تَفْسِيرُ سُورَةِ ( أَلَمْ نَشْرَحْ ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي شَقِّ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتِخْرَاجِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ دُونَ ذِكْرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ خَارِجَ الْمِعْرَاجِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ ، كَمَا - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، قَالَ : I " فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ I " ، قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَأَقْبَلَتْ ظِئْرُهُ تُرِيدُهُ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَاجِعًا وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .