مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
" دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشُقَّةِ بُرْدٍ أَسْوَدَ , فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فِي يَدِهِ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الْأَرْكَانَ " ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا وَجَدْنَا لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى نَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ , ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى أُنِيخَتْ فِي الْوَادِي , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا , النَّاسُ رَجُلَانِ , فَبَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ , وَكَافِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ , أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ " , قَالَ : ثُمَّ عَدَلَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَغَسَلَ مِنْهَا وَجْهَهُ , مَا تَقَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ إِنْسَانٍ , إِنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا يَحْسُوهَا حَسَاهَا , وَإِلَّا مَسَحَ بِهَا , وَالْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ , فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا مُلْكًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنَ الْيَوْمِ , وَلَا قَوْمًا أَحْمَقَ مِنَ الْيَوْمِ . ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَرَقَى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ , فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ , وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَتَجَرَّدُوا فِي الْأُزُرِ , وَأَخَذُوا الدِّلَاءَ وَارْتَجَزُوا عَلَى زَمْزَمَ يَغْسِلُونَ الْكَعْبَةَ ظَهْرَهَا وَبَطْنَهَا , فَلَمْ يَدَعُوا أَثَرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا مَحَوْهُ أَوْ غَسَلُوهُ
مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
ثم عدل إلى جانب المسجد فأتي بدلو من ماء زمزم فغسل منها وجهه ، ما تقع منه قطرة إلا في يد إنسان ، إن كانت قدر ما يحسوها حساها ، وإلا مسح بها ، والمشركون ينظرون ، فقالوا : ما رأينا ملكا قط أعظم من اليوم ، ولا قوما أحمق من اليوم ، ثم أمر بلالا فرقى على ظهر الكعبة ، فأذن بالصلاة ، وقام المسلمون فتجردوا في الازر ، وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها وبطنها ، فلم يدعوا أثرا من المشركين إلا محوه أو غسلوه.
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشُقَّةِ بُرْدٍ أَسْوَدَ , فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فِي يَدِهِ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الْأَرْكَانَ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا وَجَدْنَا لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ , ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى أُنِيخَتْ فِي الْوَادِي , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ , §إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا , النَّاسُ رَجُلَانِ , فَبَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ , وَكَافِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ , أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: ١٣] أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ , قَالَ: ثُمَّ عَدَلَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَغَسَلَ مِنْهَا وَجْهَهُ , مَا تَقَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ إِنْسَانٍ , إِنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا يَحْسُوهَا حَسَاهَا , وَإِلَّا مَسَحَ بِهَا , وَالْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ , فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مُلْكًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنَ الْيَوْمِ , وَلَا قَوْمًا - [٤٠٦] - أَحْمَقَ مِنَ الْيَوْمِ , ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَرَقَى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ , فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ , وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَتَجَرَّدُوا فِي الْأُزُرِ , وَأَخَذُوا الدِّلَاءَ وَارْتَجَزُوا عَلَى زَمْزَمَ يَغْسِلُونَ الْكَعْبَةَ ظَهْرَهَا وَبَطْنَهَا , فَلَمْ يَدَعُوا أَثَرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا مَحَوْهُ أَوْ غَسَلُوهُ"
حَدَّثَنَا
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٩٦٩١ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا) (¬١) موسى بن عبيدة (عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر -وعن أخيه عبد اللَّه بن عبيدة-) (¬٢) أن رسول اللَّه ﷺ دخل مكة حين دخلها وهو (معتجر) (¬٣) بشقة برد أسود، فطاف على راحلته القصواء
⦗٥٤⦘
في يده محجن يستلم به الأركان، قال: قال ابن عمر: فما وجدنا لها مناخا (في) (¬٤) المسجد حتى نزل على أيدي الرجال، ثم خرج بها حتى (أنيخت) (¬٥) في الوادي، ثم خطب الناس على (رجليه) (¬٦) فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو (له) (¬٧) أهل، ثم قال: "أيها الناس إن اللَّه قد وضع عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية وتَعَظُّمَها (بآبائها) (¬٨) الناس [رجلان، (فبر) (¬٩) تقي كريم على اللَّه، وكافر شقي هين على اللَّه، أيها الناس] (¬١٠) إن اللَّه يقول: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ (أَتْقَاكُمْ) (¬١١) إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣] أقول هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم"، قال: ثم عدل إلى جانب المسجد فأتي بدلو من ماء زمزم فغسل منها وجهه، (ما) (¬١٢) (تقع) (¬١٣) منه قطرة إلا في يد إنسان، إن كانت قدر ما يحسوها حساها، وإلا مسح بها، والمشركون ينظرون، فقالوا: ما رأينا ملكا قط أعظم من اليوم، ولا قوما أحمق من اليوم، ثم أمر بلالا فرقي على ظهر الكعبة، فأذن بالصلاة، وقام المسلمون (فتجردوا) (¬١٤) في الأزر، وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم يغسلون الكعبة ظهرها
⦗٥٥⦘
وبطنها، فلم يدعوا أثرا من المشركين إلا محوه أو غسلوه (¬١٥).
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
دَخَلَ مَكَّةَ حِينَ دَخَلَهَا وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِشُقَّةِ بُرْدٍ أَسْوَدَ , فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فِي يَدِهِ مِحْجَنٌ يَسْتَلِمُ بِهِ الْأَرْكَانَ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا وَجَدْنَا لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ , ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى أُنِيخَتْ فِي الْوَادِي , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمَهَا بِآبَائِهَا , النَّاسُ رَجُلَانِ , فَبَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ , وَكَافِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ , أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣] أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ , قَالَ: ثُمَّ عَدَلَ إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ فَأُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَغَسَلَ مِنْهَا وَجْهَهُ , مَا تَقَعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ إِنْسَانٍ , إِنْ كَانَتْ قَدْرَ مَا يَحْسُوهَا حَسَاهَا , وَإِلَّا مَسَحَ بِهَا , وَالْمُشْرِكُونَ يَنْظُرُونَ , فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مُلْكًا قَطُّ أَعْظَمَ مِنَ الْيَوْمِ , وَلَا قَوْمًا ⦗٤٠٦⦘ أَحْمَقَ مِنَ الْيَوْمِ , ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَرَقَى عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ , فَأَذَّنَ بِالصَّلَاةِ , وَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَتَجَرَّدُوا فِي الْأُزُرِ , وَأَخَذُوا الدِّلَاءَ وَارْتَجَزُوا عَلَى زَمْزَمَ يَغْسِلُونَ الْكَعْبَةَ ظَهْرَهَا وَبَطْنَهَا , فَلَمْ يَدَعُوا أَثَرًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا مَحَوْهُ أَوْ غَسَلُوهُ "
حَدَّثَنَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.