خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ , أَنَا حَزَرْتُهُ " , قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ , قَالَ : " مَنْ هُوَ ؟ " ، قُلْتُ : أَبُو حَنِيفَةَ , يَقُولُ : ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ , فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , وَقَالَ : " قَاتَلَهُ اللَّهُ , مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ " , ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ : " يَا فُلانُ , هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ , وَيَا فُلانُ , هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ , وَيَا فُلانُ , هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ " , قَالَ إِسْحَاقُ : فَاجْتَمَعَتْ آصُعُ , فَقَالَ مَالِكٌ : " مَا تَحْفَظُونَ فِي هَذِهِ ؟ " ، فَقَالَ : هَذَا حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ الآخَرُ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ الآخَرُ : حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ مَالِكٌ : " أَنَا حَزَرْتُ هَذِهِ فَوَجَدْتُهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا " , قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا عَنْهُ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ , وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ , فَقَالَ : هَذِهِ أَعْجَبُ مِنَ الأُولَى يُخْطِئُ فِي الْحَزْرِ , وَيُنْقِصُ فِي الْعَطِيَّةِ , " لا بَلْ صَاعٌ تَامٌّ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ , هَذَا أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا بِبَلَدِنَا هَذَا "