مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٥ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ , فَأَسْلَمَ " . ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَهْلِي وَمَالِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَأَمَّا أَهْلُكَ فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ " . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ : هَذَا ابْنِي . فَأَرْسَلَ مَعِي بِلَالًا , فَقَالَ : " انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ , فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ " . قَالَ : فَأَتَاهُ بِلَالٌ ، فَقَالَ : أَبُوك هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ جَفَاءُ الْعَرَبِ "

مصنف ابن أبي شيبة (ط الفاروق)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن الشعبي

٣٧٦٥٤- حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى, قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ سَرِيَّةً، فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأُفْلِتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلاَلٍ. قَالَ: وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ. قَالَ: فَأَتَى ابْنَتَهُ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَالَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ، وَلاَ مَالٌ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، وَنُزَوِّدُك مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لاَ يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلا ً، فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْفَجْرَ، قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَك فَلأُبَايِعْك، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَدَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَك، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلِي وَمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَمَّا مَالُك فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُك فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْت عَلَيْهِ مِنْهُمْ . قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَأَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنِي، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلاَلاً، فَقَالَ: انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِلاَلٌ، فَقَالَ: أَبُوك هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَى بِلاَلٌ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ: وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: ذَلِكَ جَفَاءُ الأْعَرَابِ.

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن الشعبي

٣٧٧٩٤- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً ، فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، وَأَفْلَتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلاَلٍ. قَالَ : وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ. قَالَ : فَأَتَى ابْنَتَهُ ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا ، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، قَالَتْ : مَالَكَ ؟ ، قَالَ : كُلُّ الشَّرِ ، (١٤/٣٤٤) مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ ، وَلاَ مَالٌ ، قَالَ : أَيْنَ بَعْلُكِ ؟ قَالَتْ : فِي الإِبِلِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ ، قَالَ : خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا ، وَنُزَوِّدُك مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَ : لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لاَ يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي ، فَانْطَلَقَ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ. (١٤/٣٤٥) . فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلا ً، فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ ، قَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَك فَلأُبَايِعْك ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيْهَا ، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْسُطْ يَدَك ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ ، قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ ، فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلِي وَمَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَالُك فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا أَهْلُك فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْت عَلَيْهِ مِنْهُمْ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا ، فَأَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : هَذَا ابْنِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلاَلاً ، فَقَالَ : انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ : أَبُوكَ هُوَ ؟ فَإِنْ (١٤/٣٤٥) قَالَ نَعَمْ ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَاهُ بِلاَلٌ ، فَقَالَ : أَبُوك هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَتَى بِلاَلٌ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَلِكَ جَفَاءُ الأْعَرَابِ. (١٤/٣٤٦) .

مصنف ابن أبي شيبة -ط اشبيليا
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن الشعبي

٣٩٤٠٠ - ٣٧٧٩٤ - حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى, قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ كَتَبَ إِلَى رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ بِكِتَابٍ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ سَرِيَّةً، فَأَخَذُوا أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأُفْلِتَ رِعْيَةُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عُرْيَانًا لَيْسَ عَلَيهِ شَيْءٌ، فَأَتَى ابْنَتَهُ وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فِي بَنِي هِلاَلٍ. قَالَ: وَكَانُوا أَسْلَمُوا فَأَسْلَمَتْ مَعَهُمْ، وَكَانُوا دَعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ. قَالَ: فَأَتَى ابْنَتَهُ، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمُ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَأَتَى الْبَيْتَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ ابْنَتُهُ عُرْيَانًا أَلْقَتْ عَلَيهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَالَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِ، مَا تُرِكَ لِي أَهْلٌ، وَلاَ مَالٌ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: خُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، وَنُزَوِّدُك مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ أَعْطِنِي قَعُودَ الرَّاعِي وَإِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي أُبَادِرُ مُحَمَّدًا لاَ يَقْسِمُ أَهْلِي وَمَالِي، فَانْطَلَقَ وَعَلَيهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ رَاسَهُ خَرَجَتْ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ رَاسُهُ. فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ لَيْلا ً، فَكَانَ بِحِذَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْفَجْرَ، قَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَك فَلأُبَايِعْك، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَدَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ رِعْيَةُ لِيَمْسَحَ عَلَيهَا، قَبَضَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ رِعْيَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَك، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِعَضُدِهِ فَرَفَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَأَسْلَمَ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلِي وَمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَمَّا مَالُك فَقَدْ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُك فَانْظُرْ مَنْ قَدَرْت عَلَيهِ مِنْهُمْ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ، وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَأَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنِي، فَأَرْسَلَ مَعِي بِلاَلاً، فَقَالَ: انْطَلِقْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هُوَ؟ فَإِنْ (١٤/ ٣٤٥) قَالَ نَعَمْ، فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِلاَلٌ، فَقَالَ: أَبُوك هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَى بِلاَلٌ النَّبِيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَ: وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: ذَلِكَ جَفَاءُ الاعَرَابِ.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن الشعبي

٣٩٤٠٠ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا) (¬١) إسرائيل عن أبي إسحاق عن الشعبي أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى رِعْية السحيمي بكتاب (¬٢)، فأخذ كتاب رسول اللَّه ﷺ فرقع به دلوه، فبعث رسول اللَّه ﷺ سرية فأخذوا أهله وماله، وأفلت رعية على فرس له عريانا ليس عليه شيء، فأتى ابنته وكانت متزوجة في بني هلال، قال: وكانوا أسلموا فأسلمت معهم، وكانوا دعوه إلى الإسلام قال: فأتى ابنته ⦗٤١٧⦘ وكان يجلس القوم بفناء بيتها، فأتى البيت من وراء ظهره، فلما رأته ابنته عريانا ألقت عليه ثوبا، قالت: مالك؟ قال: كل الشر، ما تُرك لي أهل ولا مال، قال: أين بعلك؟ قالت: في الإبل، قال: فأتاه فأخبره، قال: خذ راحلتي برحلها ونزودك من اللبن، قال: لا حاجة لي فيه، ولكن أعطني قعود الراعي وإداوة من ماء، فإني أبا در (¬٣) محمدا (¬٤) لا يقسم أهلي ومالي، فانطلق وعليه ثوب إذا غطى به رأسه خرجت إسته، وإذا غطى به إسته خرج رأسُه، فانطلق حتى دخل المدينة ليلا، فكان (بحذاء) (¬٥) رسول اللَّه ﷺ، (فلما صلى رسول اللَّه ﷺ) (¬٦) الفجر قال له: يا رسول اللَّه ابسط يدك فلأبايعك، فبسط رسول اللَّه ﷺ يده فلما ذهب رعية ليمسح عليها قبضها رسول اللَّه ﷺ، ثم قال (له رعية) (¬٧): يا رسول اللَّه ابسط يدك (فلأبايعك، قال: فبسط رسول اللَّه ﷺ يده، فلما ذهب ريعه ليمسح عليها) (¬٨)، قا ل: ومن أنت؟ قال: رعية السحيمي، قال: فأخذ رسول اللَّه ﷺ بعضده فرفعها، ثم قال: "أيها الناس هذا رعية السحيمي الذي (كتبت) (¬٩) إليه فأخذ كتابي فرقع به دلوه، فأسلم"، ثم قال: يا رسول اللَّه أهلي ومالي؟ (¬١٠) فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما مالك فقد قُسم بين المسلمين، وأما أهلك فانظر من قدرت عليه منهم"، قال: فخرجت فإذا ابن لي قد عوف الراحلة وإذا هو قائم عندها، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: هذا ابني فأرسل ⦗٤١٨⦘ معي بلالا، فقال: "انطلق معه فسله أبوك هو؟ فإن قال: نعم، فادفعه إليه"، قال: فأتاه بلال فقال: أبوك هو؟ فقال: نعم، فدفعه إليه، قال: فأتى بلال النبي ﷺ فقالوا: واللَّه ما رأيت (وأحدا) (¬١١) منهما مستعبرا إلى صاحبه فقال رسول اللَّه ﷺ ذلك جفاء (الأعراب) (¬١٢) (¬١٣).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.