مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

دَخَلَ مَكَّةَ , وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنَّبَتَيْنِ , وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنَّبَةِ الْأُخْرَى , وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ , فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي , قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَةٍ , قَالَ : فَنَادَانِي , قَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ : " اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ " , وَلَا يَأْتِنِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ . قَالَ : فَهَتَفْتُ بِهِمْ , قَالَ : فَجَاءُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ , قَالَ : وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا , قَالُوا : فَإِنْ نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ شَرِكْنَا مَعَهُمْ , وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ : " أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ " . ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى : " احْصُدُوهُمْ " , ثُمَّ ضَرَبَ سُلَيْمَانَ بِحَرْفِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى : " احْصُدُوهُمْ حَصْدًا . حَتَّى تَوَافَوْا بِالصَّفَا " , قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَمَا أَحَدٌ مِنَّا يَشَاءُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ , وَأَمَّا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لا قُرَيْشَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ؟ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ " , قَالَ : فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ , قَالَ : فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ , فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ , وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ , فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ ، وَيَقُولُ : " ‏ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ , قَالَ : وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ , قَالَ : يَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ , قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ , وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا , فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُقْضَى , فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " . قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ " ؟ قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَمَا اسْمِي إِذًا , كَلًّا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ , هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ , الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " , قَالَ : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ , يَقُولُونَ : وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ . قَالَ : " فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْذُرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ "

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو بكر عن ¬١ عن حماد بن أسامة القرشي عن سليمان بن المغيرة القيسي عن ثابت بن أسلم البناني عن عبد الله بن رباح الأنصاري عن وفدت وفود إلى معاوية وفينا أبو هريرة

٣٩٦٦٩ - (حدثنا أبو بكر قال) (¬١): حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت البناني عن عبد اللَّه بن رباح قال: وفدت وفود إلى معاوية وفينا أبو هريرة، وذلك في رمضان فجعل بعضنا يصنع لبعض الطعام، قال: فكان أبو هريرة ممن يصنع لنا فيكثر فيدعونا إلى رحله، قال: قلت (¬٢): (ألا) (¬٣) أصنع لأصحابنا فأدعوهم إلى رحلي؟ قال: فأمرت بطعام (فصنع) (¬٤) (ولقيت) (¬٥) أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، قال: أسبقتني؟ قال: قلت: نعم، قال: فدعوتهم فهم عندي، قال: قال أبو هريرة: ألا أعللكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار. قال: ثم ذكر فتح مكة قال: أقبل رسول اللَّه ﷺ حتى دخل مكة، وبعث الزبير ابن العوام على إحدى المجنِّبتين، وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، قال: ورسول اللَّه ﷺ في كتيبة. قال: فناداني، قال: "يا أبا هريرة"، قلت: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "اهتف لى بالأنصار، ولا يأتيني إلا أنصاري"، قال: فهتفت بهم، قال: فجاؤوا ⦗٢٦⦘ حتى أطافوا به، قال: "وقد (وبّشت) (¬٦) قريش (أوباشا لها) (¬٧) وأتباعا"، قالوا: (تقدم) (¬٨) هؤلاء كان (لهم) (¬٩) (شيء) (¬١٠) كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. فقال رسول اللَّه ﷺ للأنصار حين أطافوا به: " (أترون) (¬١١) إلي أوباش قريش وأتباعهم"، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: [(¬١٢) "احصدوهم" -ثم ضرب سليمان بحرف كفه اليمنى على بطن كفه اليسرى] (¬١٣) - حصدا حتى (توافوا) (¬١٤) بالصفا". قال: فانطلقنا فما أحد منا يشاء أن يقتل منهم أحدا إلا قتله، (وما) (¬١٥) أحد منهم يوجه إلينا شيئًا، فقال أبو سفيان: يا رسول اللَّه أبيحت خضراء قريش بعد هذا اليوم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من أغلق بابه فهو آمن، (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) (¬١٦) " قال: (فغلق) (¬١٧) الناس أبوابهم. قال: فأقبل رسول اللَّه ﷺ حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، فأتى على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، وفي يده قوس وهو آخذ بسية القوس، فجعل ⦗٢٧⦘ يطعن بها في عينه ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (¬١٨) [الإسراء: ٨١]، حتى إذا فرغ من طوافه أتى الصفا فعلاها حيث ينظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد اللَّه ويذكره ويدعو بما شاء (اللَّه) (¬١٩) أن يدعو، قال: والأنصار (تحته) (¬٢٠) قال: (تقول) (¬٢١) الأنصار بعضها لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته. [قال: قال أبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء الوحي لم يَخْفَ علينا، فليس أحدٌ من الناس يرفع طرفه إلى رسول اللَّه ﷺ حتى يُقضى، فلما قضي الوحي قال رسول اللَّه ﷺ: "يا معشر الأنصار"، قالوا: لبيك يا رسول اللَّه، قال: "قلتم، أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته"] (¬٢٢)، قالوا: قد قلنا (ذلك) (¬٢٣) يا رسول اللَّه، قال: "فما أسمى إذن، كلا إني عبد اللَّه ورسوله، (هاجرت) (¬٢٤) إلي اللَّه وإليكم، (المحيا) (¬٢٥) محياكم والممات مماتكم"، (قال) (¬٢٦): فأقبلوا إليه يبكون يقولون: واللَّه -يا رسول اللَّه- ما قلنا الذي قلنا إلا للضن باللَّه (وبرسوله) (¬٢٧) قال: "فإن اللَّه ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم" (¬٢٨).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.