا , وَقُلْنَا : أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ مَنْ لا تَعْرِفُونَهُ , فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ : لا تَلاوَمُوا فَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَحْقَرَكُمْ , مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ , فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ أَتَانَا رَجُلٌ , فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ , أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ ، وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا , قَالَ : فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا , وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا , وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ , أُمَّكَ وَأَبَاكَ , وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ , وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا , فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ , فَقَالَ : أَلا لا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ "
سنن الدارقطني ط-أخرى
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِىِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِسُوقِ ذِى الْمَجَازِ وَأَنَا فِى بَيَاعَةٍ لِى - هَكَذَا قَالَ - أَبِيعُهَا فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُنَادِى بِأَعْلَى صَوْتِهِ «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُفْلِحُوا» وَرَجُلٌ يُتْبِعُهُ بِالْحِجَارَةِ قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا غُلاَمٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قُلْتُ فَمَنْ هَذَا الَّذِى يُتْبِعُهُ يَرْمِيهِ قَالُوا هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسْلاَمُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِى رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ «مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ» قُلْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ قَالَ وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَالَ «تَبِيعُونِى جَمَلَكُمْ» قُلْنَا نَعَمْ. قَالَ «بِكَمْ» قُلْنَا بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ فَمَا اسْتَوْضَعَنَا شَيْئًا وَقَالَ «قَدْ أَخَذْتُهُ» . ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا فَتَلاَوَمْنَا بَيْنَنَا وَقُلْنَا أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ مَنْ لاَ تَعْرِفُونَهُ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ لاَ تَلاَوَمُوا فَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَخْفِرَكُمْ مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِىُّ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ إِنِّى رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا قَالَ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ «يَدُ الْمُعْطِى الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» . فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ قَتَلُوا فُلاَنًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ «أَلاَ لاَ يَجْنِى وَالِدٌ عَلَى وَلَدٍ» .
سنن الدارقطني
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ , نا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , نا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ , قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ - [٤٦٣] - مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي تِبَاعَةٍ لِي هَكَذَا , قَالَ: أَبِيعُهَا , فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: § «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» , وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ , قَالُوا: هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ , فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا , قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ؟ , قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ , قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ , قَالَ: تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ هَذَا؟ , قُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: بِكُمْ؟ , قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , قَالَ: فَمَا اسْتَوْضَعْنَا شَيْئًا , وَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ , ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا , فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا , وَقُلْنَا: أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ , فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ: لَا تَلَاوَمُوا فَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَحْقَرَكُمْ , مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ , فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ أَتَانَا رَجُلٌ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ: وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا , قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا , وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا , فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا , وَابْدَأْ بِمَنْ - [٤٦٤] - تَعُولُ , أُمَّكَ وَأَبَاكَ , وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ , وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» , فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا , فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ , فَقَالَ: «أَلَا لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ»
سننه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
2976 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ :
رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ ، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي ، هَكَذَا قَالَ : أَبِيعُهَا ، فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ ؛ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ ؟ قَالُوا : هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ لَعَنَهُ اللهُ ، فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ ، حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا ، فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ . قَالَ : وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَالَ : تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ هَذَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ : فَمَا اسْتَوْضَعَنَا شَيْئًا ، وَقَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا ، فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا ، وَقُلْنَا : أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ ، فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ : لَا تَلَاوَمُوا ، فَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَحْقِرَكُمْ ، مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ ، وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا حَتَّى تَشْبَعُوا ، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا ، قَالَ : فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ : I " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ ، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، وَقَالَ : أَلَا لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store