- وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ :
أَنْشَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ بَانَتْ سُعَادُ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ : شِعْرٌ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا : مَنْ مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي تَلُومُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهِيَ أَحْزَمُ إِلَى اللهِ لَا الْعُزَّى وَلَا اللَّاتِ وَحْدَهُ فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ لَدَى يَوْمٍ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ مِنَ النَّارِ إِلَّا طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لَا شَيْءَ بَاطِلٌ وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ هَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَدْ جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرَّقِيبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا .