مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
لَمْ آتِ قَوْمِي إِلَّا لِأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ , يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ , وَمَعَائِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَائِشِهِمْ . فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ ، قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ : فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ , هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ؟ " فَقَالَ : لا يَا نَبِيَّ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي . فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ , فَعَيَّبُوا بِهِ وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ , ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ابْنُ عَمِّهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ , فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : يَابْنَ عَمِّ , مَا لِي أَرَاكَ مُتَحَشِّفًا ؟ أَسْبِلْ . قَالَ : وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا . فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَأَيُّهَا النَّاسُ , الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ , نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ . قَالَ : فَثُرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ : فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَهُنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ "
مصنف ابن أبي شيبة (ط الفاروق)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه
٣٧٨٦٧- حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ لَهَمْ طَلِيعَةً, فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ, فَقَالُوا لَهُ: إِنَّك أَعْرَابِيٌّ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلاَحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, مَا هَذَا الْحَدِيثُ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللهِ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ, مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لاَ تَعْرِفُ, لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ، وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلاَّ لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ, يُبَدِّلُهُمُ اللهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ, وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ, فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءَ.
قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ: فَاشْتَدَّ الْبَلاَءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ, هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لاَ، يَا نَبِيَّ اللهِ, وَاللهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ, غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي, فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ, فَعَبِثُوا بِهِ، وَأَسَاؤُوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ابْنُ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ..
فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَابْنَ عَمِّ, مَا لِي أَرَاك مُتَحَشِّفًًا؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا, فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.
قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَيُّهَا النَّاسُ, الْبَيْعَةَ، الْبَيْعَةَ, نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، قَالَ: فَسِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ, وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللهِ, يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه
٣٨٠٠٧- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ لَهَمْ طَلِيعَةً , فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ , فَقَالُوا لَهُ : إِنَّك أَعْرَابِيٌّ ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلاَحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ , مَا هَذَا الْحَدِيثُ ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللهِ ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ , مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لاَ تَعْرِفُ , لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ ، وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلاَّ لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ , يُبَدِّلُهُمُ اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ , وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ , فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءَ.
قَالَ : قَالَ إِيَاسٌ ، عَنْ أَبِيهِ : فَاشْتَدَّ الْبَلاَءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ , هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لاَ ، يَا نَبِيَّ اللهِ , وَاللهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ , غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي , فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ , فَعَبِثُوا بِهِ ، وَأَسَاؤُوا لَهُ الْقَوْلَ ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، ابْنُ عَمِّهِ ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ ، (١٤/٤٤٢) .
فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : يَابْنَ عَمِّ , مَا لِي أَرَاك مُتَحَشِّفًًا ؟ أَسْبِلْ ، قَالَ : وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا , فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ ، إِلاَّ أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ سَلَمَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهَا النَّاسُ , الْبَيْعَةَ ، الْبَيْعَةَ , نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ ، قَالَ : فَسِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ ، فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} قَالَ : فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى ، فَقَالَ النَّاسُ : هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللهِ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً ، مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ.
مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة عن أبيه
بعثت قريش خارجة بن كرز يطلع عليهم طليعة ، فرجع حامدا يحسن الثناء ، فقالوا له : إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك وما قلت ، ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاءه فقال : يا محمد ! ما هذا الحديث ؟ تدعوا إلى ذات الله ، ثم جئت قومك بأوباش الناس من تعرف ومن لا تعرف ، لتقطع أرحامهم وتستحل حرمتهم ودماءهم وأموالهم ، فقال : (إني لم آت قومي إلا لاصل أرحامهم ، يبدلهم الله بدين خير من دينهم ، ومعائش خير من معائشهم) ، فرجع حامدا يحسن الثناء ، قال : قال
أياس عن أبيه : فاشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسلمين ، قال : فدعا رسول الله (ص) عمر فقال : (يا عمر ! هل أنت مبلغ عني إخوانك من أساري المسلمين ، فقال : بلى يا نبي الله ! والله ما لي بمكة من عشيرة غيري أكثر عشيرة مني ، فدعا عثمان
فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين ، فعتبوا به وأساءوا له القول ، ثم أجاره أبان بن سعيد بن العاص ابن عمه وحمله على السرج وردفه ، فلما قدم قال يا ابن عم ! ما لي أراك متخشعا أسبل ، قال : وكان إزاره إلى نصف ساقيه ، فقال له عثمان : هكذا إزرة صاحبنا ، فلم يدع أحدا بمكة من أسارى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول الله (ص) ، قال سلمة : فبينما نحن قائلون نادى منادي رسول الله (ص) : أيها الناس ! البيعة البيعة ، نزل روح القدس ، قال : فثرنا إلى رسول الله (ص) : وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه ، وذلك قول الله * (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) * قال : فبايع لعثمان إحدى يديه على الاخرى ، فقال الناس : هنيئا لابي عبد الله ! يطوف بالبيت ونحن ههنا ، فقال رسول الله (ص) : (لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف) .
مصنف ابن أبي شيبة -ط اشبيليا
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه
٣٩٦٢١ - ٣٨٠٠٧ - حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطَّلِعُ لَهَمْ طَلِيعَةً, فَرَجَعَ حَامِدًا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ, فَقَالُوا لَهُ: إِنَّك أَعْرَابِيٌّ، قَعْقَعُوا لَكَ السِّلاَحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ وَمَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, مَا هَذَا الْحَدِيثُ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللهِ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ, مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لاَ تَعْرِفُ, لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ، وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلاَّ لأَصِلَ أَرْحَامَهُمْ, يُبَدِّلُهُمُ اللهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ, وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ, فَرَجَعَ حَامِدًا بِحُسْنِ الثَّنَاءَ.
قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ: فَاشْتَدَّ الْبَلاَءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ, هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: لاَ، يَا نَبِيَّ اللهِ, وَاللهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ, غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي, فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ, فَعَبِثُوا بِهِ، وَأَسَاؤُوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ابنُ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ.
فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: يَابْنَ عَمِّ, مَا لِي أَرَاك مُتَحَشِّفًًا؟ أَسْبِلْ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا, فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.
قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ، نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَيُّهَا النَّاسُ, الْبَيْعَةَ، الْبَيْعَةَ, نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، قَالَ: فَسِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ، فَبَايَعْنَاهُ, وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللهِ, يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ.
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه
لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ"
حَدَّثَنَا
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس ابن سلمة عن أبيه
٣٩٦٢١ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى عن موسى بن عبيدة قال: حدثني إياس ابن سلمة عن أبيه قال: بعثت قريش خارجة بن كُرز يطلع (لهم) (¬١) طليعة، فرجع حامدا (يحسن) (¬٢) الثناء، فقالوا له: إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك وما قلت.
ثم (أرسلوا) (¬٣) عروة بن مسعود فجاءه فقال: يا محمد ما هذا الحديث؟ تدعو إلى ذات اللَّه، ثم جئت قومك بأوباش الناس، من (تعرف ومن لا تعرف) (¬٤)، لتقطع أرحامهم وتستحل حرمتهم ودماءهم وأموالهم، فقال: "إني لم آت قومي إلا لأصل أرحامهم، يبدلهم اللَّه بدين خير من دينهم، ومعائش خير من معائشهم"، فرجع حامدا يحسن الثناء.
قال: قال إياس عن أبيه: فاشتد البلاء على من (كان) (¬٥) في يد المشركين من المسلمين، قال: فدعا رسول اللَّه ﷺ عمر فقال: "يا عمر هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسارى المسلمين؟ " فقال: (لا) (¬٦) يا نبي اللَّه، واللَّه ما لي بمكة من عشيرة، غيري أكثر عشيرة مني.
فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته حتى جاء عسكر المشركين، (فعيبوا) (¬٧) به (وأساءوا) (¬٨) (له) (¬٩) القول، ثم (أجاره) (¬١٠) أبان بن
⦗٥٣١⦘
(سعيد) (¬١١) بن العاص بن عمه وحمله على السرج وردفه، فلما قدم قال: يا ابن (أبي) (¬١٢) ما لي أراك (متحشفًا) (¬١٣) أسبل، قال: وكان إزاره إلى نصف ساقيه، فقال له عثمان: هكذا إزرة صاحبنا.
فلم يدع أحدا بمكة من أسارى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول اللَّه ﷺ.
قال سلمة: فبينما نحن قائلون نادى منادي رسول اللَّه ﷺ: "أيُّها الناس، البيعةَ، البيعةَ، نزل روح القدس"، قال: (فسرنا) (¬١٤) إلى رسول اللَّه ﷺ، وهو تحت (الشجرة) (¬١٥) (سمرة) (¬١٦) فبايعناه، وذلك قول اللَّه: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].
قال: فبايع لعثمان إحدى يديه على الأخرى، فقال الناس: هنيئا لأبي عبد اللَّه يطوف بالبيت ونحن ها هنا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لو مكث كذا وكذا سنة ما (طاف) (¬١٧) حتى أطوف" (¬١٨).
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة عن أبيه
إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ: فَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي يَدِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ , هَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ , فَقَالَ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا لِي بِمَكَّةَ مِنْ عَشِيرَةٍ , غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي , فَدَعَا عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ , فَعَتَبُوا بِهِ وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ , ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ابْنُ عَمِّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ وَرَدِفَهُ , فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ , مَا لِي أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا؟ أَسْبِلْ , قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا إِزْرَةُ صَاحِبِنَا , فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَبْلَغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَلَمَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ قَائِلُونَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّهَا النَّاسُ , الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ , نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ , قَالَ: فَثُرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ فَبَايَعْنَاهُ , وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] قَالَ: فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى , فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ , يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ "
حَدَّثَنَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.