- حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ ، ثَنَا عَمُّ أَبِي زَحْرِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي خُرَيْمَ بْنَ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ :
هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ ، فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَا يُفَضْفِضِ اللهُ فَاكَ ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : شِعْرٌ مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمٍ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَ رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ رُوَاتُهُ الْأَعْرَابُ عَنْ آبَائِهِمْ ، وَأَمْثَالُهُمْ مِنَ الرُّوَاةِ لَا يَضَعُونَ .