مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ , وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ ، لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ . قَالَ : فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى ، حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي ، فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ , فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وَكَانَ عَزِيزًا , فَقُلْتُ لَهَا : هَبِي لِي يَوْمًا , قَالَتْ : نَعَمْ , فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَسِيرًا ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ . فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قُلْتُ : صَدَقَةٌ . قَالَ : فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " . وَلَمْ يَأْكُلْ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ , ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي : هَبِي لِي يَوْمًا . قَالَتْ : نَعَمْ . فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، وَصَنَعْتُ بِهِ طَعَامًا , فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قُلْتُ : هَدِيَّةٌ . فَوَضَعَ يَدَهُ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ " . وَقُمْتُ خَلْفَهُ , فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ , فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنَّك رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : " وَمَا ذَاكَ ؟ " فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ ؟ قَالَ : " لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "
مصنف ابن أبي شيبة (الفكر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
كنت من أبناء أساورة فارس وكنت في كتاب ومعي غلامان ، وكانا إذا رجعا من معلمهما أتيا قسا فدخلا عليه فدخلت معهما ، فقال : ألم أنهكما أن تأتياني بأحد ، قال : فجعلت أختلف إليه حتى كنت أحب إليه منهما ، قال فقال لي : إذا سألك أهلك من حبسك ؟ فقل : معلمي ، وإذا سألك معلمك : من حبسك ؟ فقل : أهلي ، ثم إنه أراد أن يتحول ، فقلت له : أنا أتحول معك ، فتحولت معه فنزلنا قرية ، فكانت امرأة تأتيه ، فلما حضر قال لي : يا سلمان : احفر عند رأسي ، فحفرت عند رأسه فاستخرجت جرة من دراهم ، فقال لي : صبها على صدري ، فصببتها على صدره ، فكان يقول : ويل لاقتنائي ، ثم إنه مات فهممت بالدراهم أن آخذها ، ثم إني ذكرت فتركتها ، ثم إني آذنت القسيسين والرهبان به فحضروه فقلت لهم : إنه قد ترك مالا ، قال : قفام شباب في القرية فقالوا : هذا مال أبينا ، فأخذوه ، قال : فقلت للرهبان : أخبروني برجل عالم أتبعه ، قالوا : ما نعلم في الارض رجلا أعلم من رجل بحمص ، فانطلقت إليه فلقيته فقصصت عليه القصة ، قال : فقال : أو ما جاء بك إلا طلب العلم ، قلت : ما جاء بي إلا طلب العلم ، قال : فإني لا أعلم اليوم في الارض أعلم من رجل يأتي بيت المقدس كل سنة ، إن انطلقت الآن وجدت حماره ، قال : فانطلقت فإذا أنا بحماره على باب بيت المقدس ، فجلست عنده وانطلق ، فلم أره حتى الحول ، فجاء فقلت له : يا
عبد الله ! ما صنعت بي ؟ قال : وإنك لها هنا ، قلت : نعم ، قال : فإني والله ما أعلم اليوم رجلا أعلم من رجل خرج بأرض تيماء ، وإن تنطلق الآن توافقه ، وفيه ثلاث آيات : يأكل
الهدية ولا يأكل الصدقة ، وعند عضروف كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة لونها لون جلده ، قال : فانطلقت ترفعني أرض وتخفضني أخرى حتى مررت بقوم من الاعراب فاستعبدوني فباعوني حتى اشترتني امرأة بالمدينة ، فسمعتهم يذكرون النبي عليه الصلاة والسلام وكان عزيزا فقلت لها ، هبي لي يوما ، قالت : نعم ، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته ، وصنعت طعاما فأتيت به النبي (ص) وكان يسيرا فوضعته بين يديه ، فقال : (ما هذا ؟ قلت : صدقة ، قال : فقال لاصحابه : كلوا ، ولم يأكل ، قال : قلت : هذا من علامته ، ثم مكثت ما شاء الله أن أمكث ثم قلت لمولاتي : هبي لي يوما ، قالت : نعم ، فانطلقت فاحتطبت حطبا فبعته بأكثر من ذلك وصنعت به طعاما ، فأتيت به النبي عليه السلام وهو جالس بين أصحابه فوضعته بين يديه ، قال : ما هذا ؟ قلت : هدية ، فوضع يده وقال لاصحابه : خذوا باسم الله ، وقمت خلفه ، فوضع رداءه فإذا خاتم النبوة فقلت : أشهد أنك رسول الله ، قال : وما ذاك ؟ فحدثته عن الرجل ثم قلت : أيدخل الجنة يا رسول الله فإنه حدثني أنك نبي ؟ قال : (لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة) .
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لِأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ , وَقُمْتُ خَلْفَهُ , فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ"
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لِأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ , وَقُمْتُ خَلْفَهُ , فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.