- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ ، الْعَدْلُ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : I "
يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَرَى كَثْرَةَ الْمَالِ هُوَ الْغِنَى ؟ I " قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : I " وَتَرَى أَنَّ قِلَّةَ الْمَالِ هُوَ الْفَقْرُ ؟ I " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ . ثُمَّ سَأَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : I " فَكَيْفَ تَرَاهُ ؟ I " قُلْتُ : إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ وَإِذَا حَضَرَ دَخَلَ ، قَالَ : ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، فَقَالَ : I " هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا ؟ I " قُلْتُ : لَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَمَا زَالَ يُحَلِّيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : I " فَكَيْفَ تَرَاهُ ؟ I " قُلْتُ : رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ . قَالَ : I " هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِثْلِ الْآخَرِ I " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الْآخَرُ . قَالَ : إِنْ يُعْطَ فَهُوَ أَهْلُهُ وَإِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مُخْتَصَرًا .