مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٤ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

‏ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ قَالُوا : أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ : " امْضِهِ , أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا , وَأَمَّا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لِمَا زَادَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَمْضِهِ " , فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ ، فَيَقُولُ : " امْضِهِ , نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا " ، وَالَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ , ‏ يَقُولُ أَبُو نَضْرَةَ : يَقُولُ لِي ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ , قَالَ أَبُو نَضْرَةَ : وَأَنَا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي أَوْ لَمْ يَسْتَوِ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ , لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ فِي ثَلَاثِينَ سَنَةً ، ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ , فَعَرَفَهَا ، فَقَالَ : " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " , فَقَالَ لَهُمْ : " مَا تُرِيدُونَ ؟ " فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ قَالَ : وَأَحْسِبُهُ ، قَالَ : وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا قَالَ : وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ , أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا أَقَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ : " مَا تُرِيدُونَ ؟ " فَقَالُوا : نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً , فَإِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضُوا , وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ , فَقَامَ فَخَطَبَ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنِّي مَا رَأَيْتُ وَفْدًا هُمْ خَيْرٌ لِحَوْبَاتِي مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيَّ " , وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : " مِنْ هَذَا الْوَفْدِ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ , أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ ؛ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ , وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ ؛ فَلْيَحْتَلِبْ , أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا , إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ , وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا : مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ! ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ , فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا بِكِتَابٍ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ , عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِ مِصْرَ ، أَنْ يَصْلُبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلَهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ , فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ ؟ أَمَرَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ؟ وَاللَّهِ قَدْ أُحِلَّ دَمُهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ , فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ , لَا أَقُومُ مَعَكُمْ , قَالُوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا , قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ! قَالَ : فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ , وَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ لَهُ فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا : كَتَبْتَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا , فَقَالَ : " إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ : أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينًا : بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ , وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يَنْقُشُ الْخَاتَمَ عَلَى الْخَاتَمِ " , فَقَالُوا لَهُ : قَدْ وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ , وَنَقَضَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ , قَالَ : فَحَصَرُوهُ فِي الْقَصْرِ , فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " , قَالَ : فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا رَدَّ السَّلَامَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةً بِمَالِي لِأَسْتَعْذِبَ بِهَا ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ " , فَقِيلَ : نَعَمْ , فَقَالَ : " فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ " , قَالَ : " أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ " قِيلَ : نَعَمْ , قَالَ : " فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ ؟ " قِيلَ : نَعَمْ , قَالَ : " فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ، هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ " ، فَذَكَرَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِ , وَذَكَرَ أُرَى كِتَابَةَ الْمُفَصَّلِ , قَالَ : فَفَشَا النَّهْيُ , وَجَعَلَ النَّاسُ ، يَقُولُونَ : مَهْلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَفَشَا النَّهْيُ وَقَامَ الْأَشْتَرُ , فَلَا أَدْرِي يَوْمَئِذٍ أَمْ يَوْمًا آخَرَ , فَقَالَ : لَعَلَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ وَبِكُمْ , قَالَ : فَوَطِئَهُ النَّاسُ حَتَّى لَقِيَ كَذَا وَكَذَا , ثُمَّ إِنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ , فَلَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ , وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَهَا , فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ فِيهِمُ الْمَوْعِظَةُ , ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ : فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : لَقَدْ أَخَذْتُ مِنِّي مَأْخَذًا أَوْ قَعَدْتُ مِنِّي مَقْعَدًا مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ لِيَأْخُذَهُ أَوْ لِيَقْعُدَهُ , قَالَ : فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ , قَالَ : وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ , فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ , وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ : الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ ، فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ هُوَ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ , وَاللَّهِ لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى رَأَيْتُ نَفَسَهُ مِثْلَ نَفَسِ الْجَانِّ تَرَدَّدَ فِي جَسَدِهِ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ , فَقَالَ : " بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ " ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَوْ قَطَعَهَا فَلَمْ يُبِنْهَا

مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا ، فاستقبلهم فكان في قرية خارجا من المدينة ، أو كما قال : قال : فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه ، قال : أراه قال : وكره أن يقدموا عليه المدينة ، أو نحوا من ذلك ، فأتوه فقالوا : ادع بالمصحف ، فدعا بالمصحف فقالوا : افتح السابعة ، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة ، فقرأها حتى إذا أتى على هذه الآية * (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل : آلله أذن لكم أم على الله تفترون) * قالوا : أرأيت ما حميت من الحمى آلله أذن لك به أم على الله تفتري ؟ فقال : أمضه ، أنزلت في كذا وكذا ، وأما الحمى فإن عمر حمى الحمى قبلي لابل الصدقة ، فلما وليت زادت إبل الصدقة فزدت في الحمى لما زاد من الابل الصدقة ، أمضه ، فجعلوا يأخذونه بالآية فيقول : أمضه ، نزلت في كذا وكذا والذي يلي كلام عثمان يومئذ في سنك ، يقول أبو نضرة : يقول لي ذلك أبو سعيد ، قال أبو نضرة : وأنا في سنك يومئذ ، قال : ولم يخرج وجهي - أو لم يستو وجهي - يومئذ ، لا أدري لعله قال مرة أخرى : وأنا يومئذ في ثلاثين سنة ، ثم أخذوه بأشياء لم يكن عنده منها مخرج ، فعرفها فقال : استغفر الله وأتوب إليه ، فقال لهم : ما تريدون ؟ فأخذوا ميثاقه ، قال : وأحسبه قال : وكتبوا عليه شرطا ، قال : وأخذ عليهم ، أن لا يشقوا عصا ولا يفارقوا جماعة ما أقام لهم بشرطهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تريدون ؟ فقالوا : نريد أن لا يأخذ أهل المدينة عطاء ، فإنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد (ص) ، فرضوا ، وأقبلوا معه إلى المدينة راضين ، فقام فخطب فقال : والله إني ما رأيت وفد أهم خير لحوباتي من هذا الوفد الذين قدموا علي ، وقال مرة أخرى : حسبت أنه قال : من هذا الوفد من أهل مصر ، ألا من كان له زرع فليلحق بزرعه ، ومن كان له ضرع فليحتلب ، ألا إنه لا مال لكم عندنا ، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد (ص) ، فغضب الناس وقالوا : هذا مكر بني أمية ، ثم رجع الوفد المصريون راضين ، فبينما هم في الطريق [ إذ ] براكب يتعرض لهم ثم يفارقهم ثم يرجع إليهم ثم يفارقهم ويسبهم ، فقالوا له : إن لك لامرا ما شأنك ؟ قال : أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر ففتشوه فإذا بكتاب على لسان عثمان ، عليه خاتمه إلى عامل مصر أن يصلبهم أو يقتلهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم فأقبلوا حتى قدموا المدينة ، فأتوا عليا فقالوا : ألم تر إلى عدو الله ، أمر فينا بكذا وكذا ، والله قد أحل دمه قم معنا إليه ، فقال : لا والله ، لا أقوم معكم ، قالوا : فلم كتبت إلينا ، قال : لا والله ما كتبت إليكم كتابا قط ، قال : فنظر بعضهم إلى بعض ، ثم قال بعضهم لبعض : ألهذا تقاتلون أو لهذا تغضبون ، وانطلق علي فخرج من المدينة إلى قرية - أو قرية له - فانطلقوا حتى دخلوا على عثمان فقالوا : كتبت فينا بكذا وكذا ، فقال : إنما هما إثنتان : أن تقيموا علي رجلين من المسلمين أو يميني : بالله الذي لا إله إلا هو ، ما كتبت ولا أمليت ، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم ، فقالوا له : قد والله أحل الله دمك ، ونقض العهد والميثاق ، قال : فحصروه في القصر ، فأشرف عليهم فقال : السلام عليكم ، قال : فما أسمع أحدا رد السلام إلا أن يرد رجل في نفسه ، فقال : أنشدكم بالله ، هل علمتم أني اشتريت رومة بمالي لاستعذب بها ، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين ، فقيل : نعم ، فقال : فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر ، قال : أنشدكم بالله ، هل علمتم أني اشتريت كذا وكذا من الارض فزدته في المسجد ، قيل : نعم ، قال : فهل علمتم أحدا من الناس منع أن يصلي فيه ، قيل : نعم ، قال : فأنشدكم بالله هل سمعتم نبي الله عليه السلام - فذكر كذا وكذا شيئا من شأنه ، وذكر أرى كتابة المفصل ، قال : ففشا النهي ، وجعل الناس يقولون : مهلا عن أمير المؤمنين ، وفشا النهي وقام الاشتر ، فلا أدري يومئذ أم يوما آخر ، فقال : لعله قد مكر به وبكم ، قال : فوطئه الناس حتى لقي كذا وكذا ، ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظة ، وكان الناس تأخذ فيهم الموعظة أول ما يسمعونها ، فإذا أعيدت عليهم لم تأخذ فيهم الموعظة ، ثم فتح الباب ووضع المصحف بين يديه ، قال : فحدثنا الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته ، فقال له عثمان : لقد أخذت مني مأخذا - أو قعدت مني مقعدا - ما كان أبو بكر ليأخذه - أو ليقعده - ، قال : فخرج وتركه ، قال : وفي حديث أبي سعيد : فدخل عليه رجل فقال : بيني وبينك كتاب الله ، فخرج وتركه ، ودخل عليه رجل يقال له (الموت الاسود) فخنقه وخنقه ثم خرج ، فقال : والله ما رأيت شيئا قط هو ألين من حلقه ، والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه مثل نفس الجان تردد في جسده ، ثم دخل عليه آخر ، فقال بيني وبينك كتاب الله والمصحف بين يديه ، فأهوى إليه بالسيف فاتقاه بيده فقطعها فلا أدري أبانها ، أو قطعها فلم يبنها ، فقال : أما والله إنها لاول كف خطت المفصل ، وحدثت في غير حديث أبي سعيد : فدخل عليه التجيبي فأشعره بمشقص ، فانتضح الدم على هذه الآية * (فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) * وإنها في المصحف ما حكت ، وأخذت بنت القرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها فوضعته في حجرها ، وذلك قبل أن يقتل ، فلما أشعر أو قتل تجافت - أو تفاجت - عليه ، فقال بعضهم : قاتلها الله ما أعظم عجيزتها ، فعرفت أن أعداء الله لم يريدوا إلى الدنيا.

مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ , مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا , فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا قَالَ: وَحَدَّثَنَا

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ , مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا , فَعَرَفْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا قَالَ: وَحَدَّثَنَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.