- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَيْسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ :
كُنْتُ فِي الْحَطِيمِ مَعَ حُذَيْفَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ، ثُمَّ قَالَ : لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، وَلَيَكُونَنَّ أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ ، وَلَيَخْرُجَنَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الدَّجَّالُونَ الثَّلَاثَةُ I " ، قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَدْ سَمِعْتَ هَذَا الَّذِي تَقُولُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : I " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ وَالْأُخْرَى كَأَنَّهَا زَهْرَةٌ تَشُقُّ الشَّمْسَ شَقًّا ، وَيَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْجَوِّ ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ ، يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ ، وَمَعَهُ جَبَلَانِ : جَبَلٌ مِنْ دُخَانٍ وَنَارٍ ، وَجَبَلٌ مِنْ شَجَرٍ وَأَنْهَارٍ ، وَيَقُولُ : هَذِهِ الْجَنَّةُ وَهَذِهِ النَّارُ I " ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : I " يَخْرُجُ مِنْ قَبْلِهِ كَذَّابٌ I " . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا الثَّالِثُ ؟ قَالَ : I " إِنَّهُ أَكْذَبُ الْكَذَّابِينَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَتْبَعُهُ حُشَارَةُ الْعَرَبِ وَسَفِلَةُ الْمَوَالِي ، أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ ، وَآخِرُهُمْ مَثْبُورٌ ، هَلَاكُهُمْ عَلَى قَدْرِ سُلْطَانِهِمْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللهِ دَائِمَةً I " ، قَالَ : فَقُلْتُ : الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ ، قَالَ : I " وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ سَيَكُونُ فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ I " ، قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَنْ خَلَّفْتُ ؟ قَالَ : I " مُرْهُمْ فَلْيَلْحَقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ I " ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَاكَ ؟ قَالَ : I " مُرْهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَحْلَاسًا مِنْ أَحْلَاسِ بُيُوتِهِمْ I " ، قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يُتْرَكُوا وَذَاكَ ؟ قَالَ : I " يَا ابْنَ عُمَرَ زَمَانُ خَوْفٍ وَهَرْجٍ وَسَلْبٍ I " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا لِهَذَا الْهَرْجِ مِنْ فَرَجٍ ؟ قَالَ : بَلَى إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَرْجٍ إِلَّا وَلَهُ فَرَجٌ ، وَلَكِنْ أَيْنَ مَا يَبْقَى لَهَا ، إِنَّهَا فِتْنَةٌ يُقَالُ لَهَا الْجَارِفَةُ ، تَأْتِي عَلَى صَرِيحِ الْعَرَبِ ، وَصَرِيحِ الْمَوَالِي ، وَذَوِي الْكُنُوزِ ، وَبَقِيَّةِ النَّاسِ ، ثُمَّ تَنْجَلِي عَنْ أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .