مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٥ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا , فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا ، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً , ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي ؛ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ , يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ , فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ . قَالَ : فَسَمَّاهُ ، فَعَرَفْتُهُ , فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ , ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ , فَقَالَ : هَكَذَا . فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى , فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ , وَمَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ , فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ , فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ , ثُمَّ قُلْتُ : أَنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا , فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ ؟ " فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ " . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا , فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ؛ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , فَوَاللَّهِ لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ , وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُمَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ " . وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ , وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ " . فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ . فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قَالَ : فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ : ‏ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى , فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ , فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ وَمَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي . ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى , فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ ؟ فَقَالَ : هُمْ عَلَى أَثَرِي . ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ , فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ , ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن البَرَاء بن عَازِب عن اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما عن أبو بكر لعازب

٣٧٧٦٥- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلاً بِثَلاَثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لاَ ، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا. قَالَ : رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ ألظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا ، فَنَظَرْتُ بِقُبَّةِ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ (١٤/٣٢٧) الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلاَمُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَسَمَّاهُ ، فَعَرَفْتُهُ. فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ : هَكَذَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى ، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقْتُهُ قَدَ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ. (١٤/٣٢٨) . ثُمَّ قُلْتُ : أَنَى الرَّحِيلُ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جَعْشَمٍ ، عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيك ؟ فَقُلْتُ : أَمَا وَاللهِ ، مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْك ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ (١٤/٣٢٨) لأَعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُمَا ، فَإِنَّك سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلاً ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ ، أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ ، أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ. (١٤/٣٢٩) .

مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس السبيعي عن أبو إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب الأنصاري عن §اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما عن أبو بكر لعازب

وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ , فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ , ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا " حَدَّثَنَا

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن البَرَاء بن عَازِب عن اشترى أبو بكر من (عازب) (رحلا) بثلاثة عشر درهما عن أبو بكر لعازب

٣٩٣٧٠ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من (عازب) (¬١) (رحلا) (¬٢) بثلاثة عشر ⦗٤٠٠⦘ درهما فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى رحلي، فقال له عازب: (لا) (¬٣)، حتى (تحدثنا) (¬٤) كيف صنعت أنت ورسول اللَّه ﷺ حيث خرجتما والمشركون يطلبونكما. قال: رحلنا من مكة فاحيينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل نأوي إليه، فإذا أنا بصخرة فانتهينا إليها، (فإذا) (¬٥) بقية ظل لها، فنظرت (بقية) (¬٦) ظل (لها) (¬٧) فسويته ثم فرشت لرسول اللَّه ﷺ (فيه) (¬٨) فروة، ثم قلت: اضطجع يا رسول اللَّه فاضطجع. ثم ذهبت أنقض ما حولي هل أرى من الطلب أحدا، فإذا انا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أريد فسألته فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش، قال: فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: هل أنت (¬٩) (حالب لي) (¬١٠) قال: نعم. قال: فأمرته فاعتقل شاة من غنمه فأمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال: هكذا، فضرب إحدى يديه بالأخرى، فحلب كثبة من لبن، ومعي لرسول اللَّه ﷺ إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله. ⦗٤٠١⦘ فأتيت رسول اللَّه ﷺ فوافقته قد استيقظ فقلت: اشرب يا رسول اللَّه، فشرب رسول اللَّه ﷺ حتى رضيت. ثم قلت: أنى الرحيل يا رسول اللَّه، فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن (جعشم) (¬١١) على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول اللَّه (¬١٢) وبكيت فقال: "ما يبكيك؟ " فقلت: أما واللَّه ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك، قال: فدعا عليه رسول اللَّه ﷺ فقال: "اللهم اكفناه بما شئت"، قال: فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها، فوثب عنها ثم قال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك، فادع اللَّه أن ينجيني مما أنا فيه، فواللَّه لأُعَمِّينّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ سهما منهما فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا حاجة لنا في إبلك". وانصرف عن رسول اللَّه ﷺ (ودعا له رسول اللَّه ﷺ) (¬١٣)، وانطلق راجعا إلى أصحابه، ومضى رسول اللَّه ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا، فتنازعه القوم: أيهم ينزل عليه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك"، فخرج الناس حتى دخل المدينة، وفي الطريق وعلى البيوت الغلمان والخدم (¬١٤) جاء محمد (¬١٥) جاء رسول اللَّه، فلما أصبح انطلق فنزل حيث (أمره) (¬١٦) (اللَّه) (¬١٧). ⦗٤٠٢⦘ (¬١٨) وكان رسول اللَّه ﷺ قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول اللَّه ﷺ يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل اللَّه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، قال: فوُجّه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢]. قال: وصلى مع النبي ﵊ (¬١٩) رجل ثم خرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع النبي ﷺ، وأنه قد وُجّه نحو الكعبة، قال: فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة. قال البراء: وكان نزل علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول اللَّه ﷺ؟ (فقال) (¬٢٠): هو ومكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا (بعده) (¬٢١) عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى، فقلنا له: ما فعل من (وراءك) (¬٢٢) رسول اللَّه (¬٢٣) وأصحابه؟ فقال: هم على أثري. ثم أتانا (بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن مسعود وبلال، ثم أتانا) (¬٢٤) عمر بن الخطاب من بعدهم في عشربن راكبا، ثم أتانا بعدهم ⦗٤٠٣⦘ رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر معه، فلم يقدم علينا حتى قرأتُ سورا من سور المفصل، ثم خرجنا حتى نتلقى العير فوجدناهم قد حَذِروا (¬٢٥).

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بن يونس السبيعي عن أبو إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب الأنصاري عن اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما عن أبو بكر لعازب

لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا , قَالَ: رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا , وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ , فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا , فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا فَنَظَرْتُ بِقُبَّةِ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَرْوَةً , ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْقُضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا , فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ , يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ , فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ , فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ , ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ , فَقَالَ هَكَذَا , فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى , فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ , وَمَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ , فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا , فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» , حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا , فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ , مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ , قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا , فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , فَوَاللَّهِ لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ , وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُمَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا ⦗٣٤٤⦘ وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ , فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ» , وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ , وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ» فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﵊ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى , فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ , قَالَ: فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ , قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ , فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ وَمَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى , فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: هُمْ عَلَى أَثَرِي , ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ , فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ , ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا " حَدَّثَنَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.